تحكم في "مودك" وحدد مستوى "طاقتك"!!

14-9-2020 | 00:42

 

عجيب أمر تلك النوعية من الناس الذين حينما يصيبهم اليأس ويتملكهم الإحباط تضيق عليهم الدنيا وينظرون إليها من "خرم إبرة"؛ بينما لو فكروا قليلًا سوف يكتشفون أن الله قد أكرمهم بالكثير من المشاعر التي لو اهتموا بها وقاموا بتنميتها بداخلهم لتخلصوا من تلك المشاعر السلبية التي تسيطر على تصرفاتهم، وحولوها إلى قوة حديدية وعزيمة جبارة تجعلهم قادرين على صنع المعجزات .


هذا الكلام لم يأت من فراغ؛ بل هو كلام "علمي" دقيق، فحسب ما قالته لي صديقتي الدكتورة ماجدة سري - الأستاذ بطب جامعة القاهرة وخبيرة علوم "الطاقة" - أن معهد "رياضيات القلب الأمريكي"، الأشهر عالميًا في أبحاث الطاقة الكهرومغناطيسية للقلب، قد انتهى من تصميم جهاز دقيق يقيس درجات المشاعر المختلفة داخل "قلب" الإنسان؛ بحيث تبدأ درجة تلك المشاعر من صفر وحتى ١٠٠٠، وحسب دراسة أجراها متخصصون في قياس مستوى الطاقة داخل قلب الإنسان ، فإن من تبلغ درجة مشاعره ٢٠ فقط تبدأ الطاقة السلبية تسيطر عليه؛ فعندما يصل إلى رقم ٣٠ يظهر بشكل لافت للنظر الشعور بالذنب الذي يرفع من مستوى الطاقة السلبية داخل الشخص حتى ولو كان يصلي ويصوم؛ لأن الشعور بالذنب وتأنيب الضمير يدمر كل شيء جميل، ويجعل الشخص أسيرًا لهذه الطاقة السلبية التى تتملكه، وعند درجة ٥٠ يتزايد الشعور ب اليأس ، ويليه مباشرة الشعور بالحزن؛ حينما يصل إلى درجة ٧٥، ثم نجد مشاعر القلق والخوف هي سيدة الموقف عندما يصل إلى درجة ١٠٠، وعند درجة ١٢٥ يصبح تحت تأثير مشاعر "الرغبة".

وهذه الرغبة تمثل خطرًا على الشخص؛ خاصة حينما تكون غير متاحة بالنسبة له؛ مما يزيد من معاناته؛ وبالتالي ترتفع بداخله مستويات الطاقة السلبية ، أما حينما تصل النسبة إلى درجة ١٥٠ نجده قد تملكه الشعور بالكراهية والغضب، وعند درجة ١٧٥ يصبح غارقاً في مشاعر "الكبر والاستعلاء"، ويظل هكذا أسيرًا للطاقة السلبية إلى أن ترتفع نسبة المشاعر إلى ما هو أعلى من ٢٠٠ درجة؛ حيث تسمح هذه النسبة لأن يصبح الشخص متمتعًا ب الطاقة الإيجابية ؛ لأنه عند الوصول إلى درجة ٢٠٠ فإن ذلك يعني سيطرة صفة "الشجاعة" التي هي ليست شجاعة الحروب والقتال؛ وإنما أن يكون الشخص شجاعًا في الحق،  بمعنى أدق أنه "لا يخشى في الله لومة لائم"، وحينما تصل النسبة إلى ٢٥٠ تطغى على مشاعره صفة "حسن الظن" و"الثقة" في نفسه وفي الآخرين أيضًا، وتتوالى الصفات فنجد "التفاؤل" و"التسامح" و"قبول الآخر"، أما حينما نصل إلى درجة ٥٠٠ نجد مشاعر "الحب" تطغى على قلب الإنسان، وعندما تصل إلى درجة ٥٤٠ فإن مشاعر "البهجة" تتصدر المشهد؛ لأن البهجة تأتي في مرتبة أعلى من الحب.

لذا فإن من يعاني الضيق و الإحباط ينصحونه بأن يشاهد فيلم "أبيض وأسود"؛ ليمنحه سعادة ويجعله يحافظ على "البهجة"؛ حتى يحافظ من خلالها على حالة الحب التي بكل تأكيد تمنحنا طاقة إيجابية عالية جدًا؛ حيث بعدها مباشرة نذهب إلى المراتب العليا وهي "السلام" و"التنوير"، حينما نكون قد اقتربنا بالفعل من قمة المشاعر التي تتمثل في الرقم ١٠٠٠ من درجات المشاعر.

والطريف في الموضوع أن خبراء المعهد صمموا في هذا الجهاز المخصص لقياس درجة الطاقة مجموعة من المميزات منها القيام بتنبيه الشخص، حينما تنخفض درجة مشاعره ليسارع بتغيير "موده" ومزاجه العام؛ حتى يتمكن من رفع مستوى طاقته الإيجابية.

