بعد التوجيه الرئاسي.. الجامعات التكنولوجية ثورة جديدة في التعليم.. وخبراء: تؤهل الطلاب للعمل

24-8-2020 | 17:33

الجامعات التكنولوجية ثورة جديدة فى التعليم

 

شيماء شعبان

تؤكد رؤية مصر 2030 على أن التعليم يجب أن يساهم بشكل كبير في التحول الاجتماعي في مصر خلال السنوات الإثني عشر القادمة، وقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإنشاء عدد إضافي من الجامعات التكنولوجية الجديدة في عدد من المحافظات المختلفة على مستوى الجمهورية، وذلك بالنظر إلى الأهمية المتنامية لتلك الجامعات من حيث القيمة العلمية والاحتياج من خريجي التعليم الفني المؤهلين لاستخدام التكنولوجيا الحديثة، وكذلك لتغيير الثقافة المجتمعية حيال التعليم الفني بإنشاء مسار للتعليم التكنولوجي الجديد يختلف عن التعليم الجامعي التقليدي، ويخفف الضغط عليه بما يتناسب مع احتياجات العصر وسوق العمل الحالي، كما يعظم من القيمة المضافة للموارد البشرية المصرية.

لذا فإن نظام التعليم والتدريب المأمول سيكون مرتكزا على الطالب، ويشجع التفكير النقدي، ويهدف إلى تخريج خريجين متدربين ذوي كفاءة عالية من الناحية التكنولوجية نظام يبني الشخصية ويطلق العنان لإمكانياتها لمواطن فخور مبتكر، متسامح بالتنوع فخور بتاريخه، وقادر على التنافس إقليميًا وعالميًا، وقد عملت وزارة التعليم العالي على إصدار قانون لإنشاء الجامعات التكنولوجية لأول مرة في مصر ، حيث يهدف إلى تطوير التعليم التكنولوجي التطبيقي والتدريب بالتوازي مع مسار التعليم الأكاديمي. يحصل الخريجون على شهادات جامعية عبارة عن دبلوم تكنولوجي فوق المتوسط و بكالوريوس تكنولوجي بالإضافة إلى الدراسات العليا وكذلك تلبية احتياجات السوق المصرية من الموارد البشرية اللازمة للخطط الفنية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للدولة.

ولتحقيق هذه الرؤية تبنت الحكومة المصرية خطط وبرامج طموحة في مجال التعليم والتدريب والموارد البشرية لتحسين الأداء وزيادة الدخل القومي لرفع مستوى معيشة المواطنين، إنه اعتقاد راسخ بأن التنمية حق أساسي من حقوق الإنسان وهي المهمة الأكثر أهمية التي تواجهها.


"بوابة الأهرام" استعرضت آراء الخبراء والتربويين للتعريف ب الجامعات التكنولوجية ومدى أهميتها الفترة القادمة

هدية الرئيس
في البداية يقول دكتور حسن شحاته الخبير التربوي وأستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس، أن الجامعات التكنولوجية هدية رئيس الجمهورية للشباب المصري، فهي جامعات المستقبل، وتعمل هذه الجامعات على إعداد الطلاب لسوق العمل وكيفية مواكبة التطور التكنولوجي فيصبح الخريج مؤهلاً للسوق الداخلي والخارجي ولدية القدرة على التفكير والإبداع، مضيفًا إلى أنها تعمل على تطوير قدرات الشباب للخروج إلى مجال العمل المناسب في ظل التطور التكنولوجي والتحول الرقمي.


ثورة في التعليم الفني

ولفت الدكتور حسن شحاته، أن تلك الجامعات مجهزة تكنولوجيًا لتقدم مهارات عملية هذا بالإضافة إلى الجانب الأكاديمي، موضحًا أنها ترتبط بالمهن والصناعات التراثية وتقدم أفكارا جديدة لتطوير الصناعات والمهن والحرف القديمة في مصر، وهذا يعد ثورة في التعليم الفني وإضافة له بعد أن أصبح متقدما وقائما على التكنولوجية تتفق مع طبيعة العصر و رؤى المستقبل.

نقطة مفقودة

ويضيف الدكتور حمدي الليثي نائب رئيس غرفة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن هناك فجوة بين العلوم النظرية وموضوعات البحث والتطوير وبين ما نحتاجه على أرض الواقع ، فنجد هنا أن هناك نقطة مفقودة في التعليم المصري، فنحن مفتقدون في مصر منذ الستينات التعليم التكنولوجي التطبيقي وهو ما أدى إلى تلك الفجوة، وعند دخول عصر التصنيع حيث أنشأت معاهد تكنولوجية عليا ولكن نتيجة لضغوط سياسية تحولت هذه المعاهد التكنولوجية العليا إلى كليات وفقدنا هذا الجزء، مؤكدًا على أن التعليم التكنولوجي هو بوابة التقدم.

