رسالة إلى الأميرة!

13-8-2020 | 14:42

 

في مشهد درامي مصنوع ظهر علي إحدي قنوات الفتنة والتحريض قبل أيام من يزعم أنه مواطن مصري طالبا بأن يوجه رسالة تهنئة إلي من زعمت أنها تدعي « أميرة » وأنها بنت أحد قادة الجماعة المحظورة المحكوم عليه بالسجن ورغم ذلك فإنها نجحت بتفوق وجاءت ضمن قائمة أوائل الثانوية العامة وكانت تتمني أن يكون معها أبوها في هذه اللحظات.


وفيما كنت أفكر في كيفية الرد علي هذه المشاهد المتكررة علي قنوات الفتنة والتحريض بهدف استجداء التعاطف الشعبي المفقود علي طول وعرض مصر وفي سائر الدول العربية منذ انكشاف الوجه الإرهابي للجماعة تلقيت علي هاتفي هذه الرسالة من الصديق الدكتور شيرين فوزي محافظ المنوفية الأسبق وصديق العمر في نادي الزمالك نقلا عن الأستاذ نادر محمود الذي أورد علي صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي ردا بليغا علي هذه الترهات.

عندك حق في أن وجود الأب مع ابنته شيء له قيمة في مثل هذه اللحظات ولكن دعيني أروي لك حكاية 4 أميرات في مثل سنك نجحوا أيضا وبتفوق وكان آباؤهم غائبين في هذه اللحظات المهمة في حياتهم بفعل فاعل مجرم يقبع خلف أسوار السجون.

<< ال أميرة الأولي: هي بنت أحد الجنود الأبطال الذين استشهدوا لحظة أذان المغرب وهم يتأهبون لتناول طعام الإفطار في رفح بسيناء قبل عدة أعوام.

<< ال أميرة الثانية: هي ابنة مواطن ساقته أقداره للمرور بالقرب من مديرية أمن الدقهلية لحظة تفجيرها عام 2013 بعملية إرهابية قذرة صفق لها كثير من القابعين حاليا خلف أسوار السجون بعد نجاحهم في تنفيذ جريمتهم بينما ملأ الحزن بيوت كل الضحايا الأبرياء!

<< ال أميرة الثالثة: هي الابنة الوحيدة لأحد الضحايا الأبرياء من شهداء أحداث الاتحادية الذي لم يكتف الإرهابيون بقتله وإنما سحلوه علي الأرض وأشعلوا النار في جسده علي مرأي ومسمع من الملايين الذين شاهدوا ذلك علي الشاشات الفضائية!

<< ال أميرة الرابعة: هي الطالبة التي نجحت اليوم بتفوق لكي تحقق حلم أبيها الذي استشهد في مجزرة قسم كرداسة وجري إلقاء ماء النار عليه مع 11 رجل شرطة من زملائه.

هؤلاء الأميرات الأربع وغيرهن كثيرات كن يحلمن بهذه اللحظة التي تتاجرين بها يا أخت أميرة مع أن أباك مازال حيا يرزق ويحظي برعاية إنسانية داخل السجن.. يا لحمرة الخجل ولكنهم فعلا لا يستحقون!

خير الكلام:

<< لا تفتح شباكا يصعب عليك إغلاقه!


نقلا عن صحيفة الأهرام

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]