[x]

اقتصاد

مسئول المكتب الإقليمي لـ"الاستثمار الأوروبي":ندعم مصر في مواجهة كورونا.. ونستهدف زيادة الإقراض والاستثمارات

15-9-2020 | 10:53

ألفريدو أباد مسئول المكتب الاقليمي لبنك الاستثمار الاوربي

حوار- دعاء عبد المنعم

ألفريدو أباد مسئول المكتب الاقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي في حوار خاص لـ"بوابة الأهرام الإنجليزية":

** ندعم مصر في مواجهة كورونا .. ونستهدف زيادة الاستثمارات و التوسع في الإقراض. 
** محفظة البنك الحالية في السوق المصري تزيد على 4.8 مليار يورو.
** استثمرنا خلال 40 عاما 9.8 مليون يورو في السوق المصري.

كشف ألفريدو أباد، مسئول المكتب الإقليمي لبنك الاستثمار الاوربي- فى حوار خاص لـ "بوابة الأهرام الإنجليزية" أن البنك استثمر 9.8 مليار يورو في السوق المصري على مدى أربعين عاما، وأن البنك كان من أوائل من قدموا الدعم لمصر خلال أزمة كورونا ، وسيستمر في دعمه لها في حال ظهور موجة ثانية للفيروس.

و أضاف أن مصر اتخذت إجراءات استباقية في مرحلة مبكرة من انتشار الجائحة، وهو ما ساعدها على امتصاص الصدمات المترتبة عليها بشكل أفضل من بلدان أخرى.

وأشار إلى أن قيمة محفظة البنك الحالية في السوق المصري تزيد على 4.8 مليار يورو، وتغطي العديد من المشاريع التنموية في مختلف القطاعات بما في ذلك: المياه والصرف الصحي، النقل، الشركات الصغيرة والمتوسطة، الملاحة الجوية، البيئة والطاقة.. وفيما يلى نص الحوار:

**هل تعتقد أن تكون أضرار الموجة الثانية المتوقعة لجائحة ال كورونا COVID-19أكثر حدة علي الإقتصاد العالمي؟

*يصعُب توقع كيفية تطور جائحة ال كورونا وآثارها الإقتصادية، لذا تضع الدول خططاتتماشي مع السيناريوهات المحتملة أو المتوقعة لمواجهة الوباء العالمي. إلا أنه يمكن القول أن التأثير الاقتصادي المتوقع للوباء حال ظهور موجة ثانية قد يكون أقل حدة مما كان عليه في الأشهر الماضية بسبب جاهزية أنظمة الرعاية الصحية – وهي حاليا أكثر استعدادًا لمواجهة الوباء-،ولاعتماد دول العالم سياسات وحزم تمويلية تهدف للحد من الأثر الاقتصادي لانتشار الوباء.

هذا وقد قامت الإدارة الإقتصادية في بنك الاستثمار الأوروبي بتطوير دليل Index يأخذ في الاعتبار مجموعة من المؤشرات الاقتصادية؛ لتقييم مدي تأثير الجائحة علي الاقتصاد في هذه الدول، وتشمل المؤشرات جودة نظم الرعاية الصحية ، توزيع ومتوسط أعمار السكان ، تركيبة وهيكل الاقتصاد وقدرة الدول على الاستجابة للصدمات الخارجية، وأخذًا لهذه المؤشرات في الاعتبار يفرق الدليل بين ثلاث فئات من حيث مدي تأثرها بالجائحة وهي تأثير منخفض، متوسط، وعالي،  ويوضح الدليل أن نصف الدول منخفضة الدخل و 25٪ من البلدان متوسطة الدخل مصنفة في فئة الدول الأكثر تعرضا للآثار الإقتصادية.

وعلي الجانب الآخر ليس من المستغرب أن تتمتع الدول ذات الدخل المرتفع – بشكل عام- بقدرات أفضل على التكيف مع آثار الجائحة بالرغم من تأثير الصدمة السلبي في دول الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال، اقترحت المفوضية الأوروبية ميزانية جديدة للاتحاد الأوروبي بما قيمته 750 مليار يورو بالإضافة إلى التعزيزات المستهدفة لميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل للفترة 2021-2027 والتي سترفع إجمالي ميزانية الاتحاد الأوروبي إلى 1.85 تريليون يورو، هذه القدرة التمويلية الهائلة سوف تدعم الاقتصادات الأوروبية لمواجهة الجائحة وأي صدمات غير أخري.

** كيف ترى تأثير جائحة COVID-19 على الاقتصاد المصري؟

*لقد تضرر قطاع الخدمات بما في ذلك السياحة والسفر من انتشار الوباء منذ البداية، ومع ذلك فقد أظهرت قطاعات مثل الزراعة تليها الصناعة مرونة كبيرة في التصدي للجائحة، مصر تتمتع باقتصاد متنوع ومتوسط أعمار شاب بما ساعد علي تقليل الآثار الاقتصادية للجائحة بشكل عام، بالإضافة إلي ذلك ساهمت الاستجابة الاقتصادية السريعة والفعالة للحكومة والبنك المركزي في دعم النشاط الاقتصادي في هذه الفترة الحرجة.

** كيف تقيمون إجراءات الاحتواء والوقاية التي اتخذتها الحكومة المصرية للتخفيف من تداعيات تفشي الوباء؟

*استجابت الحكومة المصرية للوباء بإجراءات مهمة تتماشى مع توصيات منظمة الصحة العالمية، ولعبت هذه الإجراءات دورًا مهمًا في الحد من انتشار الفيروس حتي الآن.

** ماذا عن الإجراءات الاقتصادية على وجه الخصوص؟

*لقد قللت استجابة مصر الاقتصادية لـوباء الـCOVID-19 من التداعيات والآثار الاقتصادية السلبية، في البداية أعلنت الحكومة عن حزمة تحفيز بقيمة 6.4 مليار دولار أمريكي، تأجيل سداد أقساط الائتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة، زيادة حدود السحب اليومية لبطاقات الخصم والائتمان و خفض البنك المركزي سعر الفائدة بنسبة 3٪ لمساعدة الشركات وقطاع الأعمال.

وقد ساهم رد فعل الحكومة والبنك المركزي السريع في دفع الاقتصاد المصري للنمو في وقت كانت العديد من الاقتصادات تتقلص. وتشير أحدث المؤشرات إلى معدل نمو سنوي قدره 3.8٪ للسنة المالية 2019/20. هذا النمو لم يكن ليتحقق بدون حزمة الاستجابة التي نفذتها الحكومة والبنك المركزي، بالإضافة إلى ذلك ، قدم صندوق النقد الدولي تمويلا في اطار ال SBA لمساعدة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن الجائحة، وجاء التمويل لتلبية احتياجات ميزان المدفوعات وتمويل العجز المالي، كما أنه يساعد في حماية استقرار الاقتصاد الكلي الذي تحقق على مدى السنوات الماضية، ودعم الإنفاق الصحي والاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة، وتعزيز مجموعة من الإصلاحات الهيكلية الرئيسية لوضع مصر على أساس قوي لتحقيق الانتعاش المستدام مع نمو أعلى وأكثر شمولاً وفرص عمل في المدى المتوسط.

** ماذا عن استثمارات بنك الاستثمار الأوروبي في مصر؟

*لدينا شراكة طويلة الأمد مع مصر لأكثر من 40 عامًا، قام البنك بتمويل ودعم تنفيذ مشاريع مختلفة في العديد من القطاعات لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة. ويبلغ حجم تمويل بنك الاستثمار الأوروبي لمصر ما يقرب من 9.8 مليار يورو، وقد ناقشنا مؤخرًا مع الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي كيفية تعزيز العلاقة طويلة الأمد مع مصر، وفي فبراير 2020 أصدرنا بيانًا مشتركًا عن التعاون المستقبلي بين مصر والبنك يؤكد عن استمرار البنك في توفير التمويل اللازم لتحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030 ، وكذا تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ، وبما يتماشى مع أهداف الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي.

** ما هو حجم أعمال بنك الاستثمار الأوروبي في السوق المصري؟

*تبلغ قيمة محفظتنا الحالية أكثر من 4.8 مليار يورو، وتغطي العديد من المشاريع التنموية في مختلف القطاعات بما في ذلك: المياه والصرف الصحي، النقل ، الشركات الصغيرة والمتوسطة ، الملاحة الجوية ، البيئة والطاقة.

** من وجهة نظرك ، كيف يمكن لقانون البنوك الجديد الذي تم إقراره مؤخرًا أن يعزز الأنظمة المصرفية في مصر؟

*قانون البنوك الجديد هو جزء من جهود الإصلاح الهيكلي التي تتبعها السلطات المصرية، ويوفر القانون إطارًا حديثًا لإدارة السياسة النقدية، كما أنه يعزز من استقلالية البنك المركزي المصري، ويدعم القانون كلا من الاستقرار المالي والشمول المالي من خلال تعزيز الإطار التنظيمي الجديد لعملية حوكمة القطاع المصرفي.

