بعد التحذير الرئاسي من الاستهتار بكورونا.. هل يفاقم البرد خطورة الفيروس؟

31-8-2020 | 17:11

ارتفاع منحنى الإصابات بفيروس كورونا المستجد

 

إيمان فكري

تسببت التجمعات العائلية، وتزاحم الأشخاص في بعض الأماكن العامة، مع عدم التزام البعض باتباع الإجراءات الاحترازية، المتمثلة في ارتداء الكمامات، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، في ارتفاع منحنى الإصابات ب فيروس كورونا المستجد مرة أخرى الأيام الماضية، مما استدعى تحذير الرئيس عبد الفتاح السيسي من زيادة الإصابات والعودة إلى إجراءات الإغلاق مرة أخرى.

تحذير رئاسي
وحذر الرئيس السيسي خلال افتتاحه عددا من المشروعات الجديدة في الإسكندرية يوم السبت الماضي، من الاستهتار بالإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، مشددا على أن مصر قد تعيد اتخاذ إجراءات مشددة لمواجهة خطر هذا الفيروس، حيث أن تقارير الخبراء والمختصين تشير إلى أن خطر انتشار الفيروس ربما يمتد لعام قادم.

وناشد الرئيس السيسي المواطنين بضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية، تلافيا للأضرار التي قد تنتج إذا تم التساهل في اتخاذ تلك التحسبات، وهناك الكثير من الدول أعادت تحسباتها في مواجهة خطر الفيروس بعد زيادة أعداد المصابين، مؤكدا أن الفترة المقبلة وخاصة مع بداية فصل الشتاء وعودة الطلاب إلى المدارس والجامعات، تستدعي استمرار اتخاذ الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا .

هل يفاقم البرد خطورة فيروس كورونا ؟
يجيب الدكتور أمجد الحداد رئيس مركز الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح على هذا السؤال مؤكدا أن انتشار فيروس كورونا موسمي وتكون ذروته في الشتاء وهو الأمر الأخطر، حيث إن جميع الفيروسات تتعايش بشكل أفضل عندما يكون الطقس باردا، وانخفاض درجات الحرارة يمثل جوا مثاليا ل فيروس كورونا ، كذلك مع شمس الشتاء الخافتة يقل ضوء الأشعة البنفسيجية الذي يعيق نشاط الفيروس.

ويشير رئيس قسم الحساسية والمناعة، إلى أن الجميع يحرصون في الشتاء على عدم الخروج بشكل كبير ويظلون في المنزل مع غلق النوافذ وتقليل تهوية المنزل وسط تجمعات العائلة وعدم الالتزام بالتباعد الاجتماعي، وهي كلها عوامل تسبب في تفشي فيروس كورونا .

تحدي الشتاء
وأجريت العديد من الدراسات في بريطانيا حول الموجة الثانية من فيروس كورونا ، وأكدت نتائج الدراسات أن الفيروس التاجي يمكنه أن يعيش لفترة أطول في الظروف الباردة وأن هناك احتمالا أكبر لانتشاره عندما يقضي الناس فترات أطول في الأماكن المغلقة، خاصة مع انتشار الإنفلونزا الموسمية في الشتاء.

لذلك يؤكد "الحداد"، أن تحدي الشتاء هو الأخطر خاصة أن هذه الفترة تظهر الأنفلونزا بشدة ولذلك سيكون من الصعب الفصل بينها وبين فيروس كورونا لتشابه الأعراض، لذلك يجب الالتزام من الآن حتى نهاية موسم الشتاء بكل الإجراءات الاحترازية والوقائية وتنفيذها بشكل صارم دون تكاسل أو استهتار، فهذا الوقت لا يحتاج لتهاون المواطنين مع الفيروس، ويجب أن نرى ما يحدث في الدول الأخرى التي لا نريد أن نصل لما هي عليه في ذلك الوقت.

أسباب تذبذب أعداد الإصابة
وعن تذبذب أعداد الإصابة بكورونا خلال هذه الفترة، يوضح الدكتور أسامة عبد اللطيف أستاذ المناعة بجامعة عين شمس، الأسباب، مؤكدا أن التذبذب في أعداد مصابي كورونا بسبب التذبذب في التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية، فانخفاض الأعداد في الفترة الماضية كان بسبب الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة وهو ما ساهم بنسيبة كبيرة جدا مع إجراءات الدولة في انخفاض الأعداد.

تفسير خاطئ
 فسر المواطنون انخفاض أعداد الإصابات ب فيروس كورونا بأنها نهاية الأزمة وكورونا ذهبت ولم تعد، وهو تفكير خاطئ، فوجدنا أن جزءا كبير من المجتمع بدأ في التخلي عن الإجراءات الاحترازية، ما أدى إلى حدوث تذبذب في أعداد الإصابات ومن المتوقع الزيادة مرة أخرى مما يؤدي إلى حدوث موجة ارتدادية الفترة القادمة بسبب إهمال المواطنين.

وعن ارتداء الكمامة، يؤكد الدكتور أمجد الحداد، أن ارتداء الكمامة لم يمنع الإصابة بالفيروس لكنه يحد من شدة الفيروس، حيث إن الكمامة لها دور كبير في تقليل الجرعة الفيروسية التي تدخل لجسم الإنسان ودورها مهم ويجب عدم التخلي عنها، فيجب الالتزام والحرص الشديد بكل الإجراءات الاحترازية حتى نصل إلى صفر إصابات.

موجة ارتدادية
وفي ظل تحذير وزارة الصحة و منظمة الصحة العالمية من حدوث موجة ارتدادية ل فيروس كورونا المستجد، قد تكون أشد خطورة على المصريين، يجب التعرف على كيفية التعامل مع ذلك بحذر لتجنب الإصابة بالفيروس التاجي، خاصة في ظل ارتفاعات أعداد الإصابة مرة أخرى بشكل ملحوظ بعد حوالي 60 يوما من الانخفاض.

طوق النجاة
يؤكد الدكتور أحمد شاهين أستاذ علم الفيروسات، عدم وجود طوق نجاة من الفيروس سوى عن طريق التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية والوقائية كالتالي:

1- الالتزام الكامل بارتداء الكمامة.

2- عدم التواجد في أماكن مزدحمة.

3- الحفاظ على التباعد الاجتماعي.

4- الالتزام باستخدام المطهرات التي تحتوي على نسبة كحول 70%.

5- عدم المصافحة أو التلامس.

6- ضرورة طهي الطعام بشكل جيد والاهتمام بشرب السوائل الدافئة.

7- التعامل مع أي دور برد على كونه كورونا واستشارة الطبيب فورا.

8- الابتعاد عن الأشخاص الظاهر عليهم علامات البرد.

9- في حالة الاشتباه بإصابة أحد أفراد الأسرة لابد من عزله واستدعاء الطبيب أو التواصل معه.

10- الابتعاد عن المناسبات الاجتماعية خلال هذه الفترة.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]