لا يخاف من أحد أو لوم لائم

16-9-2020 | 00:26

 

من الأسباب الرئيسية لانتشار الفساد وتوغله في السنوات الماضية في كل القطاعات وخاصة المحليات وانتشار الآلاف من المخالفات في مجال البناء ومنها التعدي على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة و تشييد العمارات والأبراج بدون ترخيص هو عدم قيام عدد من المسئولين من المحافظين و المحليات بمسئولياتهم الوظيفية وترك الحبل علي الغارب لكل من تسول له نفسه أن يفعل ما يشاء دون محاسبة أو رادع؛ وذلك لأن هؤلاء المسئولين لم يجدوا من قياداتهم أيضا المحاسبة والمراجعة فانتشر الفساد في مجال البناء كالنار في الهشيم وكالسرطان ينهش في أملاك الدولة واقتطاع أكثر من 90 ألف فدان من الأراضي الزراعية وتحويلها إلى أراضي بناء دون وجه حق مقلصا بذلك الرقعة الزراعية التي تؤمن الكثير من احتياجات البلاد من السلع الغذائية.


ولذا لابد من كل مسئول يحتل موقعا قياديا أو تنفيذيا ألا ينتظر محاسبة أو مراجعة من رئيسه في عمله أو انتظار توجيهات عليا حتى يقوم بمسئولياته بالحد من الفساد ومحاربته وعليه أن يراعي ضميره وهو يؤدي وظيفته، وأن يضع في يقينه أنه سوف يترك موقعه عاجلا أم آجلا وسوف يحاسبه الرب قبل العبد عن مدى تقصيره في عمله وسوف يلقى جزاء ذلك سواء في الدنيا أو يوم الحساب أمام الله.

وأتمنى من كل مسئول وأدعوه أن يبدأ في محاربة الفساد بكل قوة في قطاعاته ولا يخاف من أحد أو لوم لائم وأن يضع أمام نصب عينيه أن هناك حسابا ربانيا على الأمانة التي أوكلت إليها، وذلك في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وعليه أن يتذكر أيضا كل المسئولين السابقين مع علو مناصبهم أين هم الآن ... فمنهم من في الظل ويذكرهم الناس الآن سواء بحسن أفعالهم أو بسوء إدارتهم ومنهم من سبقونا إلى دار الحق ويحاسبون بميزان العدل المطلق.

وعلى كل مسئول أن يتذكر أيضا أننا في عهد نشهد فيه لأول مرة الحكم على وزير ومحافظ ونائب محافظ ومسئولين ورؤساء شركات وغيرهم بتهمة الرشوة وإيداعهم خلف القضبان جراء ما اقترفت أيديهم من استغلال السلطة والإخلال بواجب وظيفتهم و استحلال المال الحرام الذي مهما بلغ قيمته فهو هباء منثورا ومهما تمتع به صاحبه فمأواه جهنم وبئس المصير ما لم يتب قبل أن يغرغر وتخرج الروح إلى بارئها ويتخلى عن هذه الأموال المسمومة والتي حتى لن تنفع ورثته، وكم من مآس كثيرة حدثت في عائلات وتفرق الأخوات وتخاصموا وتقاتلوا بسبب الإرث الحرام الذي أصبح نقمة عليهم بدلا من سعادتهم ولم شملهم.

mahmoud.diab@egyptpress.org

مقالات اخري للكاتب

بدون ذكر أسماء

جاءت نتيجة انتخابات مجلس النواب الحالية في مرحلتيها الأولى والثانية والتي يجري اكتمالها حاليا عن عدم توفيق عدد كبير من النواب الحاليين في الاحتفاظ بمقاعدهم،

رغم هذا الجهد الكبير

رغم هذا الجهد الكبير

حفاظا على هيبة القضاء

حفاظا على هيبة القضاء

أيادي الأمان والخير

في الوقت الذي تقوم فيه وزارة الداخلية؛ ممثلة في أفراد جهاز الشرطة بحفظ الأمن وتوفير الأمان وحماية أرواح المواطنين وصون أعراضهم وممتلكاتهم ومواجهة الخارجين على القانون بكل حزم وقوة، ومجابهة الإرهاب الأسود بكل شجاعة، وبذل الغالي والنفيس لتأمين الجبهة الداخلية للوطن

أحلامهم المريضة

إلى كل من كان يشكك في أن فوضى ٢٥ يناير عام ٢٠١١ كانت مؤامرة قذرة بهدف تدمير وتخريب وتفتيت مصر، عليه أن يتابع ويقرأ فضائح الانتخابات الأمريكية؛ وما أظهرته

فعلا .. خير أجناد الأرض

سيظل الجيش المصري - على مر العصور - ليس مجرد أداة حرب فقط؛ بل هو مؤسسة عسكرية تعمل مع الوطن في التنمية الشاملة، وسيظل حامي الحمى لحدود مصر وصمام الأمن

الكتف بالكتف

للأسف الشديد الكثير من المساجد في كافة محافظات مصر، وخاصة في المراكز والقرى وحتى في عواصم المحافظات وفي القاهرة نفسها غير ملتزمة بالتعليمات والإجراءات

المدارس الخاصة وسياط المصروفات

مدارس اللغات والتجريبي الخاصة في مصر، والتي يلتحق بها معظم الطلبة من الأسر متوسطة الدخل، أصبحت مصروفاتها سياطا تلهب ظهور أولياء الأمور عامًا بعد عام، وهذا

جراحة في المخ

الإجراءات التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي الآن من القضاء على الفساد في مجال مخالفات البناء بإزالة كافة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة وطرح النيل في كافة المحافظات هي بمثابة جراحة في المخ لاستئصال ورم سرطاني متجذر واستفحل منذ عشرات السنين.

سبيل للهلاك ومستنقع قذر

على مدار السنوات القليلة الماضية، وحتى الآن، تطالعنا وسائل الإعلام كل يوم بقيام جهاز الرقابة الإدارية العظيم بالقبض على أحد المسئولين بعد ضبطه متلبسًا

أتمنى من الله

أتمني من الله فى العام الهجرى الجديد أن يكون عاما مليئا بالخير والرخاء على مصر وأهلها، وان يكون هناك مزيد من المشروعات القومية الكبرى التى تنهض بالاقتصاد

حتى لا يستمر الحرمان من ثوابها

من المعلوم والمعروف أن صلاة الجمعة فرض عين على كلِّ مسلم ذكر بالغٍ عاقلٍ مقيمٍ غيرِ مسافرٍ؛ حيث قال تعالى في سورة الجمعة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

الأكثر قراءة

[x]