[x]

آراء

هل يتدخل البنك المركزي لإنقاذ العملاء؟!

27-8-2020 | 01:10

مع اشتداد جائحة كورونا ؛ وما سببته من آثار سلبية على الناس؛ أعلن محافظ البنك المركزي عن مبادرة بشأن التدابير الاحترازية الواجب اتخاذها ل مواجهة آثار فيروس كورونا .

وجاء نص المبادرة بتوقيع السيد محافظ البنك المركزي كالآتي:

في ضوء متابعة أوضاع وتطورات السوق المصرفي ؛ فقد تقرر قيام البنوك ب تأجيل كافة الاستحقاقات الائتمانية للعملاء من المؤسسات والأفراد (تشمل القروض لأغراض استهلاكية و القروض العقارية للإسكان الشخصي )، وذلك لمدة 6 أشهر مع عدم تطبيق عوائد أو غرامات إضافية على التأخر في السداد.

كما تتضمن تسهيلات الأفراد ما يلي:

القروض الاستهلاكية، وهي القروض الشخصية والبطاقات الائتمانية والقروض بغرض شراء سيارات للاستخدام الشخصي؛ صدرت تعليمات المحافظ في منتصف مارس الماضى؛ وكما هو واضح من نص المبادرة؛ كان الغرض التخفيف على المواطنين؛ وقد وجدت تلك المبادرة صدى إيجابيًا جيدًا لدى جموع الناس المتعاملين مع البنوك؛ خاصة أنها صدرت بغرض معاونتهم في مواجهة أعباء وتحديات جائحة كورونا التي عصفت باقتصاديات العالم أجمع.

تلك المبادرة ظاهرها الرحمة بلا شك؛ ولكن هناك من تعامل معها من بعض البنوك بعكس ما كان متوقعًا تمامًا؛ وإليكم المثل الآتي:
أحد البنوك الفرنسية العاملة في مصر أرسلت إلى أحد العملاء رسالة عبر هاتفه المحمول؛ بأن قيمة قسط القرض الخاص به هو 1341 بعد انتهاء فترة المهلة التى حددها البنك المركزي؛ وقد كان قسط القرض الخاص به قبل التأجيل هو 841 جنيهًا؛ فهل من المنطقي أن يزداد القسط بنسبة 59% تقريبًا! خاصة أن أصل  القرض كان 30 ألف جنيه؛ يتم دفعه على 5 سنوات، وقد انتظم العميل في السداد لمدة 4 سنوات ونصف؛ فهل من المنطقي أن يضاف مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وبنسبة 10% من إجمالي القرض على فترة الـ 6 أشهر المتبقية!

وعندما طالب العميل البنك بتوضيح أسباب زيادة القسط بهذا الرقم الكبير؛ وهو غير مبرر ولا يتفق مع نص مبادرة البنك المركزي؛ لم يجد ردًا شافيًا.

وتلك والواقعة تؤكد مغالاة البنك في التعامل مع العملاء؛ وأيضًا تفريغ مبادرة البنك المركزي الخاصة بتخفيف الأعباء على الناس من مضمونها؛ وهو ما ينبئ بأن في الأفق حالات تصادمية؛ ستفقد ثقة الناس في التعامل مع البنوك بشكل غير محتمل.

وفي المقابل؛ هناك الحالة التالية لأحد البنوك المغربية: أرسل رسالة إلى أحد عملائه بأن قسط القرض الخاص به سيصبح 1527؛ علمًا بأن القسط قبل التأجيل كان 1387.5؛ أى أن نسبة الزيادة على قيمة القسط؛ تقريبًا 10%؛ وهي نسبة معقولة وتتماشى تمامًا مع مبادرة البك المركزي؛ مما يؤكد أن هناك بعض البنوك التزمت تمامًا بنص المبادرة؛ وأخرى أهدرت قيمتها وفرغتها من مضمونها؛ وذلك بما لا يدع مجالا للشك؛ يؤدي إلى مشكلات جمة، بالتأكيد نحن في غنًى عنها تماما.

لقد عرضت نموذجين من طرائق تعامل البنوك مع مبادرة البنك المركزي التي أعلنها السيد طارق عامر؛ أحدهما استغل الأزمة بشكل سيئ؛ وأدخل عملاءه في أزمة مالية ليسوا بالتأكيد في حاجة لها، والآخر امتثل لتعليمات البنك المركزي.

ولأننا اليوم على مشارف انتهاء المهلة التي أقرها البنك المركزي؛ ومع وجود عدد كبير جدًا جدًا من العملاء المتعاملين مع البنوك سيبدأون في سداد المستحق عليهم في غضون شهر من الآن تقريبًا، فمن المؤكد أن منهم  - وفقًا لما سبق سرده - سيتفاجأون بمطالبتهم بدفع مبالغ لا تتفق ونص مبادرة البنك المركزي؛ في كل عناصر الإقراض التي نصت عليها المبادرة؛ بما يعني زيادة الأعباء؛ وليس التخفيف كما توقع الناس!!

فهل يتدخل البنك المركزي لمعالجة تلك الأزمات قبل استفحالها؛ وهو الذي وعد بتخفيف الأعباء وليس زيادتها.
وإذا كان من المنطقي زيادة القسط بمعدل طبيعي؛ وفقًا لحسابات القرض وأصله؛ فليس من الطبيعي تحميل الناس بأعباء لا ناقة لهم فيها.

وأقترح وضع آلية تمكن الناس من معرفة حقوقهم؛ مع ضمانة استرداد الحق إن وجد.

وأذكر أننا نتحدث اليوم والناس تعتقد أن مبادرة البنك المركزى الخاصة بتأجيل الاستحقاقات المالية التي سبق الإشارة إليها؛ وُجدت للتخفيف عليهم؛ وليس لاستغلالهم ومص دمائهم.

،،،، والله من وراء القصد

emadrohaim@yahoo.com

صحة المواطن بين مسئوليته ومسئولية الدولة

صحة المواطن بين مسئوليته ومسئولية الدولة

لابد من معالجة أسباب التعصب أولا

لابد من معالجة أسباب التعصب أولًا

حتى تنجح قمة الكرة المصرية

حتى تنجح قمة الكرة المصرية

من يغيث الناس؟

قطعنا أشواطًا مجهدة صوب القضاء على الفساد بكل درجاته، ورغم ذلك مازالت قوته حاضرة، أعرض على حضراتكم قراء ومسئولين، الوضع التالي علنا نصل لحل، والذي يبحث

الكورونا على الطريقة المصرية!!

الكورونا على الطريقة المصرية!!

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة