جهاز استقبال الرومانسية

18-9-2020 | 02:41

 

بعد انقضاء سنوات على الزواج يقوم جهاز الاستقبال عند الرجل بتحديث نفسه تلقائيا وهو ما يتطلب احتياجات جديدة تبحث عن الرومانسية والحب الطازج ولا أحد يستطيع أن يلومه على هذه المشاعر المتأججة ولكن لا أحد أيضا يمكنه أن يلوم زوجته لأن أجهزة الاستقبال عندها لم تعد تتلقى اشارات أو تستقبل رسائل رومانسية من جانبه.

وهذا يعنى أن جهاز الاستقبال عندها تغيرت موجته نتيجة التغيرات المناخية الأسرية مقابل النزق العاطفى الذى سبق عاصفة الزواج وبذل فيه الرجل مجهودا عظيما ما بين مشاعر واهتمام والبحث عن أفخر الهدايا وأماكن الخروج المبهرة وبعد طيه لعقد الزواج فى محفظته، أصيب بحالة من التخمة العاطفية وأصبح طريح المنزل فى انتظار ما لذ وطاب من الطعام من حرمه المصون ويا حبذا لو حدثت مناقشات آلت إلى صراخ وزئير ربما ساعده فى الهضم، ثم يحتضن موبايله على سبيل الهروب من سجن الواقع .. باحثًا عن «كابلات» جديدة لتوصيلها بجهازه الرومانسى غير عابئ بالتشويش الناتج او الشوشرة والأهم جريمة السرقة .. نعم فكيف له أن يقتنص مشاعر ليست من حقه ويرسل أحاسيس لمن لا تستحق!.

واللافت للنظر أن النساء تعددت والرجل واحد، هذا الذى يعلنها صريحة « أنثى واحدة لا تكفي » فهو يريد حنية الأم وتدليل الحبيبة واحتواء الأخت واهتمام الابنة ومحادثة الصديقة ومؤثرات مارلين مونرو التى تعزف على غرائزه وتشبع شهواته الهادرة .

ولم يقف يوما أمام نفسه ليبحث عن هذا النزح من الاحتياجات الذى لا ينضب حتى آخر عمره ... أو على أقل تقدير ماذا هو بفاعل لتسديد تلك الاحتياجات.

حضرة عزيزى الزوج أعرف أنك تريدها امرأة تفوح منها عطور الأنوثة فضلا عن المهارة والشطارة فى إدارة شئونك ومفيش مانع من شوية عضلات للجلد والصبر والتحمل لأعباء الحياة ..وهذا حقك ولن أنكره عليك.. ولكن هل تتعامل معها كأنثى فعلا ؟ هل تتفهمها ..تحتويها ..تحتضنها .. تقويها .. تجدد طاقاتها .. تمتص أحزانها .. تشاركها همومها .. ؟

تذكر دائما أن الأرض مهما كانت خصوبتها لن تؤتى ثمارها مالم تعتنى بها وترويها وتغذيها بكل متطلباتها، وطبعا أرضك أولى بك.

ولماذا يعانى البعض اليسير فى المجتمعات الذكورية من شيزوفرينيا متقدة دائما ما بين الرغبة الجارفة نحو أريج الأنوثة والغضب الساطع نحو الأنثى؟.. فالشعور بالبهجة ينخفض حين يصبح المولود أنثى وليس ذكرا والحزن يرتسم فوق الجباه حين تكون الخلفة كلها بنات ويعيش البعض فى حالة «أرنبية» للإنجاب المتكرر أملا فى مولود ذكر حتى لو رزق بـ «عشر» إناث !

تصبح الفتاة مواطنة من الدرجة الثانية فى منزل والدها حين يكون لها أخ ولد فتقوم برعايته وخدمته طيلة الوقت، وتوقع على عقد غير مرئى بضرورة الالتزام بالمحاذير على طريقة شكل ملابسها ووقت خروجها وعودتها الى المنزل وإمكانية السفر، أما الولد فهو رجل المستقبل ومن حقه يمارس كل أهوائه ويلبى كل احتياجاته .. فنخلق جيلا جديدا من المتسلطين والعابثين والمتحرشين والمهترئين .....

