[x]

كتاب الأهرام

هل نحن عنصريون؟

24-8-2020 | 14:33

خطر على بالى مؤخرا هذا التساؤل بعد أن تصادف أن شهدت مؤخرا عدة إعلانات كان أبطالها أو بعضهم من الأطفال، فلاحظت أن النسبة الساحقة من تلك الإعلانات تضمنت أطفالا شاهقى البياض...وهو أمر يعكس غالبا تفضيلات شركات الإعلان وربما المعلنون أنفسهم. تلك فى تقديرى ظاهرة سلبية، تعكس توجها مناقضا للطابع العام للشخصية المصرية التى لا تتحيز للون معين، وإن كان اللون الأسمر هو ربما الغالب فيها. نحن المصريين لا نعرف العنصرية ، وإذا كانت هناك مثلا فكاهات أو نكات تتناولها فئات معينة إزاء بعضها البعض، فذلك امر طبيعى وشائع فى بلاد الدنيا كلها. والوسائط الثقافية العريقة والمتعددة فى مصر تعكس تلك السمة الحضارية لشعبنا. وعلى سبيل المثال فإن تراث الأغنية المصرية العريقة وعبر تاريخها الطويل تتحدث عن السمار والبياض بشكل رائع و متحضر، ونجوم السينما والمسرح يجسدون أيضا تلك الحقيقة بشكل تلقائى يعكس حقيقة المجتمع المصرى...إلخ .

 

ثم هل نتجاهل مسلسل بكار الرائع فى التليفزيون المصرى للمخرجة الكبيرة الراحلة منى أبو النصر، والذى يحكى مغامرات الفتى النوبى بكار؟ والتى للأسف لم تجد بين مؤلفينا الكثيرين جدا من يستكملها على نحو ما يحدث فى مسلسلات الأطفال الكبرى فى العالم والتى يتناوب على كتابتها كتاب ومحررون يضمنون تواليها عبر الزمن . ومازلت أتذكر شخصيا مغامرات سامبو ودقدق فى مجلة سمير للأطفال التى كنت شديد الانتظام فى قراءتها بشغف فى مرحلة الطفولة الباكرة، والتى جسد فيها سامبو شخصية سمراء خفيفة الظل. وأعود الآن إلى أوضاع الأطفال فى إعلاناتنا..،وأشدد على أن هذا التوجه من بعض شركات الإعلانات يعكس تحيزا بل ضحالة ينبغى التنبيه إليها، واتمنى أن يرشدنى أحد إلى إعلان مصرى يتضمن، على الأقل، أطفالا سمرا إلى جانب شاهقى البياض!.


نقلا عن صحيفة الأهرام

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة