بعثة الجامعة العربية: انتخابات «الشيوخ المصري» جرت في مناخ آمن ومنظم واحترام للقوانين

13-8-2020 | 17:19

جامعة الدول العربية - أرشيفية

 

أ ش أ

أكدت بعثة جامعة الدول العربية لمتابعة انتخابات مجلس الشيوخ المصري 2020، أن تلك الانتخابات جرت في مناخ انتخابي آمن وهادئ ومنظم، وفي نطاق احترام ما نص عليه قانون انتخابات مجلس الشيوخ والقوانين ذات العلاقة.


جاء ذلك في البيان التمهيدي، الصادر اليوم الخميس، "لبعثة جامعـة الـدول العربيـة لمتابعة انتخابات مجلس الشيوخ المصري 2020".

وشددت بعثة الجامعة العربية على أن عملية الاقتراع اتسمت بالتنظيم الجيد والمحكم، وتمت بسلاسة وبدون مشاكل تنظيمة تعيق سير العملية الانتخابية، كما لاحظت البعثة أن رؤساء وأعضاء لجان الاقتراع كانوا على وعيٍ كافٍ بالإجراءات القانونية والتنظيمية.

وأشادت البعثة بالإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الهيئة الوطنية للانتخابات في ظل جائحة كورونا، حيث وفرت كافة المستلزمات اللازمة مثل الكمامات والقفازات، بالإضافة إلى توفير سيارات الإسعاف وقياس درجات الحرارة للناخبين عند دخول اللجنة مع الحفاظ على مسافات التباعد، الأمر الذي ساهم في إجراء عملية التصويت في ظروف صحية آمنة.

وأشارت البعثة إلى أن لجان الاقتراع التي زارتها البعثة خلال يومي الاقتراع افتتحت في الوقت المحدد لها في القانون أي الساعة التاسعة صباحاً، وتمت إجراءات عملية الافتتاح بشكل سليم وكامل في هذه اللجان وفقاً للإجراءات المنصوص عليها قانوناً.

ورصدت البعثة توفر المواد اللوجستية اللازمة لإتمام عملية الاقتراع في اللجان، كما تم تعليق قوائم الناخبين خارج معظم اللجان، ولم يواجه المتابعون صعوبةً تذكر في دخول مراكز الاقتراع فيما عدا بعض الحالات الفردية التي لم تؤثر مجملاً على مهمة المتابعة، حيث لمس المتابعون تعاوناً وتسهيلاً لمهمتهم من قبل القضاة وقوات الأمن وكافة العاملين في المراكز الانتخابية.

ومن هذا المنطلق، أوصت البعثة ببذل المزيد من الجهود مستقبلاً للتنسيق بين الجهات المعنية بشأن قوائم المنظمات الدولية المتابعة للانتخابات، إضافة الى التوعية بمهام المتابعين وكيفية التعامل معهم وتسهيل مهمتهم.

ورصدت البعثة مشاركةً ملموسةً للمرأة المصرية في العملية الانتخابية، حيث كان لها تواجد ملحوظ كناخبة في الإقبال على المشاركة في عملية التصويت.

وفي هذا الصدد، أشادت البعثة بالدور الذي تقوم به المرأة المصرية في المشهد الانتخابي، حيث بلغ عدد السيدات المرشحات لعضوية مجلس الشيوخ 111 مرشحة منهن 91 بالنظام الفردي، و20 بنظام القائمة، كما أشادت بالتواجد الملحوظ للمرأة ضمن موظفي لجان الاقتراع، من خلال رصد التواجد الملحوظ للمرأة ضمن أعضاء مكتب الاقتراع، سواء كرئيسة للجنة أو عضوة فيها.

ولاحظت البعثة تفاوتاً في وعي الناخبين بإجراءات عملية الاقتراع وخطوات إتمامها، وقد يرجع هذا الأمر إلى حداثة النظام الانتخابي ل انتخابات مجلس الشيوخ الذي يطبق لأول مرة، إضافة إلى ضيق الحيز الزمني للعملية الانتخابية، والذي أثر بدوره على عملية توعية وتثقيف الناخبين.

وأشادت البعثة بالجهود التي قامت بها الجهات المنظمة وكذلك رؤساء لجان الاقتراع لمساعدة الناخبين كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في الوصول إلى مقار لجان الاقتراع والقيام بعملية التصويت، وكذلك توفير الكراسي المتحركة عند اللزوم.

ورصدت البعثة بعض حالات التأثير على الناخبين خارج مراكز الاقتراع في المحافظات التي تواجدت بها حيث لاحظ المتابعون انتشار مظاهر الدعاية الانتخابية أمام بعض مراكز الاقتراع، الأمر الذي قد يُفسر على أنه تشجيع للناخبين على المشاركة والإدلاء بأصواتهم.

وأشارت البعثة إلى أن لجان الاقتراع التي زارها المتابعون خلال يومي الانتخابات أغلقت في موعدها المحدد في تمام الساعة الثالثة كما افتتحت الساعة الرابعة عصراً، ولم ترصد البعثة أي تأثير سلبي لفترة الراحة على سير العملية الانتخابية.

ورصدت البعثة تواجداً محدوداً لممثلي المرشحين والمتابعين المحليين في مراكز الاقتراع، وتؤكد على ضرورة تواجد أكبر لمندوبي المرشحين ومنظمات المجتمع المدني في متابعة الاستحقاقات الانتخابية المستقبلية.

كما رصدت البعثة تواجداً مكثفاً لقوات الأمن في محيط مراكز الاقتراع، مع التأكيد على حياديتها وعدم تدخلها في سير العملية الانتخابية.

وأكدت البعثة أن لجان الاقتراع أُغلقت في الوقت القانوني في تمام التاسعة مساءً، وذك بعدما تم التأكد من عدم وجود ناخبين أمام لجان الاقتراع.

وشددت البعثة على أن إجراءات العد والفرز استغرقت وقتاً طويلاً، وقد يرجع هذا الأمر إلى العدد الكبير للمرشحين في النظام الفردي، إلا أن هذه الإجراءات جاءت كاملةً وصحيحةً وفقاً للقانون، وتم تحرير محاضر بالعد والفرز وتعليقها خارج اللجان.

وأشارت البعثة إلى أن عدد الناخبين المسجلين على قاعدة بيانات الناخبين ل انتخابات مجلس الشيوخ المصري بلغ وفقاً لما أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات 62 مليونا و940 ألفا و165 ناخبا وناخبة فيما بلغ عدد الناخبين المسجلين في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في شهر إبريل 2019 في مصر 61 مليونا و344 ألفا و503 ناخبين وناخبات أي أنه زاد خلال الفترة بين إبريل 2019 وأغسطس 2020 بحوالي 1.7 مليون ناخب.

وتجدر الإشارة إلى أن عملية تسجيل الناخبين تخضع وفق النظام الوطني "للتسجيل التلقائي"، وذلك للذين يحق لهم الانتخاب اعتماداً على قاعدة بيانات "بطاقة الرقم القومي"، وهو النظام الذي يضمن التسجيل التلقائي لكل من يحمل بطاقة رقم قومي ويسمح له القانون بالتصويت.

وحدد الفصل الأول من الباب الثاني من القانون رقم (141) لسنة 2020 شروط وإجراءات الترشح، كما أعطى القانون الحق للمرشح للطعن أمام محكمة القضاء الإداري، وأصدرت الهيئة الوطنية للانتخابات عدداً من القرارات المنظمة لعملية تسجيل المرشحين، وفتحت الهيئة باب الترشح لتلقي طلبات المرشحين لعضوية مجلس الشيوخ لمدة ثمانية أيام اعتباراً من 11 يوليو 2020 إلى 18.

وقد تضمنت القائمة الأولية 912 طلباً للترشح سواء للنظام الفردي أو القائمة، وأعلنت الهيئة القائمة النهائية للمرشحين، والتي تضمنت 787 مرشحاً لنظامي الفردي والقائمة.

وأشارت البعثة إلى أن الحملة الانتخابية انطلقت بتاريخ 26 يوليو 2020 وانتهت في 8 أغسطس 2020، وبذلك فإن المدة التي استغرقتها الحملة مطابقة مع الأنظمة القانونية المتبعة، وقد كان متاحاً للمرشحين خلال هذه الفترة تنفيذ حملاتهم الانتخابية والأنشطة المتصلة بها وتعريف الناخبين ببرامجهم.

ولاحظت البعثة أن جائحة كورونا أثرت على الحملات الانتخابية، الأمر الذي قد يكون انعكس على مدى معرفة الناخبين ببرامج المرشحين الانتخابية، علماً بأن الهيئة قامت بوضع ضوابط على الدعاية الانتخابية مثل حظر تنظيم الاجتماعات العامة ومراعاة قاعدة التباعد، وقد التزم أغلبية المرشحين بهذه الضوابط وقاموا باستعمال وسائل الدعاية المختلفة باللجوء بصفة خاصة لوسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأعربت البعثة عن أملها في أن تسمح الظروف مستقبلاً بمد الحيز الزمني لفترة الحملات الانتخابية بهدف إعطاء المزيد من الوقت للمرشحين في عرض برامجهم الانتخابية، وبالتالي إعطاء الناخبين الفرصة في التعرف عليهم وعلى برامجهم الانتخابية بشكل أفضل لما لهذا الجانب من أثر على توسيع قاعدة المشاركة في العملية الانتخابية.

وقالت البعثة، إنه جرى نشر المتابعين في خمس محافظات مصرية وهي: (القاهرة – الجيزة – الإسكندرية – الإسماعيلية – الفيوم)، وبلغ عدد اللجان التي تمت تفقدها خلال يومي انتخابات مجلس الشيوخ 14 لجنة افتتاح و367 لجنة اقتراع تواجدت في 175 مركز اقتراع و7 لجان عد وفرز.

وتوصلت البعثة خلال أدائها لمهمتها إلى تقييم مدى توافق مجريات عملية الاقتراع مع الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية والقرارات الصادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات والمعايير والممارسات الدولية المتعارف عليها.

وأعربت البعثة عن شكرها لتعاون الهيئة الوطنية للانتخابات وعلى رأسها المستشار لاشين إبراهيم، حيث لم تتوان عن دعم البعثة بكافة المعلومات والبيانات لتسهيل مهمتها.

وستصدر البعثة بعد انتهاء الانتخابات تقريرها النهائي متضمناً ملاحظاتها التفصيلية معززةً بتوصيات حول مختلف أوجه الأداء الانتخابي، ليُرفع إلى رئاسة الهيئة الوطنية للانتخابات، وذلك وفقاً لمقتضيات مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

وتلبيةً للدعوة التي تلقاها الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات المستشار لاشين إبراهيم ، وجهَ الأمين العام للجامعة بتشكيل بعثة لمتابعة انتخابات مجلس الشيوخ في مصر لعام 2020 برئاسة السفير أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الرقابة، بجامعة الدول العربية.

وقد ضمت هذه البعثة في عضويتها مجموعة متابعين من موظفي الأمانة العامة للجامعة ينتمون إلى عشر جنسيات عربية، باستثناء جنسية دولة المقر لضمان حيادية عمل البعثة.

وتمهيداً لأداء هذه المهمة في أحسن الظروف ووفق الضوابط القانونية والتنظيمية، وقعت مذكرة تفاهم بين جامعة الدول العربية والهيئة الوطنية للانتخابات.

وفي إطار الانفتاح والاستماع لمختلف الرؤى وملاحظات المؤسسات المعنية بالعملية الانتخابية إزاء كافة الموضوعات المتعلقة ب انتخابات مجلس الشيوخ ، اجتمعت رئاسة البعثة مع الشركاء المعنيين بهذا الاقتراع، وهم: المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، والسفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، والدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة، وكرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

[x]