دون فساد

15-9-2020 | 12:53

 

آلاف إن لم يكن ملايين المبانى التى أقيمت مخالفة للقانون سواء بإقامتها على أرض زراعية أو خالفت بنود تراخيص البناء أو حولت طوابقها إلى كافيتريات ومطاعم وغير ذلك من مخالفات، جميعها مرت على الحكم المحلى الذى ارتوى عدد كبير من أفراده بفلوس أصحاب هذه المخالفات، ورغم تغير الزمن فمازالت محفورة فى الأذهان عبارة الدكتور زكريا عزمى عن المحليات الفساد وصل للركب !


وإذا كانت الدولة قد فتحت صدرها ل تقنين أوضاع المخالفات ، التى جرت قبل صدور قانون التصالح رقم 17 لسنة 2019 وهو القانون الذى بدأ العمل به اعتبارا من 9 أبريل 2019 فإن الذى يجب أن يكون معروفا للكافة ــ وأرجو أن يعى ذلك جيدا الجميع ــ هو أن أى مخالفة تقع منذ ذلك التاريخ (9 أبريل 2019) غير قابلة للتصالح وتزال فورا. إذا أقيم مبنى بعد هذا التاريخ على أرض زراعية لا يستطيع صاحبه طلب الصلح مهما يدفع ويتم هدمه، وكذلك الأدوار التى قام بتعليتها تزال فورا، وإذا أغلق جراجا أو أقام كافيتريا أو مقهى يجرى إزالة كل ذلك ومحاكمته. ولعلنا نتذكر وقف تراخيص البناء ستة أشهر، فقد كان الغرض منه وضع خط فاصل بين عصرين: عصر كان الفساد فيه له ثمنه، وعصر جديد دون فساد ولا مخالفات. عصر يحكمه القانون و ترخيص البناء وما ورد فيه من شروط جراجات وارتفعات وأبعاد للمبنى. وإذا تم غير ذلك سيصبح واضحا ومعروفا المسئول الذى أغمض عينه وسيصبح ذلك قرينة على أنه تقاضى رشوة تستحق العقاب المشدد.

آن الأوان أن ينتهى عصر المخالفات التى تحميها الرشاوى وأن نبدأ على نضيف. دولة تحترم القانون وتطبقه بكل حزم، وموظفون يرعون الله، ومواطنون لا يبحثون أول مايبحثون عن أسماء الموظفين المسئولين وعناوينهم وصناديق الهدايا التى تقوم بتليين الذمم. لن نعيش إلى الأبد فى دوامة حياة كلها مخالفات، فكل ليل له آخر.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

[x]