والآن علينا أن نختار مستوى طاقتنا، فإما أن نتوقف عند درجة ٢٠ أو نتطلع للوصول إلى الرقم ١٠٠٠.

المسألة قد تبدو صعبة؛ ولكنها بكل تأكيد ليست مستحيلة.

amofeed@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

"تعويذة" هدم الدولة!!

علينا أن نعترف بأننا نعيش الآن ظروفًا معيشية قاسية.. فلا أحد ينكر تلك الحالة الصعبة التى "تعصر" الجميع دون استثناء فى ظل ارتفاع جنونى فى أسعار كل شيء،

"غشاوة" العيون!!

منذ عدة سنوات، وبينما كنت أسير في أحد شوارع مدينة شتوتجارت المعروفة بقلعة الصناعة في ألمانيا، لفت نظري حالة الانبهار التي شاهدتها في وجه صديق صحفي كان معي ضمن الوفد الإعلامي المشارك في لقاء مهم نظمته وكالة التعاون الدولي لمقاطعة بادن فورتمبرج، بالتنسيق مع الجامعة الألمانية بالقاهرة،

"جريمة" الدكتورة إيناس!

من حق الجماعات الإرهابية ودعاة الفكر المتطرف أن يكرهوا الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، كرهًا يفوق كراهية "الذئب" لضوء "النار"، فكما هو معروف أن ضوء النار يرعبه ويجعله يكاد يموت في جلده من شدة الخوف؛ مما يدفعه للهروب بعيدًا.

المرار "الطافح"!!

هل أفرط "البسطاء" في أحلامهم المشروعة بأن الرئيس السيسي، الذي جاء بإرادة شعبية غير مسبوقة سوف ينقلهم ـ وبقدرة قادر ـ إلى دنيا غير الدنيا وإلى مستوى من

"وقاعين الشيل" الجدد!!

كتبت من قبل عن تلك النوعية من الناس الذين كنا نطلق عليهم فى قريتنا بسوهاج أيام زمان اسم "وقاعين الشيل" هؤلاء الناس كانوا من محترفي إيذاء السيدات وخاصة

"غبي منه فيه"!!

لماذا يصدق الناس من يقوم بخداعهم ويضللهم ويضحك عليهم، هل يحدث ذلك نتيجة غباء فطري أم أنهم ونتيجة "الغباء الجماعي" أصبحوا يتفننون في الجري وراء أية أفكار غريبة وغير معتادة دون أدنى تفكير وكأن العقول قد أخذت إجازة مفتوحة.

فن "سرقة" العقول

قرأت منذ أيام قليلة مقالاً مهماً للخبير الإستراتيجى اللواء د. سمير فرج تناول فيه تحليلاً فى منتهى الروعة لحروب الجيلين الرابع والخامس وكيف تركز هذه الحروب

نظرية "هز الفئران"!!

كثيرون منا يقعون فى أخطاء فادحة نتيجة التسرع والحكم على الأشياء والمواقف بالأخذ بالظاهر، على الرغم من أننا لو فكرنا قليلاً وبحثنا عن تفسير لما نراه فإننا لن نقع فى المحظور بإساءة الظن بالآخرين، فكما نعلم سوء الظن يؤدى دائمًا إلى ارتكاب المزيد من الحماقات.

"الورقة" التي لم تسقط!!

هل فكرت أن تكون كما تريد أنت لنفسك وليس كما يريدك الناس، وهل اتخذت يومًا ما قرارًا بمحض إرادتك دون أن يكون ذلك من أجل إرضاء الآخرين؟

فن الإحباط و"كسر الخاطر"!!

في حياة كل منا بعض الأشخاص قد يكونون اقتحموا حياتنا بالصدفة، أو أن الأقدار ساقتهم في طريقنا لحكمة لا يعلمها إلا الله، هؤلاء الأشخاص لا عمل لهم في الحياة

"شمس" قلبي و"ضله"

بعد مرور ١٤ يومًا داخل غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى حضرت زوجتي أمل علوي إلى المستشفى، واتفقت مع الدكتور حسين خميس مدير وحدة الحالات الحرجة على أن أستكمل علاجي في البيت.. وهو ما حدث بالفعل؛ لأنه كان يدرك أنني أمتلك عزيمة وإرادة تجعلني قادرًا على أن أستكمل العلاج في أى مكان بكفاءة عالية.

"شهقة الموت" تفضح "الأكسجين"

بعد نجاحاتي المتكررة في الخروج من المعارك مع ميليشيات كورونا منتصرًا معركة تلو الأخرى شعرت بأن الله جل شأنه مازال يمنحني كل يوم بعضًا من فضله الواسع وارتبطت أكثر وأكثر بسورة يس التي أصبحت تمثل بالنسبة لي بوابة الدخول إلى عالم الأسرار المليء بعجائب بقدرة الله.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]