** ما هي القطاعات التي يركز عليها بنك الاستثمار الأوروبي لدعم السوق المصري أخذا في الإعتبار أزمة ال كورونا ؟

*نتطلع إلى تكثيف التعاون مع الحكومة المصرية لدعم المشروعات التي تسهم في دعم عملية التنمية المستدامة والتخفيف من آثار التغير المناخي والتكيف معه ودعم المشروعات البيئية.وسوف يدعم بنك الاستثمار الأوروبي المشروعات بما يتماشي مع خطة التنمية المستدامة 2030 واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وأيضا الاستراتيجية الجديدة لبنك الاستثمار الأوروبي للعمل المناخي والاستدامة البيئية التي تم إطلاقها في نهاية عام 2019 وتهدف لدعم مزيد من المشروعات النمو الأخضر.

** هل غيرت أزمة كوفيد -19 خطط عملك في السوق المصري؟ وكيف؟

*في إطار المبادرة التي أطلقها الإتحاد الأوروبي Team Europe، قام البنك بتعبئة المزيد من التمويل لمصر بهدف تلبية احتياجات التمويل العاجلة.

** في ضوء أزمة ال كورونا ، كيف يدعم بنك الاستثمار الأوروبي مصر ؟

*لقد ناقشنا احتياجات مصر مع وزارة التعاون الدولي وشركائنا المحليين بما ساعدنا في اتخاذخطوات سريعة لدعم الاقتصاد المصري. وقد وقعنا مؤخرًا اتفاقية مع البنك الأهلي المصري بقيمة 800 مليون يورو لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة المتضررة من جائحة COVID-19. ويسهم هذا التمويلفي دعم الشركات العاملة في القطاعات الأكثر تضررا من جائحة ال كورونا والتي تأثرت طاقتها الإنتاجية. كما يساعد تمويل البنك في توفير السيولة اللازمة لدعم احتياجات رأس المال العامل قصير الأجل في مثل هذه الفترة الصعبة. كما يسهم التمويل في الحفاظ على استمرارية الشركات ودعمها في الحفاظ على الوظائف الحالية بالإضافة إلي أمكانية خلق فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى ذلك وافق مجلس إدارة البنك على حزمة تمويلية بقيمة 1.1 مليار لدعم قطاع النقلفي مصر من خلال تمويل ثلاث مشروعات للنقل صديق البيئة.

** ما هو نوع الإجراءات التي تعتقد أنه يجب على الحكومة اتخاذها لمزيد من المرونة الاقتصادية؟

*لدى الحكومة المصرية خطة استثمارية طموحة للغاية في مختلف قطاعات الاقتصاد. سيؤدي تنفيذ الخطة إلى زيادة تحسين البنية التحتية المتاحة وخلق المزيد من الفرص الإقتصادية، كما أنه توجد خطط لتعزيز ودعم دور القطاع الخاص في الاقتصاد في إطار إتفاقية SBA التي وقعتها مصر مؤخرا مع صندوق النقد الدولي.

**في حالة ظهور موجة ثانية من فيروس كورونا ، كيف يدعم بنك الاستثمار الأوروبي الاقتصاد المصري؟

*نعمل بشكل وثيق مع الحكومة المصرية للاستجابة للاحتياجات الملحة من خلال زيادة الدعم المخصص للقطاع الخاص وتحسين الوصول إلى التمويل. وسوف يستمر دعم البنك لتقوية المرونة والمناعة الاقتصادية في مصر في إطار مبادرة المناعة الاقتصادية للبنك، هذا وتأتي الاتفاقية الموقعة مؤخرا مع البنك الأهلي المصري كأول اتفاقية يتم توقيعها في مصر في هذا الإطار بغرض دعم الوصول إلى التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة المتضررة من وباء COVID 19.

** وماذا عن الخطط المستقبلية للبنك في مصر؟
*نسعى إلى تعزيز التعاون في قطاعات جديدة وكذلك تعميق التعاونفي قطاعي النقل والطاقة ، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاع المياه والصرف الصحي بالإضافة إلي المشروعات التي تسهم في التكيف مع التغيرات المناخي، ويتوقع بنك الاستثمار الأوروبي في عام 2020 زيادة كبيرة في حجم استثمارته في مصر،  لأننا نقوم حاليا بدراسة قائمة طويلة من المشروعات الاستثمارية في مجالات النقل العام الحضري،تطويرالسكك الحديدية ، المياه والصرف الصحي والري.

نقلاً عن "بوابة الأهرام الإنجليزية"

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة