مثقفون: الأدباء اللبنانيون ساهموا في تعريفنا بالأدب الوجودي | صور

11-8-2020 | 18:02

لقاء لبنانيون بالقاهرة

 

سماح عبد السلام

استضافت ورشة الزيتون لقاء مساء أمس الإثنين تحت عنوان " لبنانيون بالقاهرة "، تضامنًا مع لبنان بسبب الانفجار الذي حدث الأسبوع الماضي، شارك في اللقاء الذي أداره الدكتور محمد إبراهيم طه، عدد كبير من المبدعين المصريين، كما شارك الكاتب اللبناني فادي عكوم.


بدأ اللقاء بكلمة للكاتبة سلوى بكر والتي رأت أن الحفاظ على لبنان هو حفاظ على الإشكالية التي نعيشها الآن وهي الصراع بين الحداثة في العالم العربى وقضية التخلف الإنساني عمومًا وليس التخلف الثقافي والفكري فحسب.

وأشارت إلى أن لبنان هى الضلع الأهم تاريخيًا في مسألة الحداثة العربية حيث إن كل رموز الحداثة العربية بدأت في هذا البلد الجميل، كما أن الدور الذى لعبه رموز الحداثة ليس بالضرورة دورًا من خلال الجغرافيا اللبنانية ولكنه كان يتم من خلال الجغرافية العربية عمومًا.

وعللت بكر سبب تصدر الحداثة بلبنان لكونهم على اتصال بالعالم الحديث منذ القدم، حيث أنهم كانوا يذهبون إلى أمريكا اللاتينية منذ القرن السادس عشر.

وتطرقت الكاتبة إلى الحديث عن رحلتها للعمل الصحفي في لبنان خلال فترة الاجتياح الإسرائيلي وكيف أنها اكتشفت أن بيروت تنشر بلا قيد أو شرط وهذا دليل على أن النشر لديهم يتسع لكل ألوان الطيف.

وفى كلمة الكاتب اللبناني، فادي عكوم أشاد بالعلاقات المصرية اللبنانية، ولفت إلى أن أول مستشفى استقبل جرحى الانفجار بلبنان هي المستشفى الميداني المصري الكائن بقلب بيروت، وأضاف أنه مثلما كانت لبنان تنشر ما يمنع فى مصر فإن أي لبنانى يريد أن يغذي مكتبه وفكره لابد أن يتجه إلى مصر ويتجول بمكتباتها.

كما قرأ عكوم قصيدة كتبها قريب أحد شهداء مرفأ لبنان بعنوان «أن تحب مدينة».

وفى كلمة الشاعر شعبان يوسف، قال إن العلاقة بين القاهرة وبيروت هي أقوى علاقة توطدت على مر أكثر من قرن ونصف القرن، حيث بدأت تلك العلاقة من النصف الثاني من القرن التاسع عشر منذ جاء أبو القباني للقاهرة وبدأ المسرح ثم العلامة اللبنانية الكبرى يعقوب صروف الذي أسس مجلة المقتطف عام 1875 التي ظلت تصدر شهريًا حتى أواخر عقد الأربعينيات حيث كتب بهذه المجلة كُتاب مصريون وعرب، وكانت المجلة تتسم بقدر كبير من الدراسات العلمية وظلت معلمًا عربيًا بشكل عام.

وتحدث «شعبان» عن مجلة الهلال ومؤسسيها اللبنانين وكذلك آل تقلا مؤسسي الأهرام.

وأضاف أن الأدباء اللبنانيين ساهموا فى تعريفنا بالأدب الوجودي، وتحدث عن رموز الأدب اللبناني واتصالهم بمصر وقال: «لبنان كما جاء بفرح أنطوان جاء كذلك برشيد رضا وفي الفترة الحديثة نجد رسائل لكتاب لبنانيين بمجلة الرسالة، موجهة لأقرانهم المصريين نذكر منها رسائل سهيل إدريس لأنور المعدواى وهى عبارة عن تجهيز لمجلة الأداب، وبالفعل كانت الأعداد الأولى من هذه المجلة الكبيرة قد صدرت بمشاركة كتُاب مصريين ولبنانيين».

ومن جانبه، تحدث الكاتب والروائى عادل سعد عن تأسيس دار المعارف والهلال وقال «عام 1890 جاء إلى مصر نجيب مترى وجورجى زيدان لتأسيس مشروع ثقافى، أسس الأول دار المعارف والثانى دار الهلال، استطاعا الاثنان أن يحققا نجاحًا كبيرًا في هذا المجال، وقد أصدرت دار الهلال عددا كبيرا من المجلات المتخصصة تم إغلاق الإصدارات التي تخفق رغم أن توزيعها كان كبيرًا».

وأكد «سعد» أن نجيب مترى طور دار المعارف ويكفى أن نعرف أنها كانت تقوم بتصدير الكتب للخارج ب300 ألف جنيه في عهده، وقال «علينا أن نقارن بين هذه الدور في عهد هؤلاء المبدعين والعهد الراهن».

وقام عدد من الكتاب بالإدلاء بشهادتهم عن لبنان فيما قام أخرون بقراءة بعض القصص والقصائد الشعرية عن لبنان ومنهم: الكاتبة أماني الشرقاوي، تغريد النجار، أحمد عزوز، محمد رفيع، عماد السيد، فاطمة الصعيدي، شرقاوى حافظ، ضحى عاصي، سامية أبوزيد وهشام العربي.



الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]