لويس عوض نجم كورة!

15-9-2020 | 14:37

 

لو أنا شاب مهتم بالموسيقى والأغانى الغربية، لا حظ الاهتمام الصحفى ب الذكري الـ 27 لوفاة بليغ حمدى (12 سبتمبر)، فقرر أن يعرف شيئا عن الفنان الراحل وعن الموسيقى العربية. ماذا سيعلق بذهنه عن الملحن العبقرى بعد قراءة الصحف والمواقع الإخبارية؟ قصص كثيرة عن زيجات الفنان وحياته العاطفية وغيرة ملحنين كبار منه. للأسف، لن يعرف شيئا ذا قيمة عن فنان اعتبره نقاد كثيرون أحد مجددى موسيقانا الحديثة.


غالبية المنشور عن الملحن الفذ حوله لنجم صحافة شعبية مهتمة بالنميمة والقصص الطريفة الخاوية والخالية من المضمون، فقط، إثارة وتشويق ومبالغات.. نسى موعد زواجه من الفنانة الراحلة وردة. اشترى دبلة خطبة لفنانة يوم الاثنين لأنها تتشاءم من الثلاثاء. لن يعرف الشاب أو القراء مكانة بليغ الحقيقية، وماذا قدم، ولماذا ظل حالة فردية عبقرية ظهرت واختفت، ولم يتحول لظاهرة قابلة للتكرار؟.

بليغ الذى لم يتصور أن يتم اختزال مسيرته فى قصص الحب والغرام ، ليس وحده من يعانى الظلم حتى عند الاحتفاء بذكراه. كثيرون مثله حملوا على أكتافهم مشروع مصر الحضارى بالقرن العشرين، فإذا كل ما نذكره لهم، يركز على خلافاتهم، أو زيجاتهم الفاشلة. حتى القضايا الفكرية والأدبية التى خاضوها انتهت إلى خناقات وأوصاف كمجنون، عنصرى، جاهل.

المفكر الرائد لويس عوض ، الذى تمر ذكرى وفاته الثلاثون هذه الأيام، نموذج ساطع لآفة النسيان التى طمست عقول كثير منا. ألقى أحجارا كثيرة فى بحيرة الثقافة والفكر الراكدة ودخل فى معارك فكرية مع اليسار واليمين وترك للمكتبة العربية مؤلفات متميزة. وباستثناء دراسة قيمة نشرها الكاتب شعبان يوسف بجريدة القاهرة، تركزت غالبية الاهتمام به على الضجة التى أثارتها مذكراته: أوراق العمر، وأمور أخرى مثيرة. جرى التعامل معه كما لو كان نجم كورة سابقا. غاب المفكر والمثقف والمترجم وحضرت الإثارة والسطحية.

سيظل صاحبنا الشاب يعيش فى عالمه «الغربى» بموسيقاه وفنه وأفكاره، ولن يتسنى له معرفة تراث بلاده، لأن ما يقرؤه بـ«العربى»، جعله مقتنعا بأن من الأفضل له مواصلة حياته كما هى، فلا جديد تحت الشمس المصرية.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

ترامب .. الأسوأ لم يأت بعد!

انشغلنا بالسؤال: ماذا سيفعل بايدن مع وبالشرق الأوسط؟. نسينا أن ترامب سيظل بالبيت الأبيض حتى 20 يناير حيث يمكنه، وقد بدأ بالفعل، اتخاذ قرارات تؤثر على مستقبل

لو دامت!

يوم تنحى تونى بلير عن منصبه عام 2007، سافر بالقطار لدائرته الانتخابية. بعد وصوله، توجه بشكل غريزى إلى سيارة فارهة كانت منتظرة، فإذا بالمرافقين يطلبون منه ركوب أخرى أكثر تواضعا. يصعب على المغادرين لمناصبهم، أيا كانت، التكيف مع واقعهم الجديد. يمضون وقتا لاستيعاب ما جرى، وبعضهم لا يستوعب أبدا.

ولا يلتفت منكم أحد

ولا يلتفت منكم أحد

انسحاب أمريكى أم استقالة؟!

مع الضجة المندلعة حول الانسحاب الأمريكى من الشرق الأوسط، يشعر المرء كما لو أن أمريكا ستستقيل من دورها ونفوذها ومصالحها بالمنطقة وتصبح مثل سويسرا.. دولة لها سفارة، يكتفى مسئولوها بزيارات من حين لآخر دعما للتبادل التجارى والاقتصادى وربما الثقافي.. للأسف، هذه أحلام يقظة لن تتحقق فى المدى المنظور.

فرحة اللقاح المؤجلة!

الشيطان يكمن فى التفاصيل، وفى اللقاحات أيضا. حالة تفاؤل تلف العالم بعد إعلان شركة موديرنا الأمريكية أن لقاحها المرتقب بلغت فاعليته حوالى 95%، بعد أن كانت

أبو صلاح المصري!

أبو صلاح المصري!

خريف السقوط

خريف السقوط

مادة إعلانية

[x]