رقصة الموت الأخيرة لأردوغان!

2-9-2020 | 01:03

 

ما الذي يفعله أردوغان مثيرا للعداوة والبغضاء مع كل دول الجوار التركي.. وإلي أين تتجه خطواته القادمة بعد أن أشعل نيران التوتر والحقد والكراهية في منطقة شرق البحر المتوسط بينما ما زالت أقدام الجنود الأتراك موحولة في مستنقعات المغامرات العسكرية الخائبة علي أرض العراق وليبيا ومن قبلهما سوريا.


لقد عدت إلى معظم تقارير المحللين الدوليين حول السلوك التركي الغريب في السنوات الأخيرة فوجدت أن هناك شبه إجماع علي كل ما يجري الآن من جانب أردوغان هو عملية فرار من التحدي الحقيقي الذي يواجهه في الداخل بعد أن تراجع الاقتصاد التركي إلى أدنى معدلاته في السنوات الأخيرة وبعد أن فشلت سياسة العصا الغليظة في التعامل مع الأكراد داخل وخارج الأراضي التركية.

بمقدوري أن أقول: إن أردوغان بهذا السلوك المتهور والمتخبط الذي انزلق إليه تجاه جبهات متعددة في آن واحد قد ارتكب سلسلة من الأخطاء الإستراتيجية الفادحة التي يصعب تصويبها في منظور زمني قريب.

لقد اختار أردوغان أن يهرب بتركيا إلي مجاهل العصر العثماني القديم محكوما بما هو مخزون في رأسه من أحلام وأوهام استعادة سنوات الغزو والسيطرة باستخدام لعبة خلط الأوراق التي كان يتبعها أجداده بالعمل علي ضرب الجميع دون وعي ودون إدراك بأن الدنيا قد تغيرت تماما ومن ثم تغيرت معها كل المعادلات السياسية القديمة.. ولعل في محاولة أردوغان اللعب علي وتر الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي بحثا عن حليف في القارة العجوز يعادل به الموقف الأوروبي الحازم ضده خير دليل علي الغباء السياسي ولهذا فإنه قد سمع من بريطانيا مثل ما تقوله أوروبا له وربما أكثر من ذلك تحذيرا ووعيدا.

وكما ألمح الرئيس الفرنسي "ماكرون" أكثر من مرة بأن المشكلة ليست في عجز أوروبا عن معرفة علي أي أرض يقف " أردوغان " وإنما المشكلة الأكبر في أن " أردوغان " نفسه لا يعرف أين مكانه الصحيح في عالم اليوم.. ومن ثم فإن "ماكرون" بدا في تصريحاته أكثر اقترابا مما سبق أن قاله الرئيس الأمريكي "ترامب" في العام الماضي من أن ما يقوم به أردوغان من مناورات وتحالفات وصفقات مع روسيا يؤكد أنه شخص لا مبدأ له وأنه يرتدي ثياب الغموض لكي يغطي علي ضعفه لكن سياساته المتخبطة تنذر بمخاطر ينبغي التحسب لها!

ترى هل هي رقصة الموت الأخيرة ل أردوغان .. ربما!!
***
خير الكلام:
ــــــــــــــ
** الموت خير من ركوب العار.. والعار خير من اللعب بالنار!

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

[x]