حسن فايق.. ضحكة مميزة وحياة ميلودرامية | صور

14-9-2020 | 14:29

حسن فايق

 

مي عبدالله

«صاحب أشهر ضحكة في السينما العربية، وملامح طفولية وأداء خاطف، لم يكن أبدا نجم شباك، ولكن لا يمكن تخيل التاريخ السينمائي بدونه».. إنه الفنان الكوميدي حسن فايق ، الذي تحل اليوم ذكرى وفاته الـ 30، والذي شارك في أهم كلاسيكيات السينما المصرية، وتضمنت حياته الشخصية مزيجا دراميا يتشابه مع أفلام السينما.

ولد حسن فايق فى محافظة الإسكندرية عام 1898، وبدأ مشواره مع التمثيل عام 1914، عندما التحق بفرقة للهواة في الإسكندرية وهو لم يبلغ العشرين من عمره، وشارك في عروض الفرقة المتجولة، ولكنه لم يكتف بنشاطه الفني في الإسكندرية، فسافر إلى القاهرة وانضم إلى فرقة روزاليوسف، وقام بدور صغير في مسرحية «فران البندقية» للكاتب اللبناني إلياس فياض.

وركز «فايق» في بداية نشاطه الفني على المسرح، حيث انضم في بادئ الأمر لفرقة عزيز عيد واستمر بها حتى عام 1917، ثم تركها لينشئ فرقته الخاصة، التي قدم من خلالها مسرحية «ملكة الجمال» من تأليفه وبطولته، وفي نفس التوقيت قام بتأليف وإلقاء المونولوجات التي سخر من خلالها من سلبيات المجتمع.


وعمل «فايق» في معظم فرق المسرح التي تواجدت على الساحة الفنية في عشرينات وثلاثينيات القرن الماضي، حيث عمل في فرقة جورج أبيض وفرقة يوسف وهبي وفرقة إسماعيل ياسين، وشارك في أهم مسرحيات نجيب الريحاني مثل «الدنيا لما تضحك»، و«إلا خمسة»، هذا إلى انضمامه إلى فرقة التليفزيون المصري وتقديمها العديد من السهرات الدرامية معها.

بداية دخوله عالم السينما كان من خلال أول فيلم سينمائي ناطق «أولاد الذوات» وبالتحديد عام 1932 إخراج محمد كريم، وبطولة يوسف وهبي وأمينة رزق ودولت أبيض وأنور وجدي وغناء أم كلثوم، وقدم فايق خلال الفيلم دورا صغيرا نسبيا.

وبعد مجموعة من الأدوار الصغيرة وضع اسم حسن فايق ولأول مرة على ملصق فيلم «سلامة في خير» للمخرج نيازي مصطفى، وشاركه في البطولة نجيب الريحاني ، وراقية إبراهيم، وحسين رياض، وفردوس محمد، وروحية خالد، ومحمد كمال المصري.


حسن فايق مع ماري منيب

لم يكن أبدا نجم شباك، ولم تتوافر فيه مواصفات فتى الشاشة الأول، لكنه حصل على بطولة فيلمين هما «حسن ومرقص وكوهين» للمخرج فؤاد الجزايرلي، وقام بدور «عباس» الذي قدمه نجيب الريحاني على خشبة المسرح، وقام ببطولة فيلم قصير مع الفنانة فردوس محمد، ورغم قلة بطولاته المطلقة، لكن هناك أعمال سينمائية شارك بها ولم يتصدر اسمه «أفيش» الفيلم ولكن الجمهور اعتبره بطل هذه الأعمال مثل «الزوجة رقم 13» عام 1962 للمخرج فطين عبد الوهاب، «معبودة الجماهير» عام 1967 للمخرج حلمي رفلة، «العقل والمال» عام 1965 للمخرج عباس كامل، «سكر هانم» مع عبد المنعم إبراهيم، وظهر على الشاشة لآخر مرة في فيلم «خطيب ماما» عام 1971 للمخرج فطين عبد الوهاب، وبطولة أحمد مظهر، ومديحة يسري، ونبيلة عبيد، وعبد المنعم إبراهيم.

ولم تقتصر حياته على الفن فقط، فكان له نشاط وطني مؤثر، وبالتحديد في ثورة 1919، وذلك من خلال المونولوجات الساخرة من الاستعمار الإنجليزي والتي كان يلقيها وهو محمول علي الأعناق لتلهب حماس المتظاهرين، وحينما مرض أرسل إليه سعد زغلول ليعود ويلقي مونولوجاته في الجماهير.

وعانى في نهاية حياته من الشلل النصفي فجأة، وذلك عند تواجده في محل أحذية ويمسك بفنجان قهوة فوقعت على ملابسه وتبين إصابته بالشلل النصفي لمدة تصل إلي 15 عامًا، حيث انحصرت حياته في منزله وعانى من الفقر، قبل أن يصدر الرئيس السادات قرارا بصرف معاش استثنائي له.

حسن فايق مع أنور وجدى فى فيلم "ليلى بنت الأغنياء"


حسن فايق ومختار حسين وصباح


حسن فايق مع إسماعيل ياسين

مادة إعلانية

[x]