رسالة عن الشقيق الإماراتى!

5-9-2020 | 01:19

 

صباح الثلاثاء الماضى (1/9) كتب زميلنا بالأهرام الابن والصديق العزيز صلاح سالم، مقالا بعنوان: رسالة إلى الشقيق الإماراتى، يعاتب فيها دولة الإمارات العربية على اعترافها بإسرائيل وإقامة علاقات معها. إننى أرجو من الابن العزيز أن يتقبل ملاحظاتى على كلامه بصدر رحب!

لست هنا بالطبع أدافع عن الإمارات، فلديها من يقدرون على القيام بذلك، وكذلك لا أناقش مسألة التطبيع من حيث المبدأ، ولكنى بصراحة انزعجت من حقيقة أن شابا فى ذكاء صلاح يقول ما الذى يمكن أن تحصل عليه الإمارات المتفوقة فى أغلب مؤشرات التنمية البشرية على إسرائيل؟ وأنها آخر بلد عربى يحتاج للتقارب مع إسرائيل.

أولا تحتاج الإمارات، البلد الخليجى الصغير والثرى إلى علاقة قوية مع الولايات المتحدة ضد أى تهديد خارجى، إيرانى مثلا، وهذا تضمنه بالقطع العلاقة الجيدة بإسرائيل، والاتفاق بين البلدين سوف يتم برعاية أمريكية كاملة.

غير أن الأهم من ذلك والأخطر أن صلاح لا يدرك خطورة التحدى الإسرائيلى لنا جميعا، والذى سبق أن جعل كاتبا ومفكرا عظيما هو أحمد بهاء الدين يهتم ويسعى إلى أن ينبه الغافلين منا مبكرا، منذ خمسة وخمسين عاما (1965) إلى جوهر التحدى الحضارى الذى مثلته ولا تزال تمثله لنا إسرائيل فى كتابه المهم (إسرائيليات). من قال لك ياصلاح إن الإمارات تتفوق فى التنمية البشرية على إسرائيل؟

ارجع إلى جدول مؤشرات التنمية البشرية فى العالم عام 2019 فسوف تجد أن ترتيب إسرائيل هو رقم 22 قبل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا...إلخ بدون ثروة بترولية! و قبل أى دولة عربية .نعم ياصلاح مدن أبو ظبى ودبى مدن ثرية ومنفتحة، يسعد الزائر إليها بالفسحة فيها...نعم، ولكن هل تتفوق البلاد بالفسحة فى مدنها؟هل تعلم أن هناك سبعة علماء إسرائيليين حصلوا على جوائز نوبل فى الأدب والاقتصاد والكيمياء..؟ إن إسرائيل كانت ولا تزال تمثل لمصر وللعرب تحديا حضاريا قبل أن تكون تحديا عسكريا، وعلينا أن نستجيب بجدية وبكفاءة وقوة لذلك التحدى!.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]