الشفرة السرية للصندوق الأسود!

31-8-2020 | 00:39

 

حدث ما كان لابد أن يحدث وسقط محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام للجماعة بعد 7 سنوات من الهروب من قبضة العدالة، وفي ظل روايات كانت تؤكد هروبه خارج البلاد، لكن اللعبة لم تنطلِ على الأعين الساهرة في جهاز الأمن الوطني .


ولأن الصدمة كانت كبيرة وقاسية علي نفوس الفلول الهاربة خارج مصر والتي تدير قنوات الفتنة والتحريض في الدوحة ولندن واسطنبول لم يكن غريبًا ولا مفاجئا أن تعلو أصوات البكاء والعويل والصراخ على ما جرى للصندوق الأسود للجماعة الذي يحتوي علي أسرار وخفايا كل المؤامرات والعمليات الإرهابية التي وقعت على أرض مصر منذ بدء أحداث التمرد ضد ثورة 30 يونيو بالاعتصامات المسلحة في ميداني النهضة ورابعة العدوية ومرورًا بالتفجيرات المروعة والاغتيالات الوحشية التي كان بينها اغتيال النائب العام واستهداف موكب وزير الداخلية ووصولا إلى الشفرة السرية لتحريك الفصائل الإرهابية في سيناء.

كان محمود عزت مسئولا عن إدارة حركة ونشاط الكوادر الإخوانية داخل البلاد منذ 3 يوليو 2013 من خلال السعي لتجديد دماء الجماعة بكوادر جديدة غير مرصودة أمنيا في إطار إستراتيجية وضعها حلف الشر والكراهية الذي ترعاه تركيا وقطر لكي تظل في مصر عدة بؤر متناثرة تتولى القيام بأعمال تمثل استفزازًا وتحديًا يثير الأعصاب ويضغط على المشاعر بهدف إحداث خلخلة تؤثر في متانة الرباط الوثيق بين الدولة والشعب.

إن هذا الصيد الثمين الذي وقع في قبضة الأمن المصري لا تنحصر قيمته فقط في الكم الهائل من الأسرار التي يحملها وإنما قيمة العملية الأمنية الرائعة تكمن في أنها تمثل رسالة مفادها أن في مصر عيون ساهرة هدفها الانتصار لكل ما هو حق أصيل لشعب يبحث عن الأمن والأمان والاستقرار بعد أن استوعب جيدا الدرس القاسي للسنوات العجاف وخلاصته أن الأماني المشروعة للشعب مرتهنة بتحقيق الأمن والاستقرار بعيدا عن الشعارات الزائفة والسياسات الإقصائية تحت الرايات المذهبية والطائفية التي ترتكز إلي ضرب الجميع بالجميع وتحريض فريق ضد فريق لكي تسيل الدماء لغير ما غاية وبدون ما هدف سوي أن تتحقق السيادة المزعومة للجماعة المحظورة!

وربما يؤدي فك ألغاز الشفرة السرية للصندوق الأسود إلى تعرية وفضح الصراعات المكتومة بين قيادات الخارج وكوادر الداخل والتي كان محمود عزت يتولي مسئولية تبريدها والعمل على عدم خروجها إلى العلن!

***
خير الكلام:
ــــــــــــــ
** أبشع الوحوش هي تلك التي تتوارى بين صفوفنا!

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]