كيف بنى الإسلام أوروبا؟!

16-9-2020 | 14:14

 

لا تقتصر حرب اليمين الأوروبى المتطرف ضد الإسلام على الحاضر فقط، من خلال منع قدوم المسلمين وحرق الأرض تحت أقدام المهاجرين لإجبارهم على العودة لبلادهم. هناك حرب أخطر، ميدانها الذاكرة والتراث بهدف نزع كل فضيلة وميزة للحضارة الإسلامية.


اليمين الأوروبى فى حالة إنكار لكل ما يمت للإسلام بصلة. يعمل جاهدا لاستبعاد التراث العربى والإسلامى من الذاكرة الأوروبية. ينأى اليمين عن هذه الديون الثقافية، بل يلجأ لتحويلها لديون مستحقة لمصلحته. فى مقابل هذا الجحود، لم يعدم الأوروبيون من يظهر من بينهم، للتذكير بأن التاريخ لا يمكن تزويره، وأن على كل منكر أن يكلف نفسه فقط بزيارة أقرب مكتبة أو كنيسة أثرية ليدرك كم هو مخطئ. المؤرخة البريطانية ديانا دارك ، أصدرت الشهر الماضى كتابا بعنوان: السرقة من المسلمين ..كيف شكلت العمارة الإسلامية أوروبا. كشفت فيه أن العمارة القوطية فخر أوروبا، تحمل بصمات إسلامية عديدة. الأبراج والنوافذ والأقواس المدببة والزجاج الملون والأقبية المضلعة المميزة لهذه العمارة مستمدة من المساجد والمآذن والأروقة.

وتقول: الأوروبيون قلدوا المبانى التى أغاروا عليها خلال الحروب الصليبية.. البرابرة الحقيقيون هم الصليبيون الذين نهبوا وقتلوا، وهم بطريقهم للمنطقة العربية. حسب دارك المستعربة التى أقامت 30 عاما بدمشق، التأثير الإسلامى يرجع لما قبل ذلك، وتحديدا لفترة ازدهار الحضارة الإسلامية. فعقب انهيار روما بالقرن الخامس الميلادى، نشأت المراكز الحضارية المتسامحة والمنفتحة على العالم خاصة ببغداد، ثم انتقلت عبر الأندلس وإيطاليا، فى وقت كانت أوروبا تغط بالظلام.

تأثير العمارة الإسلامية ستجده فى كاتدرائية القديس بول بلندن وكنيسة نوتردام بباريس والمستوحى شكلها المعمارى من كنيسة قلب لوزة الأثرية السورية ، بل إن برج بيج بن الشهير، مستوحى من برجى الجامع الكبير فى حلب، للدرجة التى جعلت المعمارى الإنجليزى الأشهر كريستوفر رين( 1632ـ1723)، يقول: العمارة القوطية يجب تسميتها عمارة المسلمين .

ومن أسف، أن معظم هذه الآثار العظيمة التى استوحى الغرب منها كنائسه وكاتدرائياته تتعرض للدمار، إن لم تكن قد سويت بالأرض، نتيجة الحرب بسوريا. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

أمتار ترامب الأخيرة!

حسب غالبية الاستطلاعات، لو جرت انتخابات الرئاسة الأمريكية اليوم، سيفوز بايدن، وربما باكتساح. لكن لأن الانتخابات بعد 9 أيام، يعتقد معسكر ترامب أن بإمكانه عكس اتجاه الريح، تماما كما حدث قبل 4 سنوات أمام هيلاري كلينتون.

تبرعوا لجونسون!

لديه 6 أطفال، أصغرهم عمره ستة شهور. يدفع نفقة شهرية لزوجته السابقة. إذا أدخل نجله الصغير المدرسة، التى تعلم هو فيها، عليه دفع 42 ألف جنيه إسترلينى سنويا. راتبه الشهرى 15 ألفا. لا يستطيع العيش به، لذا يعتزم الاستقالة.

إسرائيل والمتاجرة بالمرض!

حسب استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الأمريكية، تبين أن غالبية الشباب العربي؛ خاصة في مصر والسعودية والإمارات، تؤيد تحركات السلام الأخيرة، وبينها خطة ترامب للسلام.

عصابة ساركوزي والإرهاب!

هل هناك صلة بين توجيه النيابة الفرنسية التهم للرئيس الأسبق ساركوزي بتشكيل عصابة إجرامية للحصول على تمويل من القذافي لحملته الرئاسية 2007، وبين حادث ذبح

المرشد الروحي للإعلام!

أصبح الأمر بمثابة قاعدة غير مكتوبة: لن يصل حزب للحكم ببريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة الصن الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

نحن وبايدن!

نحن وبايدن!

السياسة سم قاتل!

السياسة سم قاتل!

يا أهل المغنى .. دماغنا!

ليست هناك مهنة معصومة من الخناقات بين أبنائها، المشاحنات بين أبناء الكار الواحد أشد وأقسى من النزاعات مع الآخرين، وفي زمن كورونا، الذي أجلس كثيرين ببيوتهم وضيق عليهم فرص العمل، لم نعد نسمع سوى جعجعة ولا نرى طحنًا، كما يقول المأثور العربي عمن يكثرون الكلام ولا ينجزون شيئًا.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]