جماليات القاهرة

11-8-2020 | 16:23

 

ما حدث في قاهرة المعز في الفترة الماضية شيء يثير الإعجاب.. ميدان التحرير وقد أصبح مزاراً لسكان القاهرة وما شهده من لمسات جمالية في الإضاءة والمسلة والمنشآت من العمارات والفنادق ومبنى المجمع.. المهم الآن أن يحافظ المواطنون على كل هذه الأشياء لقد شاهدت صوراً لما حدث في قصر عابدين أغلى قصور مصر وقد أعيد للقصر جلاله وأضاءت نافورة النيل التاريخية في قلب النهر الخالد والآن ننتظر ما سيحدث في العمارات الخديوية في قلب القاهرة مع تجميل ميدان الأوبرا وإعادة حديقة الأزبكية وسورها العريق..

إن هناك اتجاها لأن تتحول بعض الشوارع إلى مسارات بدون سيارات ولعل ذلك يحل أزمة الزحام والمرور والتكدس هناك مناطق يمكن أن يتوقف فيها مرور السيارات ومنها قصر النيل والعتبة وميدان الأوبرا وطلعت حرب..

إن مشكلة الزحام في القاهرة الآن تحولت إلى أزمة بلا حل ورغم كل الجهود التي بذلتها الحكومات المتعاقبة بقيت قضية المرور أخطر أزمات القاهرة.. استعانت إحدى الوزارات السابقة بفريق من اليابان لدراسة وسائل علاج أزمة المرور في القاهرة ومكث هذا الفريق في القاهرة شهوراً يدرس البحث عن حلول وبدائل ولكنه اكتشف أن الحل يدخل في نطاق المستحيل وأن على الحكومة أن تترك كل شيء على حاله..

إن تجميل الميادين العتيقة طلعت حرب عابدين والتحرير والعتبة والمنشآت الخديوية، كل هذه الأعمال سوف تعالج مشاكل الزحام والتكدس والمرور كما أن مشكلة القمامة في هذه الأماكن تمثل إحدى الأزمات الحقيقية في شوارع القاهرة.. إن هذا التوجه نحو إعادة جماليات القاهرة هو البداية الحقيقية لمواجهة مشاكلها وأزماتها المزمنة لقد جاء علينا وقت أمام التكدس والزحام أن تحولت أجزاء كثيرة من القاهرة إلى عشوائيات المهم أن نحافظ على هذه الانجازات..

لقد أهملنا العاصمة العتيقة سنوات طويلة وتكدس فيها الملايين من البشر حتى فقدت روحها والآن جاء الوقت مع الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة أن تعود القاهرة مزارا لكل عشاقها.. هناك أماكن كثيرة سوف تخلو منها الوزارات والقصور والمباني التاريخية ويجب أن نبحث عن مستقبل يليق بهذا التراث الحضارى.. فى القاهرة أشياء كثيرة لا تعوض ويجب أن نحافظ عليها.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

[x]