التشكيلية عبير حمدي: «يشغلني إظهار العالم اللا مرئي بلوحاتي» | صور

14-9-2020 | 16:28

التشكيلية عبير حمدى

 

سماح عبد السلام

تنتهج الدكتورة عبير حمدى، فلسفة خاصة فى ممارستها الفنية تعتمد على استخدام الرموز و الدلالات الفنية ، فضلاً عن السعى لإظهار اللامرئى من الطبيعة بلوحاتها، ولا تختلف لوحاتها المشاركة أخيرًا في معرض لحظات فارقة ، الذى استضافته جمعية محبى الفنون الجميلة، حول هذا النهج العام الذي تتبعته.


وقالت «حمدي» لـ «بوابة الأهرام» إن المعرض يقوم في الأساس على فكرة اللحظات الفارقة فى حياة الفنان، وكيفية تعبيره عنها من خلال عمله الفنى، فكانت مشاركتها فيه عن طريق لوحتان رسم أحبار ملونة على الورق مقاس 60×80 سم، أحدهما من مجموعة روح الحجر، حيث طاقته المتجددة بما يحمله من رموز تجريدية تعبيريه تعكس العالم اللامرئى، والعمل الثانى يحول جمود الحجر لروح الحياة المتمثلة فى رأس السمكة بشكل تجريدى ترمز للحياة وبإيقاعات ظلية مختلفة داخل القطاعات الهندسية في محاولة للتأكيد على البعد الدرامي في لوحاتها.

جانب من اللوحات



وتعد علاقة الفنان باللون من العلاقات المميزة حيث تتباين تفضيلات الفنانين تبعا للعديد من العوامل، وبحسب عبير فإن اللون في لوحاتها موجه دائمًا نحو إظهار البعد الفلسفى لفكرة العمل والذى يرتبط لديها بالمثير الانفعالى للموضوع.

وتستخدم «حمدي» فى لوحاتها، الألوان الترابية للأرض والطبيعة بشكل مستمر، فنجد درجات المونوكروم من الألوان البني والأخضر الداكن، وذلك لأنهم الأقرب نحو إظهار البعد الدرامى لأعمالها والتى ترتبط دائمًا بمجال علم النفس وكيف ينقل المتلقي نحو رمزيات تشكيلية مختلفة تعكس النفس البشرية.

جانب من اللوحات



وتؤكد الفنانة أنها تحرص على إظهار ما خفي من الطبيعة، فتجد فى طبيعة الأحجار والأشجار الجافة مفردات تشكيلية غنية بعالم الخيال الإبداعي فمن وراء هذا الجمود حياة أخرى روحانية.

كما أن طبيعة أعمالها في مجال الرسم تعتمد على استخدام خامة الأحبار الملونة بالريشة المعدنية وغيرها من الوسائط اللونية المتعددة التي تحتاج إلى جهد ووقت فى تنفيذها، ذلك لأنها تقنية دقيقة، وعليه يصعب عليها أن تضع نهاية للعمل منذ اللحظة الأولى، ولكن بعد مرحلة معينة من الحذف والإضافة تكتمل الرؤية الفنية وعندئذ ينتهي العمل الفنى.

وتؤمن «حمدي» بأن الاختلاف بين الرجل والمرأة ينعكس على العمل الفني، فلكل دوافع نفسية مختلفة تنعكس بدورها على الورق. كما أن الفنان يمر بمراحل تجريبية متعددة لمشروعه الفني حتى يصل لمرحلة النضج الفني وتشكيل شخصية فنية مختلفة ومتميزة وذلك سواء كان الفنان رجل أو امرأة ففى النهاية تستمر البصمة الحقيقية لما يقدم من فن وتأثيره على المجتمع.

جانب من اللوحات



يذكر أن الفنانة عبير حمدي حصلت على بكالوريوس في الفنون الجميلة، قسم الجرافيك عام 1995، ودكتوراه الفنون الجميلة بعنوان التجريد في فن الرسم المعاصر وعلاقته بالفلسفة الروحية 2009، هي عضو في نقابة الفنانين التشكيليين، وتعمل أستاذة الجرافيك والتصميم في المعهد العالي للفنون التطبيقية في مصر، قدمت معارض خاصة وجماعية عدة، من بينها: «فانتازيا الروح»، «حَدْف البحر»، كذلك شاركت في فعاليات محلية ودولية.

مادة إعلانية

[x]