آراء

التنسيق وعلوم المستقبل

4-9-2020 | 06:13

عادة ما يهرول الطلاب وأولياء أمورهم لما يسمى بكليات القمة دون التحسب للمستقبل وما يتطلبه سوق العمل والنصيحة لخريجي الثانوية العامة هذا العام: أهم الكليات هي التي تساعدك على اقتناص وظيفة في هذا الزمن الصعب هى كليات الهندسة خاصة الذكاء الاصطناعي artificial intelligence والإلكتروني وكليات العلوم الطبية (الطب بجميع فروعه والصيدلة) بلا تفكير ثم التجارة بقسمي (المحاسبة والإدارة فقط) والتسويق الإلكتروني digital marketing والزراعة خاصة أقسام الصناعات الغذائية والألبان والهندسة الزراعية والري.

وبعض أقسام كلية الفنون الجميلة مثل (العمارة والديكور) وعلوم اللوجستيات وكلية العلوم السياسية بشرط الإجادة التامة للغة الأنجليزية أو تكون من أسرة دبلوماسية!! وكليات التربية والآداب إذا كنت تتمنى أن تكون مدرسًا وأستاذًا، أما كليات الإعلام التي تمددت وانتشرت فإن السؤال هل التعليم السائد في كليات وأقسام الإعلام في الجامعات يصلح لهذا العصر الرقمي وثورة الذكاء الصناعي المتحول في ظل تراجع الصحف الورقية وتراجع مستويات الإعلام المرئي والمسموع في بلادنا!

ذلك، أن التطور المستمر فى أساليب أداء المهنة داخل مؤسسات الإعلام المختلفة يفرض على الكليات والأقسام ضرورة إعادة النظر فى لوائحها التعليمية والمقررات وأساليب التدريب التى يتم إعداد الخريج من خلالها للدخول إلى سوق العمل فالكثير من اللوائح والمقررات لم يتم تحديثها منذ عدة سنوات حدث فيها تحولات كثيرة على مستوى المهنة، وبالتالي فإن المؤسسات الصحفية تحتاج إلى الصحفي المتعدد القدرات وأن يكون لديه قدرة على التعامل مع الوثائق المتعددة والواقع الافتراضي والبث المباشر وصحافة الفيديو، وإن كنت أقترح أن يكون المنهج من داخل غرف الـ (room news).

ماذا يعنى ذلك؟ ببساطة لهذا الوضع مدلولات عديدة، أولـها أن الجهات القائمة على التعليم فى وادٍ ومخرجات التعليم فى وادٍ ثانٍ تماماً، حتى ليخيل للمرء أن تلك العملية تسير بنوع من الدفع الذاتى دون توجيه على غرار العربة الطائشة!

وتستهلك الوقت والموارد في تخريج عشرات الآلاف لتقذف بهم في سوق البطالة وبينما العالم كله يتجه لدراسة العلوم والرياضيات بلغ عدد طلاب الثانوية العامة في العام الدراسي 2019 – 2020، نحو 676.4 ألف طالب، منهم 291.2 لشعبة علمي علوم، و107 آلاف شعبة علمي رياضيات، إضافة إلى 262.5 بالشعبة الأدبية؛ وهو عدد كبير جدا في هذا العصر لا يمكن تأهيله لعلوم المستقبل وأهم تلك العلوم الذكاء الاصطناعي وهو مصطلح يعبر عن ذكاء الآلات الذي يجعلها تحاكي البشر. ويرى الباحثون أن الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والتعلم العميق ستمثل المسار المهني المستقبلي.

وبدا في جائحة كورونا أن تلك الآلات لا تمرض، ولا تحتاج إلى العزلة لحماية أقرانها، فهي لا تحتاج إلى إجازة من العمل واستخدمت الصين الذكاء الاصطناعي لتسريع المنهج العلمي، فوصل العلماء إلى التسلسل الجيني لفيروس سارس-كوف-2 خلال شهر واحد باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفي المقابل في 2003 استغرق وصول العلماء إلى التسلسل الجيني لفيروس سارس الأول عدة أشهر.

أوضح الكثير من التقارير العالمية أن التطورات التكنولوجية المتسارعة والثورة الصناعية الرابعة التى من المتوقع أن تُحدث طفرات كبيرة جداً فى المجال الصناعى، ستؤثر بشكل كبير على هيكل الوظائف الجديدة، الأمر الذى يمثل تحدياً جديداً أمام الشباب، خاصة فى ظل عدم توافق متطلبات سوق العمل مع المهارات التي يكتسبها الطالب المصرى خلال دراسته.

وتوقع تقرير «مستقبل الوظائف فى الثورة الصناعية الرابعة» الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي «دافوس حدوث عاصفة تغيير كاملة في نموذج العمل لجميع الصناعات، الأمر الذى يؤثر على هيكل توظيف الشباب عالمياً وحدوث اضطرابات كبيرة فى أسواق العمل.

وهناك توقعات بأن 40% من الوظائف فى مصر يمكنها الاستغناء عن البشر.

مصر الغريبة بأسمائها

الزائر لمصر لأول مرة لن يصدق أنه في بلد عربي لغته العربية فمعظم الأسماء للمحال والشوارع والمنتجعات، بل الأشخاص ليس لها علاقة باللغة العربية وباتت القاهرة

مصر تخطت الفترة الانتقالية

جاء حين على مصر كانت شبه دولة عندما تعرضت لهزة عنيفة ومحنة سياسية واقتصادية قاسية، عقب ثورتين تخللتهما موجات إرهابية تصاعدت فى ظل غياب وانهيار لمؤسسات

ثوار ما بعد الثورة

لابد من الاعتراف بأن كل ما في مصر الآن نتيجة مباشرة لأحداث ٢٥ يناير بحلوه ومره، فأي إصلاح هو ثمرة مباشرة لشجاعة ووعي ودماء شرفاء سالت لتحقق حلم الأمة في

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة