مصر ولبنان!

18-8-2020 | 15:58

 

هل هناك جديد في القول بالخصوصية الفريدة لل علاقات بين مصر ولبنان ؟ بالقطع لا.. ولكن هناك احتمالًا كبيرًا بأن الأجيال الجديدة والصاعدة من شباب البلدين لا تدرك تلك الحقيقة، غير أن التذكير بها له مغزاه العميق في هذه الأيام بالذات!


ففي أواخر القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين، وتحت وطأة السيطرة التركية (العثمانية) الغاشمة تصاعدت هجرة «الشوام» من لبنان وسوريا إلى مصر، وأسهموا على نحو رائع في نهضتها الثقافية والفنية، بدءًا من آسيا داغر وجورج أبيض وفتوح نشاطي إلى خليل مطران ويعقوب صروف ... وحتى جورجي زيدان مؤسس دار الهلال، و سليم وبشارة تقلا مؤسسي الأهرام !

أقول هذه المقدمة الطويلة بمناسبة المحنة التي لا يزال لبنان يعانيها بعد انفجاري ميناء بيروت مساء يوم 4 أغسطس الحالي، وأسفرا عن مصرع ما يقرب من 180 فردًا وجرح نحو ستة آلاف آخرين، وتشريد ما يقرب من ثلاثمائة ألف مواطن فضلا عن الخسائر المادية الهائلة!

ولكن إذا كانت مصر قد هرعت مع بلدان كثيرة في العالم كله لنجدة لبنان، فإن من المنطقي ومن الواجب أيضًا أن تكون مصر في المقدمة.

لذلك ارتحت كثيرًا لما أعلنه الرئيس السيسي عن تقديم جميع أشكال الدعم إلى لبنان، وسعدت بوجه خاص لما أعلنه بشأن المساعدة الفورية لإصلاح محطات الكهرباء المتضررة في بيروت!

فما أعظم أن نسهم وبسرعة في إزاحة الظلام عن لبنان! لقد ذكرني ذلك الإعلان بما سبق أن قامت به مصر في مثل هذا الشهر أيضا (أغسطس) منذ أربعة عشر عامًا، في عام 2006 عقب العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان، عندما توجه وفد من مهندسي وفنيي وزارة الكهرباء في مصر وأسهموا في إعادة بناء شبكة الكهرباء اللبنانية التي دمرتها إسرائيل. ولن تظلم لبنان أبدا!

* عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مادة إعلانية

[x]