خواطر صيف ( 4) التصييف فى السلوم

27-8-2020 | 15:36

 

أول من عرف الساحل الشمالى جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وقد أقاما فى فندق اسمه سيدى عبد الرحمن ظل مغلقا سنوات ثم أعيد افتتاحه مع ثورة المهندس حسب الله الكفراوى الذى يرجع إليه فضل ظهور مراقيا وبعدها مارينا فى نهاية ثمانينيات القرن الماضى . ونتيجة لذلك تسابقت الوزارات والجامعات والنقابات والبنوك وغيرها لبناء قرى سياحية لأعضائها. وبعدها امتدت أيدى مقاولين عديدين لإقامة حركة تعمير ضخمة شهدت عشرات القرى من متواضعة إلى متوسطة إلى فاخرة .


وفى مرة حاولت - وأنا فى طريقى إلى الساحل ـ حصر عدد القرى التى أقيمت لكننى لم أستطع من كثرتها. وفى العامين الأخيرين جرت قفزة بناء جديدة امتدت غربا وأصبحت أسمع عن أسماء قرى وصلت إلى قرب مطروح، مما يشير إلى توقع أن يصل الامتداد إلى السلوم خلال عشر سنوات أو نحو ذلك!.

وقد ظهرت فى هذه القرى الجديدة فيلات أصبحنا نسمع عن أرقام خرافية ثمنا لها . مثل أربعين وخمسين مليون جنيه بل وأكثر من مائة مليون جنيه. وهذه الملايين لفترة شهر أو الشهرين على الأكثر طوال السنة، مما جعل الفنادق المقامة بالساحل ترفع أسعارها لتصبح عشرة آلاف و12 ألف جنيه فى اليوم الواحد وعلى أساس أن إشغالية الفندق لا تتجاوز شهرين فى أحسن الفروض.

هل ستغير العلمين الجديدة بمشروعاتها العملاقة من أبراج ووحدات سكنية وأسواق ومدارس وجامعة وضع الساحل الشمالى؟ هل سيظل الساحل بعد العلمين مصيف شهر أغسطس أم سيصبح كما حدث من قبل لرأس البر التى أصبحت مدينة طوال العام . وإذا كانت المعمورة والمنتزه قد حققتا الانقلاب الأول فى الإسكندرية شرقا ، وحققت قرى مارينا الانقلاب الثانى فى الإسكندرية غربا ، فالمؤكد أن مدينة العلمين ستحقق الانقلاب الثالث فى الساحل الشمالى الذى لابد أن يشهد تطورا لن يكون غريبا إذا امتد كما قلت إلى السلوم!.


نقلا عن صحيفة الأهرام

الأكثر قراءة

[x]