السؤال الغائب.. والاتهامات الطائشة!

20-8-2020 | 15:35

 

ما أعجب وما أغرب تلك الأصوات النشاز التى لا تعبر عن الشعب الليبى وتواصل توجيه الاتهامات الطائشة لمصر بأنها تتحمل مسئولية تدهور الأوضاع فى المشهد الليبى , لأنها تدعم الجيش الوطنى وتعارض أى دور للميليشيات الإرهابية التى تعيث فسادا فى الساحة الليبية منذ سنوات!


لقد كان أحرى بهذه الأبواق العميلة التى تعمل لحساب تركيا وقطر ومن يقف خلفهما من ا لقوى الدولية الطامعة فى الثروات الليبية أن تسأل نفسها سؤالا محددا هو: هل كانت مصر وراء حوادث الإرهاب والخطف والاغتصاب والاغتيال التى روعت الليبيين طوال السنوات الأخيرة وألحقت الأذى والموت بعشرات من المقيمين الأجانب على الأرض الليبية، وبينهم مصريون أبرياء جرى ذبحهم بخسة ووقاحة وفكر طائفى مرذول!

إن هؤلاء الجهلاء يغيب عنهم أن مصر اعتادت على استقبال واحتواء مثل هذه الاتهامات الطائشة، ومع ذلك لم تكفر يوما بعروبتها ولم يهتز إيمانها العميق بوحدة المصالح ووحدة المصير المشترك مع جميع أشقائها العرب.

ويعزز من ثقة مصر بنفسها أنها تعرف نفسها جيدا وكذلك تعرف الآخرين من العملاء والذيول والخونة ، الذين تكشف أكاذيبهم حقيقة الحالة الهستيرية التى تعيشها القوى المحركة لهم، والتى تراهن بالمال والسلاح والإرهاب على العبث بالمقادير العربية تحت وهم الاعتقاد بأن ذلك يمكن أن يوقف حركة التطور الحتمى باتجاه مستقبل أفضل للشعوب العربية بعيدا عن التضليل الأجوف تحت رايات التمسح بالدين!

ومن حسن الحظ أن الأغلبية الكاسحة فى الرأى العام العربى تعرف حقيقة مواقف مصر التاريخية مثلما تعرف هذه الأغلبية الدور المريب لهذه الأصوات النشاز التى تظهر على سطح المشهد العربى فى هذا القطر أو ذاك بين حين وحين.

إن كل ما تريده مصر هو أن يعود الاستقرار والأمن إلى ليبيا فى ظل حكومة وطنية تسمح لإرادة الشعب الليبى الحرة أن تعبر عن نفسها، بعيدا عن التضليل والقمع والإرهاب!

والحمد لله أن هذه الاتهامات الطائشة لا تعبر عن غالبية الشعب الليبى الذى رأى فى المبادرة المصرية التى طرحها الرئيس السيسى فى القاهرة، بحضور ممثلى الشعب الليبى ، أنها بمثابة خيط جديد من الأمل يتعين الاستمساك به والسهر على حراسته وبذل كل جهد مستطاع لفتح الطريق أمام نجاح هذه المبادرة.

خير الكلام:

<< من يصارع الذئاب عليه أن يتسلح بمخالب الدببة!



نقلا عن صحيفة الأهرام

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]