ننشر قصة فيضان 1946م وجسور النيل الذي تداولت وكالات الأنباء العالمية قوته | صور

1-9-2020 | 15:54

قصة فيضان 1946م وجسور النيل

 

محمود الدسوقي

تداولت وكالات الأنباء العالمية والعربية، ذكرى فيضان 1946م في السودان و مصر  تزامنًا مع فيضان نهر النيل هذا العام 2020م الذي كان الأكثر ارتفاعًا منذ مائة عام، حسب ما ذكرت وكالات الأنباء العالمية والعربية في تغطيتها لفيضان النيل .


وتنشر "بوابة الأهرام" قصة فيضان النيل 1946م والذي هدد دلتا مصر بالغرق نقلًا عن أرشيف الصحف والمجلات ال مصر ية التي تحدثت بإسهاب عن فيضان عام 1946م، كما تحدثت عن قوته التي أدت لتحطيمه جسور النيل ، وهي فكرة مصر ية قديمة وضعت للسيطرة على عنفوان الفيضان وقوته.

قبل فيضان عام 1946م بعدة سنوات شهدت مصر فيضانًا عاليًا وهو فيضان 1938م الذي وصفه الدكتور حسن زكي مفتش النيل بالوجه البحري في محاضرته العلمية وقال "لاتزال آثاره عالقة بالأذهان بصفته شاهد عيان بسبب وظيفته في الري، وأكد "عشنا أساطير التاريخ في قوته، وشاهدنا الدوامات الصاعدة والهابطة والسرعة الطاغية الجارفة، فهو الفيضان الذي غطى أشجار النخيل وجعلها في مجراه".

ويضيف مفتش النيل بالوجه البحري أن حركة المياه بالمجاري والأنهار حركة دوامية تهبط إلى قاع النهر، وتصعد إلى سطحه فتكون مقدار السرعة متغيرة، وكذلك اتجاهات التيار لأن تلك الحركة مبعثها سرعتان، سرعة انتقال وسرعة دوران، حيث كلما استقام مجرى النهر كلما كبر تصرفه وقل النحر بجوانبه، وكان أكثر قابلية لحمى الطمي، لذلك كان تهذيب النهر من الأمور الأساسية التي فكر فيها ال مصر يون القدماء ونجحوا فيها مثل أعمال الملك رمسيس بتعديل مجرى  النيل في جرف حسين بالنوبة.

وأوضح حسن زكي مفتش النيل بالوجه البحري في محاضرته العلمية عام 1939م بجمعية المهندسين الملكية طرق الوقاية من الفيضان ات العالية منها تقوية الجسور، مؤكدًا أنه لا يمكن السيطرة على قوة الطبيعة ولجم عنفوانها، وأن إنشاء الجسور تمت من عصر الفراعنة، وفي عهد محمد علي باشا الكبير أتم عمل جسور في الوجه البحري حين اتجهت عنايته إلى زراعة القطن واستبدال الري الحوضي بالري الصيفي، حيث كانت الجسور صغيرة حتى تحولت إلى جسور بعرض 3 أمتار في عام 1914م للحماية.

عام 1934 عملت جسور بعرض 6 أمتار بدلًا من 3 أمتار، وقد فكرت الري في تقوية الجسور بعمل استعمال ستائر حديدية وكان الخوف من أن تزيح قوة الفيضان الستائر الحديدية مستقبلا، مؤكدًا استعمال حوائط داخلية من المباني في الجسور من الطرق المهمة لتقوية الجسور مع استخدام الطفل داخل الجسور غير أنها أيضا عديمة الفائدة فقد تتشق وتفقد خواصها لذا لابد من التدعيم الدائم للجسور، حيث تتعرض الجسور لتيارات شديدة السرعة في الفيضان ات الكبرى وهذه القوة تعجز القناطر والأعمال الصناعية عن احتمالها مما يجعلها تتعرض غالبا للهدم في بعض الفيضان ات.

في عام 1946م كانت مقاومة الفيضان منصبة على إقامة الجسور، ومنها الجسور الجديدة التي تم تقويتها في فيضان عام 1938م وكانت الجسور تتكلف صيانتها أموالًا طائلة كل عام، وهي الجسور التي حطمها الفيضان الكاسح ونشر الفيضان قوته، وقد دعت الصحف والمجلات لتدوين وقائعه، بل تبارى الشعراء والأدباء في تدوين وقائعه مع الصحفيين، بل جعلت بعض الأدباء يستعيد ذكراه نهاية ستينيات القرن الماضي بعد تشييد بناء السد العالي الذي حمي مصر من الفيضان ات العالية.

وصف أحمد حسن الزيات مؤسس الرسالة فيضان 1946م وقال إنه كان عاليًا وقويًا جدًا، فيما قام الكاتب والصحفي عبدالفتاح البارودي بسرد تاريخي لفيضان النيل في مصر في مجلة الرسالة مؤكدًا بالأدلة التاريخية أن الفيضان المرتفع هو من البشائر السعيدة في التاريخ بخلاف الفيضان المنخفض الذي يجلب الجوع والفقر.


قصة فيضان 1946م وجسور النيل


قصة فيضان 1946م وجسور النيل


قصة فيضان 1946م وجسور النيل


قصة فيضان 1946م وجسور النيل

مادة إعلانية

[x]