أسامة كمال محافظ القاهرة الجديد.. أستاذ جامعي تنتظره تركة ثقيلة

4-9-2012 | 20:17

 

القاهرة - أميرة الشرقاوى

تنتظر الدكتور أسامة أحمد كمال الذى عين محافظا جديدا للقاهرة ملفات شائكة يأتى على رأسها، العشوائيات والصرف الصحى والقمامة والباعة الجائلون، حيث ورث كمال تركة ثقيلة فى محافظة تعد من أكبر محافظات الجمهورية من حيث التقسيم الإدارى وعدد السكان.


عمل كمال أستاذا للهندسة المدنية بجامعة بنها، كما تولى منصب نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وأثنى كثير من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة على كفاءته فى إدارة العمل.

لم يمض الدكتور عبدالقوى خليفة محافظ القاهرة السابق، فى منصب المحافظ أكثر من سنتين، وجاء ضمن حركة المحافظين التى أعقبت ثورة يناير، والتى شكلها رئيس الوزاراء الأسبق الدكتور عصام شرف.

ورغم قصر تلك المدة، إلا أن خليفة حاول جاهدا إنجاز بعض المشروعات الحيوية، خاصة فيما يتعلق بالصرف الصحى، فتمكن من ردم مصرف محمد نجيب بالمرج، وطور بعض شبكات الصرف فى المناطق الشعبية والعشوائية والصناعية، ومنها منطقة شق الثعبان.

وفى مقابل ذلك، فشل فى حل العديد من الأزمات التى تعانيها محافظة القاهرة، وأخطرها سكان العشوائيات، والذين تجمهروا أكثر من مرة فى عهده، ومارسوا أعمال عنف وبلطجة أمام مبنى المحافظة للحصول على وحدات سكنية، إلا أن المحافظ عجز عن حل مشاكلهم، واكتفى بإصدار بيانات يؤكد فيها أنه لن يرضخ لتلك التهديدات، ولن يحصل أحد على وحدات لا يستحقها، وترك خليفة المنصب كغيره من المحافظين السابقين دون حل لإسكان العشوائيات.

فى سياق متصل، أرقت مشكلة الباعة الجائلين محافظة القاهرة عقب ثورة 25 يناير، وافتعل أصحابها مشاكل جمة فى مختلف شوارع وميادين العاصمة، وزاد من ذلك الانفلات الأمنى الذى أعقب الثورة، مع غياب شرطة المرافق بالمحافظة، والتى كانت تطاردهم، وتمنعهم من عرقلة الحركة بتلك الشوارع.

ولم يتمكن خليفة فترة بقائه فى المحافظة، من التغلب على تلك الظاهرة، التى حولت شوارع العاصمة لعشوائية، ولكنه حاول أن يدرس مع رؤساء الأحياء ونوابه الأربعة توفير ساحات فى كل حى، يمكن عن طريقها تجميع هؤلاء فيها وفق شروط تضعها المحافظة، وطبقت التجربة فى حيى بولاق أبو العلا ودار السلام، ولكنها لم تعمم فى باقى أحياء المحافظة، وهو ما ينتظره الجميع من المحافظ الجديد.

أخفق خليفة أيضا فى إيجاد حل جذرى لمشكلة القمامة، والتى زادت فى عهده بشكل ملحوظ، بسبب إضراب كثير من عمال شركات النظافة عن العمل، لعدم صرف مستحقاتهم المالية.

وشهد عهده أيضا اضطرابات واضحة فى العقود الموقعة مع شركات النظافة الأجنبية، رغم إنذاره لها أكثر من مرة بفسخ تلك العقود إذا لم تلتزم بأعمال النظافة، وهو ما ينبغى أيضا على المحافظ الجديد الانتباه له، لأن تلال القمامة شوهت المظهر الحضارى لمدينة كبرى كالقاهرة، كما شوهها أيضا كثرة المبانى المخالفة والمقامة بدون ترخيص، نتيجة للغياب الأمنى الذى صاحب الثورة، وعدم أداء رؤساء الأحياء عملهم على أتم وجه، نظرا لكثرة تنقلاتهم من حى لآخر فى عهد عبدالقوى خليفة.

من جانب آخر، تنتظر القاهرة محافظا ينقذها فعلا من أزمات نقص البنزين بمختلف أنواعة، بالإضافة لإيجاد مخرج لأزمة المرور الملموسة فى مختلف شوارعها، ولم يفلح أى محافظ فى حلها رغم تشكيل لجنة فنية متخصصة تسمى"لجنة الحكماء" لدراسة هذه الأزمة والعمل على حل كل ما يتصل بها فى العاصمة.

وتنتظر المحافظة كذلك، رجلا لا يعيد لها أزمة طوابير أسطوانة البوتاجاز فى موسم الشتاء، وأيضا يشدد الرقابة على السلع التموينية وأهمها الخبز، والذى لا ينتج فى القاهرة وفق المواصفات المخصصة لذلك، نظرا للتهريب الذى يحدث فى حصص الدقيق المخصصة للمحافظة.