وتذكر أن إعادة تشغيل «ريسفير» الرومانسية عند زوجتك لا يتطلب أموالا باهظة فلا تلقى بفشلك على شماعة الظروف الاقتصادية والأعباء المعيشية.. وهو أقصر الطرق لإسعادك .

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

لست ناضجا!

تستيقظ مبكرا ثم تمارس طقوسك اليومية وتنزل الى العمل، فإذا بالطريق ينغص عليك بواكير يومك وربما سبقته المدام! فتمتعض وتقوم بعملية إحماء وتسخين للحنجرة لزوم

الخريف المفؤود

تستيقظ نسمات الهواء بعد ثبات دام أكثر من 3 أشهر وتأتى مهرولة على استحياء لتغزو كوكب الأرض وتعانق الأشجار بحميمية تؤدى الى تساقط الوريقات الصفراء الباهتة

وحدة قياس الرجولة

اعتاد شرقنا المنهك على وصف الأعمال المحلاة بالجدعنة والشهامة والقوة والصلابة بـ»الرجولة» حتى لوكانت نابعة من أنثى، تعمل وتكدح وتدير شئون المنزل والحياة بعزم ودأب وأكثر ما يمكن وصفها به «ست بميت راجل» !!

زوجة بمرتب «مغري»

يوما ما فى زمان ما وقف محام عبقرى أمام محكمة الأسرة مطالبا هيئة المحكمة بتحديد مرتب شهري للزوجة، فرد محامى الزوج قائلا: إن الزواج مشاركة وتعاطف ومودة ورحمة وليس عملا يجمع بين عامل ورب عمل، كما طالبت به شرذمة من النساء المخبولات فى مؤتمر المرأة العالمي بنيروبي.

الخرس الزوجي

العلاقة السوية مسئولية الزوجين، فالزواج الناجح يتوقف بنسبة 5% على ما يصدر من كل طرف، و95% على أسلوب وسلوك كل من الطرفين في تقبل أفعال الآخر.

المعجزة

تغير مفهوم المعجزة، بتغير احتياجات الشعوب .. وتصورها للتخلص من أوجاعها المادية والمعنوية .. ففى القرن العشرين، ورغم التطور العلمى الهائل، كان ولايزال هناك أناس يدعون النبوة والألوهية أيضًا .. ويجدون أناسا يمشون وراءهم، إلى خارج المجتمع وإلى الخروج على القانون.

محمد صلى الله عليه وسلم زوجًا

هذا نخيل شامخ يتراقص فتهتز عناقيد البلح في أعناقه، وترتفع أصوات الدفوف ونغمات الغناء احتفالا بهجرة الحبيب المصطفى "عليه أفضل الصلاة والسلام"، وطلع البدر

مصر بين تمثالين

اختلطت ملامح الروح المصرية، العلم والإيمان والفن معا فى بوتقة واحدة لا يعلم سرها إلا قدماء المصريين، فالأهرام الفرعونية: عمارة وهندسة وفلك وكهانة وإيمان وأسرار أخرى..

لكِ يا مصر السلامة

منذ أكثر من سبعة آلاف عاما كان قدماء المصريين يشيدون المعابد والقصور وينحتون الحضارة العريقة على جدرانها، بينما كانت معظم الدول عبارة عن قبائل متفرقة فى

يتحرشن وهن الراغبات!

البعض يظن أن التحرش مجرد جريمة أخلاقية وربما مرض إجتماعي يخص الضحية وحدها، في حين أن آثاره النفسية والاجتماعية تطول المجتمع ككل فى صلب بنيته.

الحب ولورانس العرب

ولد حبه بـ «صراع فى الوادي» ثم بدأت «أيامنا الحلوة» وبعد «صراع فى الميناء» أعلنت حبيبته صارخة « لا أنام»، حتى أصبحت «سيدة القصر» وسيدة قلبه الأولى ثم مضيا

تصلب الشرايين الأمريكية

هذا الحلم الذى داهم الكثير من الشباب العربى فى مراحل وعقود مختلفة، ألم يحن الوقت بعد للتخلى عنه؟ أيقونة الحريات تتألق على الكوكب الدرى جاذبة أنظار العالم

[x]