[x]

كتاب الأهرام

حكم تفصيل

23-8-2020 | 15:10

جاء حكم المحكمة الدولية التى قررتها الأمم المتحدة لمعرفة من قتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريرى عام 2005 ، بمنزلة حكم تفصيل تماما على مقاس الظروف التى يعيشها لبنان خاصة بعد انفجار 4 أغسطس شبه النووى . فمن حيث النتيجة العامة أنقذ الحكم اللبنانيين من اشتعال أى فتنة طائفية مدمرة فى الوقت الذى بدا مرضيا لمختلف الأطراف. فمن بين أربعة من أعضاء حزب الله قدموا كمتهمين أدان الحكم متهما واحدا سالم جميل عياش أكد بصورة بالغة أنه الذى ارتكب الجريمة مما جعل سعد الحريرى ابن الضحية يقول «نحن باسم عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريرى نقبل حكم المحكمة ونريد تنفيذ العدالة بوضوح»


وفى الوقت نفسه أعلن الحكم أنه «لم يجد أدلة على تورط قيادة حزب الله أو الحكومة السورية فى عملية الاغتيال». ولاحظ استخدام كلمتى «قيادة» و«حكومة» مما أدى إلى خروج أعضاء حزب الله إلى الشوارع معبرين عن فرحتهم، وكذلك فعل السوريون.

ورغم أن تكاليف التحقيقات التى أجراها قضاة المحكمة الأجانب قد بلغت نحو مليار دولار واستغرقت أكثر من خمس سنوات إلا أن الحكم انتهى إلى متهم واحد دون أن يقول من الذى وراء هذا المتهم وموله واشترى السيارة التى امتلأت بطنين من المتفجرات وأمره بتنفيذ الاغتيال. وبذلك تفادى المسكوت عنه فى الحكم الفتنة التى يمكن أن تشتعل وعلى أساس أن الذى أصدر الحكم «أجنبى» يجب احترام قراراته مثل الحكام الأجانب الذين يتولون إدارة مباريات الأهلى والزمالك.

ماذا بعد؟ المحاكمة لم تنته فهناك جلسة لإعلان العقوبة على المتهم المدان، ولو أراد محاميه يمكن استئناف الحكم، وعلى فرض ظهوره وهو فرض شبه مستحيل فستعاد المحاكمة من جديد لتكون حضورية. وفى كل الأحوال فقد أصبحت الجريمة معلقة فى رقبة فرد مختف وسيظل مختفيا وربما عثروا عليه منتحرا، وفى جميع الأحوال لا مسئولية على قيادة الحزب التى برأها أغلى حكم ماديا ربما فى التاريخ!


نقلا عن صحيفة الأهرام

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة