حتى لا يستمر الحرمان من ثوابها

19-8-2020 | 00:30

 

من المعلوم والمعروف أن صلاة الجمعة فرض عين على كلِّ مسلم ذكر بالغٍ عاقلٍ مقيمٍ غيرِ مسافرٍ؛ حيث قال تعالى في سورة الجمعة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ).

ولقد جاءت جائحة كورونا وحرمت المسلمين في بقاع الأرض عامة وفي مصر خاصة من صلاتها ومن ثوابها؛ نظرًا لاتخاذ الإجراءات الاحترازية والتباعد ومنع التجمعات لمنع انتشار هذا المرض المميت.
ولكن والحمد لله لقد انحسر هذا الفيروس بنسبة كبيرة وقلة خطورته، وهذا ما تدل عليه البيانات الرسمية اليومية من قبل وزارة الصحة والسكان؛ حيث أعداد المصابين والمتوفين به في تناقص كبير، وأصبح الناس يعودون شيئًا فشيئًا إلى حياتهم الطبيعية، وعادت مجالات كثيرة وأنشطة إلى طبيعتها من تجمعات؛ ومنها عودة النشاط الرياضي والكافيهات والمولات التجارية والمطاعم وغيرها مع اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية .
 
ولذا وجب من المختصين و وزارة الأوقاف دراسة عودة الأهم؛ وهي صلاة الجمعة في المساجد والساحات بأسرع وقت؛ حتى لا يستمر حرمان المسلمين من ثوابها وأجرها مع أخذ الإجراءات الاحترازية ، كما عادت الصلوات اليومية الخمس بالمساجد، ومن الأولى عودة أهم الصلوات؛ حيث ذكرت في القرآن الكريم بشكل صريح، فقال الله عز وجل في كتابه العظيم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".

ويقول رَسُولَ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم": "مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَة وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ، فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيامِهَا".

كما أن هذه الصلاة حقيقة تعمل على ارتفاع مخزون الروحانيات داخل الإنسان والازدياد قربًا من الله، كما تعمل على التقارب بين الناس في القرية الواحدة والحي الواحد، ومعرفة أحوال بعضهم البعض بشكل أفضل، والتكاتف لحل أي مشكلة؛ سواء عامة أو خاصة بأي مواطن.

mahmoud.diab@egyptpress.org

مقالات اخري للكاتب

أيادي الأمان والخير

في الوقت الذي تقوم فيه وزارة الداخلية؛ ممثلة في أفراد جهاز الشرطة بحفظ الأمن وتوفير الأمان وحماية أرواح المواطنين وصون أعراضهم وممتلكاتهم ومواجهة الخارجين على القانون بكل حزم وقوة، ومجابهة الإرهاب الأسود بكل شجاعة، وبذل الغالي والنفيس لتأمين الجبهة الداخلية للوطن

أحلامهم المريضة

إلى كل من كان يشكك في أن فوضى ٢٥ يناير عام ٢٠١١ كانت مؤامرة قذرة بهدف تدمير وتخريب وتفتيت مصر، عليه أن يتابع ويقرأ فضائح الانتخابات الأمريكية؛ وما أظهرته

فعلا .. خير أجناد الأرض

سيظل الجيش المصري - على مر العصور - ليس مجرد أداة حرب فقط؛ بل هو مؤسسة عسكرية تعمل مع الوطن في التنمية الشاملة، وسيظل حامي الحمى لحدود مصر وصمام الأمن

الكتف بالكتف

للأسف الشديد الكثير من المساجد في كافة محافظات مصر، وخاصة في المراكز والقرى وحتى في عواصم المحافظات وفي القاهرة نفسها غير ملتزمة بالتعليمات والإجراءات

المدارس الخاصة وسياط المصروفات

مدارس اللغات والتجريبي الخاصة في مصر، والتي يلتحق بها معظم الطلبة من الأسر متوسطة الدخل، أصبحت مصروفاتها سياطا تلهب ظهور أولياء الأمور عامًا بعد عام، وهذا

لا يخاف من أحد أو لوم لائم

من الأسباب الرئيسية لانتشار الفساد وتوغله في السنوات الماضية في كل القطاعات وخاصة المحليات وانتشار الآلاف من المخالفات في مجال البناء ومنها التعدي على

جراحة في المخ

الإجراءات التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي الآن من القضاء على الفساد في مجال مخالفات البناء بإزالة كافة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة وطرح النيل في كافة المحافظات هي بمثابة جراحة في المخ لاستئصال ورم سرطاني متجذر واستفحل منذ عشرات السنين.

سبيل للهلاك ومستنقع قذر

على مدار السنوات القليلة الماضية، وحتى الآن، تطالعنا وسائل الإعلام كل يوم بقيام جهاز الرقابة الإدارية العظيم بالقبض على أحد المسئولين بعد ضبطه متلبسًا

أتمنى من الله

أتمني من الله فى العام الهجرى الجديد أن يكون عاما مليئا بالخير والرخاء على مصر وأهلها، وان يكون هناك مزيد من المشروعات القومية الكبرى التى تنهض بالاقتصاد

.. وليس التفرغ لتبادل الاتهامات

لقد دمعت عيناي وامتلأ قلبي بالأحزان وأنا أشاهد جثث الشهداء والمصابين من أهل بيروت وحجم الدمار والخراب من جراء الانفجار الهائل والمدوي، الذى دمر مرفأ بيروت

تنذر بخطر داهم

انتشرت في الفترة الأخيرة حوادث غريبة وشاذة على المجتمع المصري المعروف عنه عامة الأخلاق الطيبة والنزعة الدينية والترابط الأسري والتكافل الاجتماعي؛ وهي الحوادث التي تتضمن قيام الأب أو الأم بقتل أولادهم أو قيام الأبناء بإزهاق أرواح أحد والديهما؛ وذلك بدم بارد.

صرخات الضحايا

لا أحد يختلف مع ما تقوم به الدولة من محاربة الفساد والضرب بيد من حديد على المفسدين وخاصة في أجهزة المحليات التي تهاون الكثير منهم في مراقبة ومنع التجاوزات

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]