"شبكات الطرق" تفتح شرايين التنمية في مصر.. خبراء: خلقت فرصا استثمارية عديدة.. وتراجع الحوادث بنسبة 36%

16-8-2020 | 21:32

شبكة الطرق

 

شيماء شعبان

افتتاح الرئيس السيسي اليوم، للمرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق لم يكون سوى مشروع ضمن حزمة مشروعات كبرى فى قطاع النقل ، والذى نقل مصر نقلة نوعية وقفز بمصر إلى ترتيب متقدم بين دول العالم وأصبحت فى المرطز الثانى إفريقيا والعشرين عالميا، وأصبح  قطاع النقل والطرق أحد أهم شرايين التنمية، لأن أي توسع في مناطق جديدة لا يمكن أن يتم تحقيقه إلا بمشروعات النقل والطرق التي تساعد المواطنين على التنقل، كما أن كل المشروعات التنموية العملاقة التي نُفذت خلال السنوات الماضية لمواجهة الخلل في الخريطة العمرانية وعدم القدرة على استيعاب الزيادة السكانية حيث كانت المساحة المعمورة لا تتجاوز 7%، وذلك يجعل مصر من أعلى الكثافات السكانية المأهولة على مستوى العالم.


وتشير التقارير أننا وصلنا في التخطيط والتنفيذ إلى أكثر من 7000 كيلو متر طرق جديدة، نضيفها لشبكة الطرق القومية في مصر، سواء طرق جديدة ومستحدثة بالكامل، وتم تنفيذها من قبل كافة الجهات المعنية بالدولة على رأسها وزارات الدفاع والنقل والإسكان، وأيضا هناك مجموعة من الطرق المستقبلية التي تمت إضافتها للمخطط القومي لنستشرف المستقبل المتوسط والبعيد لمصر ونبدأ بتنفيذها خارج هذا المخطط الذي كان تم وضعه لمدة 40 عاما قادمة.


وقد قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، فى كلمته اليوم، أمام الرئيس السيسى، خلال افتتاح المرحلة الجديدة من مترو الأنفاق: "أريد أن نسترجع بالذاكرة شكل الطرق في مصر والبنية الأساسية، وترتيب مصر في العالم في هذه الخدمة الهامة جدا"، مشيرا إلى أن إحدى الجرائد كانت قد نشرت في 26 أبريل 2010 تقريرا يشير إلى أن مصر الأولى عالميًا في حوادث الطرق، وأن منظمة الصحة العالمية أشارت في 2013 إلى أن مصر أعلى دولة في الشرق الأوسط في نسبة حوادث الطرق، والتعبئة العامة والإحصاء ذكرت أن عدد المتوفين في حوادث الطرق 7115 شخصا في عام 2011، وأن السيارات الملاكي من أكثر المسببات لهذه الحوادث وسوء حالة الطرق كانت أحد أهم هذه الأسباب، أما الآن مصر حققت معدلات قياسية في تنفيذ مشروعات النقل والطرق على أعلى مستوى من الكفاءة والجودة وبأقل تكلفة، وأن إستراتيجية الدولة لتطوير قطاع النقل ورفع كفاءة الطرق، وسوف ننتهي من 15 محورا خلال العام المالي الحالي وإضافة 3 أخرى، بمعدل محور عرضي كل 25 كيلو بعدما كانت تصل في الماضي إلى كل 100 كيلو، لذلك نواصل تطوير المحاور العرضية على نهر النيل ضمن مخطط تطوير الطرق.


والجدير بالذكر، أن من أبرز نماذج المحاور التي تم تنفيذها كوبري "تحيا مصر" على نهر النيل، "محور جرجا"، و"الخطاطبة"، هذا بالإضافة إلى أن هناك تركيزا على الطرق الجديدة والسريعة والطرق الرئيسية من أجل الإسراع بخطوات التنمية المستقبلية وتوفير البنية الأساسية لأي عملية تنمية، وكما أن هناك مشروعا مهما جدا بدأته الحكومة وهو رفع جودة الطرق الداخلية داخل المحافظات، لأن المواطن دائما يرى مستوى شبكات الطرق السريعة كبيرة وجيدة، ولكن يهمه أيضا الطريق الموجود أمام بيته والطريق الذي يخدمه على مدخل قريته، ويصل من القرية إلى المركز، فتم التوافق على البدء في تنفيذ مجموعة من الطرق، التي ستتكلف أكثر من 36 مليار جنيه كمرحلة أولى وشرعت الحكومة بالبدء في تنفيذها اعتبارا من العامين الماضيين، والعام الحالي تم إدراج أكثر من 5.5 أو 6 مليارات جنيه لتنفيذ المرحلة الموجودة في هذه الطرق.


"بوابة الأهرام" حاورت الخبراء والمختصين واستعرضت آراءهم في تأثير رفع كفاءة قطاع النقل والطرق وتأثيرها على الاقتصاد والتنمية.
تريليون و100 مليار جنيه استثمارات بالطرق و قطاع النقل


في البداية يقول الدكتور حسن مهدي، أستاذ الطرق والنقل بكلية الهندسة جامعة عين شمس، إن الدولة استثمرت تريليونا و 100 مليار جنيه منذ 2014 في تطوير وبناء شبكات الطرق و قطاع النقل ، فنجد في مجال قطاع النقل يشمل طرقا والسكة الحديدية، والنقل البحري والنقل النهري، كذلك وسائل النقل ومنها تطوير هيئة النقل العام، مشيرًا إلى أن الدولة قد بدأت بالفعل المشروع القومي للطرق منذ بداية 2014على عدة مراحل ونحن الآن بالمرحلة الثالثة.


