نقاد عن قصص "الدرويشة" لصفاء النجار: تحتمي بالذات الإنسانية في مواجهة العالم | صور

14-8-2020 | 15:12

مناقشة مجموعة الدرويشة لصفاء النجار

 

سماح عبد السلام

قال الناقد الدكتور يسري عبد الله إن المجموعة القصصية " الدرويشة " للكاتبة صفاء النجار تعتبر تنويعة جديدة في مشروعها القصصي إذ تحتفي بصيغ حكائية مختلفة، تتوزع على مقاطع النص وتمنح كل وحدة سردية طابعًا يخصها.


جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقُد أمس الخميس لمناقشة المجموعة القصصية " الدرويشة "، في " بتانة "، ناقش المجموعة الدكتور يسري عبدالله، والدكتور محمد سليم شوشة، وأدار النقاش الشاعر شعبان يوسف.

وأكد أن هذه المجموعة القصصية تتشكل من ثلاثة أقسام، الأول (يوميات السندريلا فى القصر) يليه (سنوات الظل والتيه) ثم القسم الثالث والأخير (ورم مشاكس يؤنس وحدتى)، هذه الأقسام تتشارك فى الاحتماء بالذات في مواجهة العالم في تمجيد الضعف الإنسانى والنظر لزوايا الروح القلقة.

ويستطرد: "في هذا القسم الثاني نجد "الظل والتيه" مفردتان مركزيتان لهما حضورًا بمستويات وتجليات مختلفة في الأحد عشر نصًا قصصيًا التي تشكل القسم الثاني بالمجموعة. وهنا سأتوقف أمام ما يُعرف ببنية العناوين حيث أنها تمثل ما يُعرف بالبنية الدالة، أي البنية القادرة على أن تؤدي وظيفة داخل المسار السردي للقصص، لأن هذه العناوين ليست عناوين مجانية بل يمكن التعامل مع بعضها أحيانًا بوصفها مكملة للمتن الحكائي أو مفجرة لمجموعة من اللالات الأستباقية التى يمكن ان يتلمسها القارئ أو المتلقى".

وفي سياق إدارته للقاء قال الناقد شعبان يوسفـ إننا "عندما ننتبع تاريخ القصة القصيرة في مصر نجد أن هناك وهمًا تم تصديره لنا أن تاريخ القصة بدأ بعد يوسف إدريس ولكن في الواقع أن تاريخ هذا الفن الإبداعى الرفيع لم يخفت منذ 1930، إلا أن المشكلة تتمثل في وجود أصوات مرتفعه لدينا تعلو على الأصوات الحقيقية".


وفي قرائته النقدية لمجموعة " الدرويشة " رأى الدكتور محمد سليم شوشة أن تعامل صفاء النجار مع الخطاب السياسي فى السرد يأتي على نحو مختلف كونها تدرك أن هذا الخطاب هو الأشد ثقلًا لأن الجمهور يكاد يكون قد تشبع من هذا الخطاب، وبالرغم من ذلك أي كاتب يضطر لأن يتعامل مع السياسة وينشغل بها ويتماس معها ومن ثم فالكاتبة تتعامل معها بروح من الفانتازيا والغرائبية والحُلم.

وأكد شوشة أن الأساطير الموجودة في مجموعة " الدرويشة " متعددة سواء من حيث الأساطير المصرية أو البدائية مثل قبائل الشمال أو الهنود الحمر، وهي أساطير راسخة في وجداننا وطاغية الحضور في الأدب العالمي. ولكن مع الأسف في فترة التزمت أصبح هناك فاصلًا بيننا وبين أدب لأسطورة وربما نحصر من تناولوها إبداعيًا في مصر في كل من الكاتب إدوارد الخراط كمبدع والدكتور شاكر عبد الحميد كناقد.


ولفت شوشة إلى ما يمكن تسميته بالمسحة صوفية في مجموعة " الدرويشة "، وهو ما يتضح من العنوان، ودلل على ذلك في " الدرويشة والمريد" حيث نجد بها شئ مرتبط بالدين من خلال الحلم الذى رأته الأم التى توفيت ابنتها بالسرطان، حيث رأت أنها تصلى فجاء حفيدها ويخطف الشال منها".

كما رأى أن المجموعة غنية في الثراء حتى في مستوى اللغة والمكان والألوان والانتقال من زمن إلى زمن آخر، والمقابلة ما بين القرية والمدينة. فالمدينة رمز للاستقرار والهدوء والثبات والتنظيم، بينما نجد الريف في قصة "الحلم الذى لم أرويه لجدتى"، وكذلك نجد خط الفانتازيا الممتد في كافة القصص، فضلًا عن نجاح الكاتبة في توظيف الثقافة العصرية والبصرية والألوان واستعانتها بالسينما.

واعتبر أن الخطاب القصصي يكشف عن قدرة الكاتبة على تطويع الخطابات الأخرى مثل السينما أو الخطابات الأقدم مثل الأسطورة بتنوعها، أو الخطاب الديني،
فكرة المرض الذى تعاملت معه بحساسية خاصة، السرطان ومقاومته مثل "الجميلة والوحش"، والمريضة التى تسلحت ضده بالخلود، تعمل على البقاء الإنسانى بأن تكون مؤثرة فى كل المحيطين بها".




الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]