أحبت في الرجل الصدق.. ورأت أن الفن ليس دائما.. وتفاءلت بالأذان.. تفاصيل في حياة شويكار

15-8-2020 | 06:07

الفنانة الراحلة شويكار

 

سارة نعمة الله

الحالة الفنية التي ظهرت عليها الفنانة الراحلة شويكار ، بما حملته من نشاط مكثف بين المسرح والسينما والتليفزيون، وعشقها لعملها، وموهبتها التي طورتها على مدار رحلتها الفنية تشير إلى أن النجمة التي لقبها محبيها بـ "سيدت الجميلة" تجعل عملها في المقام الأول في حياتها وأن الحياة الزوجية في مرحلة تالية في حياتها.


لكن على العكس، كانت شويكار ترى أن الفن ليس دائمًا لأحد، حتى إنها كانت تعتبره المهنة الوحيدة التي يقل فيها راتب الفنان في مرحلة عمرية لاحقة، فالمنزل هو حياة المرأة، والزوج من وجهة نظرها لا يمكن أن يتحدث عن تقدم عمر زوجته كما أن الأولاد سيجدون دائمًا العطف والحنان في حال جلوس الأم معهم.

ولهذه الأسباب كانت شويكار لن تتردد في الابتعاد عن الفن والتفرغ لأسرتها إذا طلب أحد من أزواجها ذلك.

كانت " سيدتي الجميلة " ترى أن الرجل مكانة خاصة وأنه شىء عظيم وكبير بالنسبة لها بل أنه يمثل كيان المرأة الشرقية تحديدًا، وحينما سألت الراحلة في إحدى لقاءاتها عن التوقيت الذي يحتم الانفصال بين الرجل والمرأة، أجابت:

"معرفش لأنها حاجة خاصة قوي بين الرجل ومراته، محدش يحس بيها غير هما الاتنين، فهي لحظة يشعر فيها الطرفين بكونها النهاية".

وهنا تؤكد الراحلة أن الزواج الناجح ليس في الرقم الأول أو الثاني بل في الزواج الذي يحمل تفاهم بين الطرفين، لهذا كانت ترى أن الصدق أهم صفات الرجل التي تحبها.

تعتبر الراحلة ذاتها إنسانة صريحة لذلك كانت تعشق ارتداء الألوان الصريحة لأنه يشبه شخصيتها، وكانت تتفاءل في حديثها عن أمر ما عندما يؤذن الأذان فتعلم أن الأمر سيقضى ويخرج في أفضل صوره، بينما كانت تتشاءم من انقطاع النور خلال حديثها وتتأكد أن المشروع لن يكتمل.

الحيوية التي طغت على وجه شويكار طيلة حياتها، ربما يكون سببها أمرين الأول وهو الرضا حيث كانت ترى أننا لابد أن نشعر بالتعاسة حتى ننعم بالسعادة، والثاني هو تحصنها ضد الزمن وتقدم العمر متحصنة بحب عائلتها.

شويكار رحلت أمس الجمعة بعد رحلة ثرية من الإبداع، ومن المقرر أن تشييع جنازتها اليوم السبت من مستشفى الصفا على أن تدفن بمقابر الأسرة بـ 6 أكتوبر.
 

مادة إعلانية

[x]