وأضاف، إلى أننا مازلنا نعمل على تطوير الشبكة القائمة، هذا بالإضافة إلى أننا ندعم مشروعات التنمية المستدامة وتم تجاوز 5 آلاف كيلو متر من الطرق الحرة والسريعة، فضلا عن أننا نستكمل مراحل الخط الثالث لمترو الأنفاق، وكذلك تم تطوير قطاع السكك الحديدية في نظم التحكم والإشارات وشراء جرارات جديدة وتأمين المزلقانات، وفي مجال النقل العالم "النقل التشاركي الذكي" بين هيئة النقل العام ومرفق النقل العام من خلال التطبيقات الحديثة "الأندوريد"، لافتًا إلى أن الهدف هو عبارة عن خدمة مشروعات التنمية المستدامة وتسهيل نقل البضائع والأشخاص.


ثلاثة مراحل


ومن جانبه، يشير الدكتور عماد نبيل، استشاري طرق ونقل دولي، أن المشروع القومي للطرق بإجمالي 7 آلاف كيلو متر بتكلفة تقرب من 86 مليار جنيه، فلقد مر هذا المشروع بثلاثة مراحل، فالمرحلة الأولى انتهت في عام 2016 وكانت تشمل حزمة طرق قومية هامة مثل طرق: القاهرة- إسكندرية الصحراوي، وطريق وادي النطرون- العلمين، قنا-سفاجا، أسيوط -سوهاج-البحر الأحمر، طريق القاهرة السويس" وشهد هذا الطريق إنشاء أول طريق خرساني في إفريقيا بطول 70 كيلو متر، أما المرحلة الثانية وقد شهدت حزمة هامة أيضا منها: طريق الجلالة، محور محمد بن زايد، طريق شبرا بنها، الطريق الدائري الإقليمي واستكمال القوس الأخير بطول 90 كيلو متر، وهذا أتاح الفرصة لنقل سيارات النقل من الطريق الدائري بالقاهرة إلى الطريق الدائري الإقليمي، هذا بالإضافة إلى حزمة أخرى من الطرق قامت بإنشائها وزارة الإسكان والدفاع مثل طريق تنيدة -منفلوط وحوالي 1000 كيلو متر طرق في سيناء، أما المرحلة الثالثة وهي: تتمثل في إنشاء أنفاق قناة السويس وقد تم افتتاح إجمالي 5 أنفاق، كذلك محور 30 يونيو من بورسعيد إلى الإسماعيلية، ومن الإسماعيلية للزعفرانة، واستكمال تطوير طريق القاهرة السويس، والقاهرة -الإسماعيلية، واستكمال الطريق الدائري الأوسطي، وطريق القاهرة -أسيوط الغربي كمرحلة أولى في طريق الصعيد والطرق من حلاليب وشلاتين حتى مرسى علم، مؤكدًا على أن القيادة السياسية بإطلاق حزمة تطوير الطرق الداخلية من المحافظات المصرية ابتداء من الأقصر وأسوان وصولا إلى الإسكندرية، ومن أبرز خطط هذا التطوير تطوير محاور مصر الجديدة، ومحاور مدينة نصر، ومحور المحمودية ومحور جوزيف تيتو، ومحاور المشير والشهيد بالقاهرة وتطوير محور الزمر بالجيزة، بالإضافة إلى الطرق الداخلية والوصلات الهامة التي تؤدي إلى محافظات الجمهورية.


شرايين التنمية


وأوضح استشاري الطرق والنقل الدولي، أننا نستطيع أن نستخدم مقولة الدكتور مصطفى مدبولي في علوم التخطيط العمراني أن الطرق تعني شرايين التنمية، وأن شبكة الطرق القومية تأتي فكرتها لفتح آفاق وشرايين التنمية على مستوى الوطن والوصول لأمان لم نصل إليها من قبل، لافتًا إلى أنها ستساعد في توفير الوقت والوقود والعملة الصعبة وتقليل التلوث.


فرص استثمارية


ومن الناحية الاقتصادية يرى الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد والاستثمار بمدينة الثقافة والعلوم والخبير الاقتصادي، أن الدولة تتحرك بخطى ثابتة اتجاه مشروعات النقل فخلال السنوات القليلة الماضية، فالمخطط لمشروعات النقل منذ 30 يونيو 2014 حتى 30 يونيو 2024، تصل تكلفتها لـ 1.1 تريليون جنيه، تتضمن 377 مليار جنيه بمجال الطرق والكباري، وقد ساهمت هذه المشروعات في تخفيض نسبة الوفيات الناتجة عن الطرق بنسبة 48% و47% في حجم الإصابات، ونسبة 36% في نسبة الحوادث ب شبكات الطرق ، موضحًا إلى أنها خلقت فرصا استثمارية عديدة وتساهم في توفير الوقت لنقل البضائع والأفراد وتحقيق التنمية المستدامة.

ربط المدن الجديدة


ولفت الإدريسي، أن رفع جودة الطرق يساهم في خلق اقتصاد تنافسي كأحد عوامل تحسين مناخ الاستثمار في مصر، مؤكدًا على سعي الدولة لربط المدن الجديد بالعاصمة والمحافظات الأخرى، ويأتي ذلك من خلال وضع حجر الأساس لمحطة عدلي منصور التبادلية، التي تعد إحدى المحطات المركزية الكبرى، لربط العاصمة الإدارية الجديدة بكافة مدن ومحافظات الجمهورية.


دكتور علي الإدريسي

اقرأ ايضا:

[x]