بعد تصريحات الرئيس السيسي.."الأراضي الزراعية" خط أحمر.. خبراء: قضية أمن قومي

31-8-2020 | 16:41

البناء على الأراضي الزراعية

 

شيماء شعبان

يشكل البناء على الأراضي الزراعية ، أحد أهم المخاطر التي تواجهنا، بل أنها تمثل قضية أمن قومي لا تقل خطورته عن بناء سد النهضة الأثيوبي - كما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه الأخير - فالأثر المترتب على هذه الجريمة يحمل الدولة استيراد السلع الزراعية، الأمر الذي يؤدي إلى إضافة المزيد من الضغوط على موارد النقد الأجنبي، كما يؤدي للحاجة المستمرة للاستثمار في استصلاح أراضي زراعية جديدة، فضلا عن أن الدولة تضطر لبناء شبكات جديدة للمياه والصرف الصحي والبنية التحتية وتحديثها بشكل مستمر، وأن هناك مناطق كثيرة تنتشر فيها مخالفات البناء ، وأن الدولة تلجأ إلى بناء الإسكان البديل للعشوائيات ما يكبدها مبالغ كبيرة، هذا بالإضافة إلى تحمل تقديم تعويضات نزع الملكية كبيرة لبعض المواطنين من أصحاب الوحدات السكنية المخالفة حتى يتسنى لها أن تنفذ مشاريع الطرق والكباري لتخفيف الزحام المروري، وأن عدم التصالح في بعض مخالفات البناء والاستيلاء على أراضي الدولة الرادع الأكبر والأكثر فاعلية للحد من مخالفات البناء ، هذا وقد صرح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء على أنه لا تهاون مع أي حالة بناء على الأراضي الزراعية فهذه مخالفات تمثل لنا قضية حياة أو موت، مثلما قال الرئيس السيسي.

"بوابة الأهرام" تستعرض آراء الخبراء والمختصين حول مخالفات البناء على الأراضي الزراعية

يقول وليد جاب الله خبير التشريعات الاقتصادية: لا شك أن قضية البناء على الأراضي الزراعية والبناء المخالف بصفة عامة، هي قضية قديمة تواجه مصر منذ عقود حيث بدأت بظهور العشوائيات بعد توقف حركة البناء المخطط مع ظهور قوانين الإيجار القديم، والغريب أن مصر التي خططت مصر الجديدة والقاهرة الخديوية تراجعت عن ذلك الدور، وبدأ يظهر البناء العشوائي و البناء على الأراضي الزراعية ، ولم تفلح كافة القوانين في التصدي لتلك الظاهرة، مضيفًا ولم يكن العيب في القوانين التي تمنع ولكن المشكلة كانت أن الدولة لم تخلق بديلا للبناء على الأراضي الزراعية والبناء العشوائي أما الآن فقبل أن تتحدث الدولة عن محاربة العشوائيات و البناء على الأراضي الزراعية ، فإنها توسعت في المجتمعات العمرانية الجديدة ، وربطت بينها وبين الوادي والدلتا بشبكة طرق متطورة ودعمت تلك المجتمعات الجديدة بالخدمات والأراضي الصناعية التي سوف تسهم في وجود فرص عمل لساكني تلك المناطق، وبالتالي فإن الحديث الحازم للرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتصدي لحالات البناء على الأراضي الزراعية والعشوائيات، هو حديث عادل باعتبار أن المواطن لديه بديل متطور يتفق مع تطلعات المستقبل في إطار إستراتيجية مصر 2030 ومصر 2052 واللذان يستهدفان مضاعفة الرقعة المعمورة، بالتالي فإن التصدي ل مخالفات البناء على الأراضي الزراعية والبناء العشوائي أصبح منطقيا وعادلا في ظل توافر البديل.

3 ملايين و 240 ألف عقار مخالف
ويوضح النائب مجدي ملك عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن حالات التعدي وصلت أعداد مخالفات البناء حتى عام 2019، لـ3 ملايين و240 ألف عقار في جميع المحافظات، فيما بلغ إجمالي حالات التعديات ب البناء على الأراضي الزراعية خلال الفترة من 25 يناير 2011، حتى يوليو 2018، مليون و900 ألف حالة تعد، فالمصري يشهد الآن أن هناك إرادة سياسية تحافظ على مقدرات وثروات الوطن زراعية كانت أو تعدينية حتى ولو في عمق البحار، لافتًا إلى أن ملف التعديات على الأراضي الزراعية تقوم بتصحيح أوضاع ووقف مسلسلات الفساد بل هي قضية أمن قومي، وكان من أهم هذه القرارات وقف البناء في محافظات القاهرة والإسكندرية والجيزة لأن الطرق قد أصبحت غير قادرة على استيعاب هذا الكم الهائل من الكتلة السكانية.

حياة أو موت
من جانبه يضيف النائب جمال الشريف عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أن القرارات التي تم اتخاذها هي قرارات واضحة و صريحة وهي منع البناء على الأراضي الزراعية ، والذي يمثل مسألة خطيرة في تجريف التربة الطينة السوداء الصالحة للزراعة الإنتاج واستبدالها بكتل خراسانية والذي يمثل تدمير لمصنع دائم لإنتاج الغذاء فقد أصبحت مسألة حياة أو موت، مشددًا على ضرورة محاسبة الأجهزة الإدارية التي سمحت دون رقابة إلى أن رأينا هذه الكتل الخراسانية طبقًا لآخر تصوير جوي قامت به الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ولفت إلى ضرورة  توفير ظهير صحراوي لمناطق تلك المخالفات.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]