مصير غير واضح ينتظر الحكومة الجديدة في تونس قبل جلسة منح الثقة في البرلمان

24-8-2020 | 14:03

هشام المشيشي المكلف بتشكيل الحكومة التونسية

 

الألمانية

تواجه ال حكومة المقترحة لرئيس ال حكومة المكلف هشام المشيشي مصيرا مجهولا قبل ساعات من عرضها على الرئيس والرأي العام تمهيدا للتصويت عليها في البرلمان ، بسبب الخلاف حول استبعاد الأحزاب من تركيبتها.


وكان الرئيس قيس سعيد قد كلف المشيشي وزير الداخلية في ال حكومة المستقيلة قبل نحو شهر بتكوين حكومة جديدة، ستكون مبدئيا بمثابة الفرصة الأخيرة لإنقاذ انتخابات 2019 و البرلمان المنبثق عنها.

ويتوقع الإعلان عن ال حكومة اليوم الإثنين أو غدا الثلاثاء الذي يوافق انتهاء المهلة المخصصة للمشاورات، حسب الدستور.

وفوتت الأحزاب الأولى على نفسها فرصة إرساء استقرار حكومي بسقوط ال حكومة المقترحة الأولى في تصويت لنيل الثقة في البرلمان في يناير الماضي بعد استنفاد حزب الأغلبية الآجال الدستورية الممكنة، لتنتقل المبادرة السياسية إلى الرئيس قيس سعيد الذي رشح للمرة الثانية شخصية بعيدة عن البرلمان لتشكيل حكومة بعد رئيس ال حكومة المستقيل الياس الفخفاخ.

وكثيرا ما وجه الرئيس قيس سعيد انتقادات للأحزاب و البرلمان وصلت حتى الافصاح برغبته في مراجعة "الشرعية القائمة"، في تلميح ضمني بتعديل النظام السياسي البرلمان ي الحالي.

وصدم المشيشي وهو شخصية قادمة من الإدارة ال تونس ية، الأحزاب بإعلانه في وقت سابق بأنه سيعمل على تكوين حكومة تكنوقراط بدعوى الافتقاد إلى التوافق والتجانس السياسي بين الأحزاب الممثلة في البرلمان .

كما أوضح أن حكومته ستكون " حكومة إنقاذ" للاقتصاد الذي يتخبط في أزمة خانقة، حيث توقعت ال حكومة المستقيلة نسبة انكماش في حدود 7 بالمئة هذا العام.

ولكن خيار المشيشي أوجد ردود فعل متباينة، جعل الأغلبية المطلقة (109 أصوات) التي يحتاجها قبل الذهاب إلى التصويت في البرلمان غير مضمونة.

ويرفض الحزب الأول حركة النهضة الاسلامية " حكومة تكنوقراط" ، ويطالب في المقابل ب حكومة سياسية موسعة أطلق عليها حكومة وحدة وطنية.

أما الحزب الثاني "قلب تونس " فلم يعترض صراحة على حكومة الكفاءات المستقلة غير أنه يعارض سياسة المشيشي ومن ورائه الرئيس قيس سعيد، في كيفية إدارة الأمور والمشاورات.

وقال حزب التيار الديمقراطي، القوة الثالثة في البرلمان ، إنه لن يمنح الثقة لل حكومة المقترحة لتغييبها الأحزاب.

وجاء في بيان له عقب اجتماعه الوطني "إنه ينبه إلى خطورة هذا التمشي الذي يشكل استهدافا للتجربة الديمقراطية الناشئة وتغييبا لدور الأحزاب السياسية التي تمثل النواة الأساسية للأنظمة الديمقراطية وتعديا على إرادة الناخبين".

كما أكد قياديون في "ائتلاف الكرامة" المحافظ الذي حل رابعا في الانتخابات التشريعية، أنهم لن يمنحوا الثقة لل حكومة ، ويتهم النائب عن الائتلاف يسري الدالي الرئيس سعيد أنه من أملى ال حكومة على هشام المشيشي.

لكن الأحزاب الرافضة ل حكومة المشيشي قد تخاطر بتمثيليتها البرلمان ية لأن الدستور يمنح الحق للرئيس في حال لم تحصل ال حكومة على الثقة، بحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

ووحده حتى الآن حزب "حركة الشعب"، السادس في البرلمان بـ16 مقعدا والداعم للرئيس، من أعلن منح الثقة لل حكومة المرتقبة.
 

مادة إعلانية

[x]