[x]

ثقافة وفنون

هل توصل الفراعنة لفرشاة الأسنان؟ | فيديو وصور

22-8-2020 | 15:11

الفراعنة وفرشاة الأسنان

محمود الدسوقي

قال العلامة الأثري حسن كمال باشا ، في مؤلفه "الطب عند الفراعنة"، إنه لم يستدل حتى الآن هل الفراعنة اكتشفوا فرشاة الأسنان أو معجون الأسنان أم لا، وإن كانوا أول شعوب العالم التي اهتدت إلى تخصصات الطب البشري، وجعلت لطبيب الأسنان مكانة عالية.


اهتم الفراعنة بإزالة التسنين، ووضع روائح للفم مثل اليونسون والكندر، وقاموا بوضع أول سنة متساقطة من طفل في حجاب كتعويذة، ويسترسل " حسن كمال باشا " في كتابه ويرصد قائمة بأشهر أطباء الأسنان عند الفراعنة، وهم كثيرون جداً، منهم " حسي رع " الذي كان من حظه اكتشاف مقبرته ولوحاته المجلوبة من خشب الأرز بلبنان، والمتواجدة حتى الآن ب المتحف المصري .

تم اكتشاف مقبرة " حسي رع " - والذي يعتبره بعض الأثريين والمؤرخين أول طبيب في التاريخ- عام 1866م، من خلال "أوجست مارييت"، يقول الأثري محمد محيي لــ"بوابة الأهرام " إن " حسي رع " كان متعدد المواهب في الطب، إلا إنه وصل لدرجة كبير أطباء الأسنان في عصر الدولة القديمة، كما وصل لرتبة الوزارة في عهد الملك زوسر، وقد وجدت اللوحات في مقبرته بحالة جيدة وتم نقلها للمتحف المصري، وتظهر اللوحات " حسي رع " في مراحل حياته المختلفة، وخلال شبابه ثم تقدمه في العمر، وتصوره بعد موته وهو يتلقيىالقرابين أمام المائدة.

توصل الفراعنة لتركيبات جسور بسيطة تتكون من أسنان طبيعية تعوض السنة المفقودة، وتثبت إلى أسنان الفك عن طريق أسلاك من الذهب أو الفضة للأسنان، كما توصلوا إلى كيفية إعادة مفصلي الفك إلى مكانهما، في حالة إذا كان المريض لا يستطيع إغلاق فمه لأسباب عدة، وهذا يدل علي براعة أطباء الأسنان الفراعنة، الذين سبقوا العالم في معالجة الأسنان وأوجاعها.

بعد أن واصل "جيمس كيبل" في عام 1912م التنقيب في مقبرة " حسي رع "، قام الطبيب الأثري المصري " حسن كمال باشا " بنشر صورة فوتوغرافية لآلات الجراحة من معبد كومبو بأسوان عام 1923م، وهي صورة فوتوغرافية التقطها "ناشد أفندي" مفتش الصحة آنذاك بأسوان، وأظهرت الصورة تواجد آلات جراحة طبية مثل التي يستخدمها أطباء الأسنان في الوقت الحاضر، وقد فرق "حسن كمال" بين الأدوات الجراحية التي تم صناعتها من البرونز، والأدوات التي تم صناعتها من الحجر الصوان، حيث كانت تستخدم الأدوات في إتمام كافة العمليات الجراحية من ختان وجبر عظام وغيرها.

يوضح علماء الآثار أن " حسي رع " طبيب الأسنان في مصر القديمة، كان اسمه يدل على عبادة "إله الشمس"، رع، وما يتبقى من ذلك في التقاليد الشعبية المعمول بها في الصعيد حاليا، العرف الذي يفعله الكثيرون عند خلع أول سن أو ضرس للطفل والطفلة، حينما يقومون بتوجيه الضرس للشمس مرددين "ياشمس ياشموسة.. خدي سن جاموسة.. وهاتي سن عروسة "، وقد حمل " حسي رع " لقب "مندوب الملك"، ولقب "كبير العاصمة بوتو"، وكذلك كان يسمى "أخ من"، و "كبير كتـّاب الملك"، وهو من العشرة الكبار من صعيد مصر" و" كاهن حقا محيت"، بالإضافة إلى "كبير أطباء الأسنان".

يقول "حسن كمال" أن حالات تسوس الأسنان لم تظهر بشكل كبير إلا من بداية عصر الدولة الحديثة (1570 ق.م)، طبقا لما أظهرت الأبحاث التي أجريت علي المومياوات، وحدث ذلك بسبب حالة الترف الكبيرة التي عاشها المصريون، مما جعل لطبيب الأسنان أهميته في كافة مراحل التاريخ المصري، بداية من عصر الدولة القديمة وحتي الحديثة، وأكد "كمال" في كتابه أن البرديات الطبية تعج بوصفات طبية كثيرة لمعالجة الأسنان وتبيضها، دون أن تقدم دليلا واضحا علي توصل الفراعنة لفرشاة الأسنان، أو المعجون الشائع استخدامه في عصرنا الحاضر.

شاهد الفيديو المرفق لـ "لوحات حسي رع " من خلال الرابط التالي:


الفراعنة


الفراعنة


الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة