سبيل للهلاك ومستنقع قذر

26-8-2020 | 15:41

 

على مدار السنوات القليلة الماضية، وحتى الآن، تطالعنا وسائل الإعلام كل يوم بقيام جهاز الرقابة الإدارية العظيم بالقبض على أحد المسئولين بعد ضبطه متلبسًا صوتًا وصورة بتقاضي رشوة مقابل الإخلال بواجبات وظيفته، وأنه تم تحويله إلى جهات التحقيق وحجزه على ذمة القضية، وهناك منهم من تم الحكم عليه ويقضي عقوبة الحبس ومصادرة ممتلكاته من حصيلة الرشاوى، وبالرغم من ذلك نجد أن السادة المرتشين لم يقلعوا عن هذا الجرم المشين والحرام ولم يتوبوا ومازالوا يتهافتون على المال الحرام ولم يتعظوا مما سبقوهم إلى السجون من أمثالهم.


والغريب والمدهش أن هناك من المرتشين الذين تم القبض عليهم خلال اليومين الماضيين وهو رئيس أحد الأحياء، وهذه الواقعة هي الثالثة لرؤساء نفس الحي خلال 4 سنوات؛ حيث سبق وتم القبض على رئيسين سابقين لنفس الحي، كما هناك عدد من رؤساء الأحياء قابعون في السجون الآن يقضون فترات عقوبة في قضايا رشوة، ولا يعلم هؤلاء المرتشون أن المال الحرام مثل ماء النار تحرق من يلمسها عاجلا أم آجلا، وكيف يقبلون أن يدخل في جوفهم وجوف أولادهم مال حرام وكان عليهم أن يتذكروا حديث رسول الله - صل الله عليه وسلم - "أن كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به"، والحديث الآخر لرسول الله، "لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما".

وليعلم الناس أن الرشوة من المهلكات وفساد المجتمعات وتدمير للحقوق فاحذروا أكل المال الحرام ؛ لأنه سبيل للهلاك ومستنقع قذر ووحل ضرر لما يغوص فيه وهو مال خبيث، والله تعالى لا يحب الخبيث حيث قال: "قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ۚ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"، ولابد على كل إنسان أن يحذر المال الحرام بكل صوره وأنماطه، وشتى أنواعه وأشكاله ويرضى بما قسمه الله من رزق حلال ، وأن يعلم أن المال ليس بكثرته ولكن ببركة الله فيه، وأن مهما كانت الإغراءات من رشاوى أو هناك ضغوط مادية وضيق سعة العيش فليتذكر أن الله موجود وهو مقسم الأرزاق وله حكم في ذلك، ولابد أن يرضى كل إنسان برزقه الحلال الذي قدره الله له ولا يسعى نحو الحرام الذي فيه هلاكه وهلاك أسرته من فضيحة وجرسه، ناهيك عن عقاب الآخرة الذي ينتظره.

mahmoud.diab@egyptpress.org

مقالات اخري للكاتب

أيادي الأمان والخير

في الوقت الذي تقوم فيه وزارة الداخلية؛ ممثلة في أفراد جهاز الشرطة بحفظ الأمن وتوفير الأمان وحماية أرواح المواطنين وصون أعراضهم وممتلكاتهم ومواجهة الخارجين على القانون بكل حزم وقوة، ومجابهة الإرهاب الأسود بكل شجاعة، وبذل الغالي والنفيس لتأمين الجبهة الداخلية للوطن

أحلامهم المريضة

إلى كل من كان يشكك في أن فوضى ٢٥ يناير عام ٢٠١١ كانت مؤامرة قذرة بهدف تدمير وتخريب وتفتيت مصر، عليه أن يتابع ويقرأ فضائح الانتخابات الأمريكية؛ وما أظهرته

فعلا .. خير أجناد الأرض

سيظل الجيش المصري - على مر العصور - ليس مجرد أداة حرب فقط؛ بل هو مؤسسة عسكرية تعمل مع الوطن في التنمية الشاملة، وسيظل حامي الحمى لحدود مصر وصمام الأمن

الكتف بالكتف

للأسف الشديد الكثير من المساجد في كافة محافظات مصر، وخاصة في المراكز والقرى وحتى في عواصم المحافظات وفي القاهرة نفسها غير ملتزمة بالتعليمات والإجراءات

المدارس الخاصة وسياط المصروفات

مدارس اللغات والتجريبي الخاصة في مصر، والتي يلتحق بها معظم الطلبة من الأسر متوسطة الدخل، أصبحت مصروفاتها سياطا تلهب ظهور أولياء الأمور عامًا بعد عام، وهذا

لا يخاف من أحد أو لوم لائم

من الأسباب الرئيسية لانتشار الفساد وتوغله في السنوات الماضية في كل القطاعات وخاصة المحليات وانتشار الآلاف من المخالفات في مجال البناء ومنها التعدي على

جراحة في المخ

الإجراءات التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي الآن من القضاء على الفساد في مجال مخالفات البناء بإزالة كافة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة وطرح النيل في كافة المحافظات هي بمثابة جراحة في المخ لاستئصال ورم سرطاني متجذر واستفحل منذ عشرات السنين.

أتمنى من الله

أتمني من الله فى العام الهجرى الجديد أن يكون عاما مليئا بالخير والرخاء على مصر وأهلها، وان يكون هناك مزيد من المشروعات القومية الكبرى التى تنهض بالاقتصاد

حتى لا يستمر الحرمان من ثوابها

من المعلوم والمعروف أن صلاة الجمعة فرض عين على كلِّ مسلم ذكر بالغٍ عاقلٍ مقيمٍ غيرِ مسافرٍ؛ حيث قال تعالى في سورة الجمعة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

.. وليس التفرغ لتبادل الاتهامات

لقد دمعت عيناي وامتلأ قلبي بالأحزان وأنا أشاهد جثث الشهداء والمصابين من أهل بيروت وحجم الدمار والخراب من جراء الانفجار الهائل والمدوي، الذى دمر مرفأ بيروت

تنذر بخطر داهم

انتشرت في الفترة الأخيرة حوادث غريبة وشاذة على المجتمع المصري المعروف عنه عامة الأخلاق الطيبة والنزعة الدينية والترابط الأسري والتكافل الاجتماعي؛ وهي الحوادث التي تتضمن قيام الأب أو الأم بقتل أولادهم أو قيام الأبناء بإزهاق أرواح أحد والديهما؛ وذلك بدم بارد.

صرخات الضحايا

لا أحد يختلف مع ما تقوم به الدولة من محاربة الفساد والضرب بيد من حديد على المفسدين وخاصة في أجهزة المحليات التي تهاون الكثير منهم في مراقبة ومنع التجاوزات

مادة إعلانية

[x]