فرنسا تعود إلى لبنان

2-9-2020 | 10:18

 

للمرة الثانية فى أقل من شهر يصل الرئيس الفرنسى ماكرون إلى بيروت ويبدأ زيارة ل مطربة لبنان الأولى فيروز إنها زيارة غير عادية لأن فيروز ليست مجرد مطربة إنها رمز ورمز كبير لدى الشعب اللبنانى والشعوب العربية أن زيارة ماكرون لفيروز لها أكثر من دلالة إنها ثقافة لبنان وفنون لبنان وهذا التاريخ المشترك الذى جمع الثقافتين اللبنانية والفرنسية.. فى أقل من شهر جاء ماكرون إلى لبنان بعد أن تبنى مؤتمراً لدعم الشعب اللبنانى ..


على الجانب الآخر وصلت إلى بيروت أعداد كبيرة من العمال الفرنسيين للمشاركة فى تطهير موقع الحريق والآثار الضخمة التى تركها على وجه الحياة فى لبنان كله.. إن موقف فرنسا من لبنان ليس جديداً فهناك علاقات تاريخية بين البلدين على المستوى الإنسانى والثقافى والاقتصادى ولهذا فنحن أمام فرصة تاريخية لكى تعود فرنسا إلى لبنان أو بمعنى آخر أن يعود لبنان إلى فرنسا..

إن تاريخ العلاقات الفرنسية اللبنانية تاريخ حافل خاصة فى المجالات الثقافية وفى باريس جالية لبنانية كبيرة عاشت هناك وحملت الجنسية الفرنسية وأصبحوا فرنسيين وفى ظل حالة الارتباك والفوضى التى تمارسها تركيا فى البحر المتوسط فإن لبنان محطة لا يمكن أن تفرط فيها فرنسا أمام أطماع تركية واضحة..

إن الحالة التى يمر بها الشعب اللبنانى والظروف الصعبة على كل المستويات مع غياب كامل للعالم العربى، وهو الآن محاصر فى أكثر من أزمة يصبح موقف فرنسا ودعمها للشعب اللبنانى شيئا مهما وضرورياً، ولهذا جاءت زيارة ماكرون وللمرة الثانية فى أقل من شهر تحمل دلائل كثيرة أن فرنسا لن تتخلى عن لبنان، وان الشعب اللبنانى يرحب بهذا الاهتمام الفرنسى الذى يؤكد أن العلاقات الفرنسية اللبنانية غير كل العلاقات سوف يسيء البعض فهم هذا الاهتمام الفرنسى بالشأن اللبنانى ولكنها لغة المصالح تسبق كل شيء.. إن لبنان فى حاجة إلى أى دعم فى ظروفه الصعبة وفرنسا من أكثر الدول فهما بطبيعة الشعب اللبنانى ، وكلاهما فى احتياج للآخر..

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]