هل يستحقها ترامب؟!

14-9-2020 | 14:43

 

أصبحت نوبل للسلام من مكملات الوجاهة لدى بعض السياسيين. تماما كالوردة على عروة الجاكت، لدرجة أن السيناتور الأمريكى مارك روبيو، قال بحيثيات ترشحه لمجلس الشيوخ: ببساطة، لأننى أريد الفوز بجائزة نوبل للسلام . لم يتحدث عما سيفعله، فقط يريد اقتناصها. بعض الزعماء تسعى إليهم الجائزة، والبعض الآخر يستخدم شتى الأساليب لنيلها.


الأيام الماضية، شهدت ارتفاعا بحظوط ترامب بعد رعايته معاهدتى السلام الإماراتية والبحرينية مع إسرائيل، والاتفاق بين العدوتين صربيا وكوسوفو. برلمانى نرويجى رشحه لجائزة 2021 تلاه نائب سويدي. لكن موقع مراهنات شهيرا على الإنترنت، ذكر أنه مرشح جدى لجائزة هذا العام متنافسا مع منظمة الصحة وناشطة المناخ ثونبرج ورئيسة وزراء نيوزيلندا وبيل جيتس. ماذا يعنى فوز ترامب المحتمل؟. الحيثيات ستقول إنه قام بدور بارز لإحلال السلام بمنطقة مشتعلة بالنزاعات. ربما كان الأمر كذلك، لكن هل حدث سلام ببؤرة الصراع؟. ألا يتوجب على لجنة نوبل الانتظار قليلا لرؤية الفائدة على القضية الفلسطينية؟ مرارا، تسرعت اللجنة بمنح الجائزة، وآخرها لأوباما الذى حصل عليها بعد 8 أشهر من رئاسته، ولم يكن قد فعل شيئا سوى الكلام الجميل المتفائل.

لايمكنك منح البذور جائزة. عليك الصبر لتنضج الثمار. هكذا انتقد الكاتب الأمريكى جيريمى وود اللجنة، بسبب قراراتها غير المنطقية والمتسرعة لدرجة أنه طالبها بالتوقف عن منحها ووضع قواعد جديدة تعيد لها الاعتبار. المشكلة أن الجائزة حصل عليها عام 1973 كيسنجر، الذى أنهى صراعات، لكنه أدخل العالم بحروبا راح ضحيتها مئات الآلاف. فلماذا لا يحصل عليها ترامب أيضا؟.

ما هى رسالة لجنة نوبل، لو منحت الجائزة ل ترامب ، الذى قسم العالم وأنهى دور المنظمات العالمية وشطب مبادئ التعاون الدولى ومزق المعاهدات ومنع الملايين من دخول بلاده، واتهم الأفارقة بأنهم حثالة؟.

خلال الأعوام الماضية، تعرضت نوبل لفضائح جنسية وفساد، أدت لحجب فرع الآداب. أخشى أن يؤدى التسرع بمنح جائزة السلام لمن لا يستحق، إلى فقدانها البقية المتبقية من مصداقيتها لتتحول إلى مكافأة مالية كبيرة تفيد السياسيين عند تقاعدهم، لكنها منزوعة القيمة الأخلاقية والسياسية.


نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

«أبو دم» ثقيل يكسب!

حسب الأرقام الرسمية، نحو 60% من المصريين تحت سن 35. من المفترض أن هذه الشرائح العمرية، فى مرحلة الأمل والطموحات التى لا سقف لها سوى السماء. همومها، بالمقارنة

أمتار ترامب الأخيرة!

حسب غالبية الاستطلاعات، لو جرت انتخابات الرئاسة الأمريكية اليوم، سيفوز بايدن، وربما باكتساح. لكن لأن الانتخابات بعد 9 أيام، يعتقد معسكر ترامب أن بإمكانه عكس اتجاه الريح، تماما كما حدث قبل 4 سنوات أمام هيلاري كلينتون.

تبرعوا لجونسون!

لديه 6 أطفال، أصغرهم عمره ستة شهور. يدفع نفقة شهرية لزوجته السابقة. إذا أدخل نجله الصغير المدرسة، التى تعلم هو فيها، عليه دفع 42 ألف جنيه إسترلينى سنويا. راتبه الشهرى 15 ألفا. لا يستطيع العيش به، لذا يعتزم الاستقالة.

إسرائيل والمتاجرة بالمرض!

حسب استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الأمريكية، تبين أن غالبية الشباب العربي؛ خاصة في مصر والسعودية والإمارات، تؤيد تحركات السلام الأخيرة، وبينها خطة ترامب للسلام.

عصابة ساركوزي والإرهاب!

هل هناك صلة بين توجيه النيابة الفرنسية التهم للرئيس الأسبق ساركوزي بتشكيل عصابة إجرامية للحصول على تمويل من القذافي لحملته الرئاسية 2007، وبين حادث ذبح

المرشد الروحي للإعلام!

أصبح الأمر بمثابة قاعدة غير مكتوبة: لن يصل حزب للحكم ببريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة الصن الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

نحن وبايدن!

نحن وبايدن!

السياسة سم قاتل!

السياسة سم قاتل!

يا أهل المغنى .. دماغنا!

ليست هناك مهنة معصومة من الخناقات بين أبنائها، المشاحنات بين أبناء الكار الواحد أشد وأقسى من النزاعات مع الآخرين، وفي زمن كورونا، الذي أجلس كثيرين ببيوتهم وضيق عليهم فرص العمل، لم نعد نسمع سوى جعجعة ولا نرى طحنًا، كما يقول المأثور العربي عمن يكثرون الكلام ولا ينجزون شيئًا.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]