مساعد وزير الخارجية الأمريكي يدعو من مرفأ بيروت إلى تحقيق "شفاف وذي مصداقية" في الانفجار

15-8-2020 | 20:14

انفجار بيروت

 

أ ف ب

طالب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشئون السياسية ديفيد هيل خلال تفقّده مرفأ بيروت بإجراء "تحقيق شفاف وذي مصداقية" في الانفجار الضخم الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية وأسفر عن 177 قتيلاً وآلاف الجرحى ودمّر أحياء واسعة من المدينة.


وحمّل هيل السلطة اللبنانية جزءا من المسئولية عن الكارثة، واعدا بدعم مالي مستدام في حال لمست الولايات المتحدة وشركاؤها جدية في الإصلاح.

وفي اليوم الثاني والأخير من زيارته لبنان قال هيل للصحفيين بعد تفقده أضرار المرفأ "نحن بحاجة للتأكد من أن هناك تحقيقاً شاملاً وشفافاً وذا مصداقية، وأعلم أن هذا ما يطالب به الجميع".

وأوضح أن محققين من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "سيصلون في نهاية هذا الأسبوع وسيؤدون دورهم بدعوة من اللبنانيين"، لافتاً إلى أنهم سيساعدون في تحديد "ما الذي أدى إلى هذا الانفجار".

وشدد هيل على أنه "لا يمكننا إطلاقا" العودة إلى الفلتان في المرفأ وعلى الحدود، وقال للصحفيين بعد جولته "كل دولة وكل دولة ذات سيادة تسيطر على موانئها وحدودها بشكل كامل".

وأضاف "أتصور أن كل اللبنانيين يرغبون في... عدم العودة إلى جو الفلتان".

وبعد ساعات على زيارة هيل لموقع الانفجار أعلن الجيش اللبناني انتشال جثتين وأشلاء لأحد ضحايا الانفجار من تحت الأنقاض في البقعة الواقعة بالقرب من إهراءات القمح.

وفي بيان أصدره في ختام زيارته للبنان حمّل هيل السلطات اللبنانية جزءا من المسئولية عن الكارثة معتبرا أن ما جرى يعكس في جزء منه "مشاكل أكبر بكثير يعاني منها لبنان".

وتابع "للأسف، يتحمّل كل من في السلطة تقريبا جزءا من المسئولية" عن المشاكل التي تعاني منها البلاد و"المستمرة من زمن طويل جدا".

- "عقود من الفساد" -
وأوضح هيل "أنا أتحدث عن عقود من سوء الإدارة والفساد والفشل المتكرر للقادة اللبنانيين في القيام بإصلاحات جدية ومستدامة".

واضاف "عندما نرى التزاما من القادة اللبنانيين بالتغيير، التغيير الحقيقي قولا وفعلا، ستتجاوب أمريكا وشركاؤها الدوليون مع الإصلاحات المنهجية بدعم مالي مستدام".

ويشارك محققون أجانب بينهم فرنسيون في التحقيقات التي تجريها السلطات اللبنانية، بعد رفضها اجراء تحقيق دولي.

وطالب خبراء أمميّون في مجال حقوق الإنسان الخميس بإجراء تحقيق مستقلّ وسريع في الانفجار، معربين عن قلقهم من ثقافة "الإفلات من العقاب" السائدة في لبنان.

وتسلّم القاضي فادي صوان، قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة، مهامه الجمعة كمحقق عدلي في القضية. ويُتوقع أن يعطي تعيينه على رأس المجلس العدلي دفعاً للتحقيقات، التي لم يتم الكشف عن أي من نتائجها بعد.

وتنظر التحقيقات بشكل رئيسي في سبب تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت منذ ست سنوات من دون إجراءات حماية، وسبب وقوع الانفجار الذي شرّد نحو 300 ألف شخص من منازلهم وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 شخص.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قال في كلمة مساء الجمعة "نحن لا نثق بالتحقيق الدولي" منتقداً مشاركة فريق من مكتب التحقيق الفدرالي. واعتبر أن من "أولى وظائف التحقيق الدولي ستكون إبعاد إي مسئولية لإسرائيل عن هذا التفجير لو كان لها مسئولية".

وتتهم جهات داخلية وخارجية حزب الله المدعوم من طهران بأنه يتمتع بنفوذ كبير داخل المرافق الحدودية وبينها المرفأ والمطار، إلى جانب تحكمه بمعابر غير شرعية مع سوريا المجاورة، يدخل عبرها الأسلحة. إلا أن الحزب ينفي الاتهامات كافة.

وكان نصرالله نفى الأسبوع الماضي أن يكون لحزبه أي أسلحة أو مخازن في المرفأ.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]