50 جامعة تكنولوجية

وثمن الليثي على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء جامعات تكنولوجية وأنها خطوة هامة في التعليم العالي، حيث ستتغير النظرة إلى التعليم التكنولوجي بعد أن الكل ينظر إليه نظرة مختلفة ومتدنية ولكن الآن التعليم التكنولوجي أصبح هاما وأساسيا وله مناهجه الخاصة، لافتًا إلى ضرورة إنشاء نقابة جديدة لخريجي تلك الجامعات أو الكليات التكنولوجية، فنحن نحتاج إلى 50 جامعة تكنولوجية بدأنا بعدد محدود وهذه كبداية.

التعليم ما قبل الجامعي

وعلى الجانب الآخر، ترى الدكتورة بثينة عبد الرءوف الخبير التربوي، أن الجامعات التكنولوجية التي أمر الرئيس بإنشائها هامة جدا في عصرنا هذا حيث إنها مؤهلة لسوق العمل، ولكن هناك عدة تساؤلات تدور في أذهان الكثير منها هل كل المستويات الاجتماعية لديها الإمكانيات التي تؤهل الطالب للالتحاق بهذه الجامعات أو الكليات التكنولوجية؟، فهناك الطبقات الأكثر احتياجا ليس لديها ؟إمكانيات تكنولوجية، مشددة على ضرورة توفير الأساسيات التكنولوجية بكل مركز شباب أو ساحة شعبية أو قصور الثقافة لابد وأن يكون هناك جزء تكنولوجي لتعليم النشء مجانا أو باشتراك رمزي للمناطق الفقيرة، لنمتلك جيل لديه قدرات تكنولوجية هائلة، لذا يتوجب الاهتمام بالتعليم قبل الجامعي لتوظيف قدرات الطالب بشعبتيه العلمية والأدبية لامتلاك مهارة تكنولوجية.

مبدأ تكافؤ الفرص

ومن جانبه يرى الدكتور محمد عبد العزيز أستاذ العلوم والتربية بكلية التربية جامعة عين شمس، أن إنشاء جامعات تكنولوجية شيء لا بأس منه ولكن المسألة هنا أن تلك الجامعات التكنولوجية جميعها أهلية بمصروفات قد تمثل عائقا أمام طالب طموح أن يقدم بها مما يمنع مبدأ تكافؤ الفرص، لذا كنت أرى من الأفضل أن يتم تطوير الجامعات الحكومية بدلا من إنشاء جامعات جديدة فالبنية التحتية موجودة بالفعل لماذا نذهب لإنشاء كيانات جديدة ، مضيفًا إلى أننا لدينا خيار آخر وهو التطوير بحيث يتم رفع تقييمها من جهات أجنبية ويكون هناك شراكات من جامعة أجنبية وأعطي فرصة للطالب التي لا تسمح ظروفه المادية له بدخول هذه الجامعات، بحيث يتم هذا التطوير في ضوء المعايير التي تُبنى عليها الجامعات التكنولوجية .

التوأمة

وأشار الدكتور محمد عبد العزيز إلى، أننا أمام قضية أخرى وهي خريجي الجامعات الحكومية ولم يواكبوا العصر التكنولوجي، وأيضا الطلبة الموجودون بالفعل في الجامعات الآن، لذا لابد من أن تكون هناك برامج يتم تطويعها في الجامعات الحكومية وعمل شراكات "التوأمة" لحل هذه الأزمة التي ستواجهنا في المستقبل، مشددًا على ضرورة لابد أن يكون هناك برامج لتطوير الجامعات الحكومية ، وأيضا لابد أن يعاد النظر في تقييم معايير برامج الكليات و الجامعات الحكومية وتطويرها لمواكبة العصر.

كليات الذكاء الاصطناعي

ونوّة الدكتور محمد عبد العزيز، هناك تسرع في إنشاء كليات للذكاء الاصطناعي، فما هو الفارق بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا؟، هناك خلط بين المفهومين، فكان من الأفضل أن تكون على مستوى أقسام حيث أنه يدخل في مجالات محددة جدًا، مشيرًا إلى ضرورة الالتفات لتوفير فرص عمل للخريج بحيث يتخرج ليطبق ما درسه.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]