[x]

آراء

نقطة البداية

10-9-2020 | 14:33

صار ضروريا أن تكون هناك خطة قصيرة الأجل، وأخرى طويلة الأجل لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية ، وفى مقدمتها القمح، والذرة، ويساعد على تحقيق ذلك التشريعات التى تدعم القطاع الزراعى بصورة مباشرة، والمبادرات التى تهدف إلى تذليل العقبات أمام المزارعين، وزيادة مساحة الرقعة الزراعية من خلال مشروع المليون ونصف المليون فدان استصلاح، والوقوف على حجم استهلاك هذه المحاصيل، والعمل على مضاعفة الإنتاج للوصول بمعدله إلى ما يتم استهلاكه. وتكون نقطة البداية بإجراء حصر شامل ودقيق لمعرفة الاحتياجات الفعلية، ومن ثمّ العمل على توفير هذه الكمية، كما ينبغى وضع خطة بشأن التوسع الرأسى فى المحاصيل الاستراتيجية ، التى تعتمد على استنباط سلالات عالية الإنتاجية، وفى الوقت نفسه تكون غير شرهة لاستهلاك المياه، وهذا هو الدور المنوط بمركز البحوث الزراعية، بالإضافة للتوسع الأفقى، والتنسيق بين الوزارات المعنية لمعرفة المحاصيل المطلوب زراعتها، والأخرى التى لدينا فيها اكتفاء ذاتى لمعرفة المحاصيل الاستراتيجية التى يمكن زراعتها على حسابها. أيضا نؤكد فى هذا الصدد تطوير منظومة الرى، والتحول إلى الطرق الحديثة، فتعظيم الاستفادة من الموارد المائية فى ظل محدوديتها سيكون له دور كبير فى توفير المقننات المائية لزيادة مساحة الرقعة الزراعية ، ولن يتحقق ذلك إلا بترشيد الاستهلاك، وزيادة وعى المواطنين وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة، ويتطلب الأمر برمته منظومة متكاملة تراعى جميع أبعاد هذه القضية الحيوية ، وتأخذ فى الحسبان أن تحسين الإنتاج الزراعى، و الارتقاء ب المحاصيل الاستراتيجية من شأنه أن يحقق الاكتفاء الذاتى الذى نسعى إليه، ويوفر للدولة العملات الأجنبية التى ننفقها فى استيراد سلع نحن قادرون على إنتاجها محليا، بما ينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطنى.



نقلا عن صحيفة الأهرام

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة