لن ننسى خيانتهم

11-9-2020 | 13:05

 

منذ فوضى 2011 ـ التى كان هدفها إسقاط الدولة المصرية وتدمير مؤسساتها، وحتى قيام الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو 2013 ـ لم تتورع جماعة الإرهاب الإخوانى ومعهم شركاؤهم من الطابور الخامس فى العمل ليلاً ونهاراً على هدف واحد وهو كيف نحرق مصر وندمر ما بها من مؤسسات وقتل من لا يسير معهم أو يساند مخططهم التخريبي، وحدثت عمليات القتل والتدمير منذ 28 يناير واستمرت فى شوارع وميادين مصر فى 12 محافظة، وزادت بشارع محمد محمود، هكذا كان مخططهم الترويع والهدم وإسكات الأصوات المعارضة لهم بتهديدهم بالقتل والسجن وتلفيق القضايا وأعتقد أن كل الشعب المصرى كان شاهداً على ما حدث من جرائم وهتك عرض وسفك الدماء وتدمير المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة.


سيطروا على الحكم، ولم يبنوا طوبة واحدة، بل عملوا على فرض السطوة والبلطجة فى ربوع مصر، ووضعوا أذنابهم فى مؤسسات الدولة والمحافظات والمحليات ومجلسى الشعب والشورى ومجلس الوزراء، الخطة هى التمكين أولاً و زرع الخونة والعملاء فى كل المواقع، ليبدأوا فى مرحلة تالية، نشر مسلحيهم فى الشوارع والميادين على هيئة ميليشيا لإرهاب الشعب، ليخضع لهم، وسارعوا فى عملية التمكين بأقصى قدر وصولاً للتجهيز لإنشاء ما كانوا يتمنونه «الحرس الثوري»، وبعدها تكون المواجهة مع القوات المسلحة. والتى كانت آخر مرحلة فى السيطرة على كل شيء داخل مصر والتنسيق مع أمريكا وغيرها، بأن تكون مهمة القوات المسلحة فقط مواجهة الإرهاب وحماية الحدود، وألا تمتلك القوات المسلحة قوة عسكرية رادعة، حتى يظل الكيان الصهيونى هو الأقوى فى المنطقة، عملت عصابة الإرهاب الإخوانى على تنفيذ هذا المخطط بضوء أخضر خارجى أمريكى وأوروبي، ولكن نجح الشعب المصرى فى إفشال تلك الخطط الجهنمية، التى تستهدف تحويل مصر لدولة فاشية تحكمها مجموعة إرهابية.

ومع سقوط الحكم الفاشى الإخواني ، استمرت الجماعة وميليشياتها بدعم تركى وقطرى فى حملاتها ضد مصر وشعبها فى محاولة لإعادة عقارب الساعة للوراء، وهم يعلمون أن من جرب حكمهم وتحكمهم وتفرقتهم بين المصريين وقيامهم بالتخابر والعمالة وبيع أسرار الوطن، لن يسمح لهم مرة أخرى بالعودة من جديد، يتم إنفاق مليارات الدولارات منذ 2013 وحتى اليوم، لإفشال مصر الجديدة وهدم ما قامت به مصر من تنمية حقيقية لم تحدث على أرضها من قبل بهذا الحجم من التطور فى كل مجالات الحياة، والتى تساعد وتسهل الحياة ـ بقدر الإمكان ـ للمصريين، رغم ما يمر به العالم كله من تحديات رهيبة فى ظل كورونا وغيرها من المخاطر، لكن مصر صمدت واقتصادها تحمل تداعيات الجائحة وعملتها ـ الجنيه ـ لم ينهر مثلما حدث فى تركيا مثلاً، بل الجنيه المصرى أظهر قوته أمام الدولار. ومع حدوث بعض الأزمات تريد عصابة الإخوان استغلالها فى إثارة جموع الناس والضغط عليهم ليكرروا ما جرى فى 2011 من فوضى وسلب ونهب وتدمير، لم يكن فى أى يوم للإخوان مصلحة مع الوطن أو المواطن. مصلحتهم دوما هى التنظيم فقط والمنتمون لهم والمحبون، فيما عدا ذلك، لا يعترفون بحق المواطنة ولا باستقرار أو سيادة الوطن، تعمل أذرعهم الإعلامية ومواقعهم وذبابهم الالكترونى فى التشكيك والفبركة ونشر فيديوهات قديمة والترويج على حدوثها حالياً، لهدف واحد، هو دفع المصريين لتدمير وطنهم من جديد، يريدون إعادة جرائمهم من قتل ونهب وظلم لكل المصريين مثلما حدث خلال سنة حكمهم التى ضاعت فيها كرامة الوطن والمواطن فى ظل أسوأ نظام فاشي، هدد بسحق كل الشعب.

شعب مصر العظيم، يقف يداً واحدة مع بلده، ولن يسمح للخونة والإرهابيين التحكم فى حياة 100 مليون، كلنا مع هذا الوطن، الذى يريدون هدمه من جديد، شعب مصر يقظ ليواجه كل المؤامرات التى تستهدفه.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

بايدن رئيسا.. ماذا سيحدث؟!

السيناريوهات المتوقعة، أن يكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية المرشح الديمقراطى جو بايدن، فى ظل ما يتداول من استطلاعات للرأى، والسؤال المباشر

جواسيس هيلاري كلينتون..!

جواسيس هيلاري كلينتون..!

الجيش العظيم

نحتفل هذه الأيام بمرور 47 عاماً على أعظم انتصار حققته الأمة العربية على إسرائيل، عندما اتخذ الرئيس السادات قراره التاريخي، بأن مصر سوف تحارب وتسترد أراضيها

دماء على قناة الجزيرة

دماء على قناة الجزيرة

الشعب أسقط دعاة الفوضى

لن تتوقف دعوات الفوضى وهدم مصر، لأن هناك من لا يريد لهذا الوطن أن يكون مستقرًا، فعلوها قبل 9 سنوات، ويكررونها منذ ثورة 30 يونيو قبل 7 سنوات، لتحقيق هدفهم

معركة الوعي وجرائم الإخوان

قبل 2011 وتحديدًا منذ 2004، بدأت عمليات تسخين الأرض واستخدمت فيها صحف مصرية خاصة وقنوات إعلامية منها ما هو مصرى وعربى وأجنبى، لحرق الأرض وتثوير الناس،

الإرهابي محمود عزت

بداية علينا تقديم الشكر إلى السيد محمود توفيق وزير الداخلية ولرجال الأمن الوطني، الذين استطاعوا الوصول لأكبر رأس يدير جماعة الإخوان الإرهابية الإرهابى

ليبيا والمصالحة الوطنية

مر أسبوع كامل على المبادرة التى أعلنها فايز السراج رئيس المجلس الرئاسى الليبى المنتهية ولايته منذ عام 2017، والمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى

فشل إعلام الليرة الإسترليني والريال

ما يظهر على السطح من حجم الصراعات بين عناصر الإرهاب الإخوانى ممن يتقاضون رواتبهم بالاسترلينى من عصابة لندن والريال عصابة قطر والليرة من عصابة تركيا، والذين

إسقاط الدول بدون جيوش

عندما نتأمل الأوضاع في المنطقة العربية، وما وصلت إليه بعض الدول من تقسيم وفشل بأيدي أبنائها والذين نفذوا مخطط هؤلاء المستعمرين دعاة الفوضي، ممن عمدوا لتزييف

ماجرى في بيروت

اهتز العالم على هذا الزلزال التفجيرى الذى ضرب لبنان مساء الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى كارثة حقيقية دفع ثمنها شعب لم يخرج بعد من أزمته الاقتصادية وانهيار

الصيف الساخن

يأتى هذا الصيف هذا العام مختلفا عن السنوات الماضية، لما تواجهه الدولة المصرية من تحديات خطيرة، بداية من مفاوضات سد اثيوبيا، والقضية الليبية والوضع الاقتصادى

[x]