هل يبقى آل بوربون؟

11-8-2020 | 14:57

 

إسبانيا هى المعقل الأخير ل عائلة آل بوربون أقدم العائلات الملكية الحالية. يعود أصل هذه العائلة إلى القرن الثالث عشر فى فرنسا، وامتد حكمها إلى بلدان وإمارات أوروبية عدة أهمها إسبانيا، وبعض المدن الإيطالية قبل أن تتوحد.


بدأ حكم هذه العائلة فى إسبانيا فى القرن السابع عشر، وأطيح بها مرات كان آخرها عام 1931، ولكنها عادت عام 1975 بعد سقوط حكم فرانكو الفاشي ، واعتلى الملك خوان كارلوس العرش، وقام بدور أساسى فى عملية التحول إلى الديمقراطية. اكتسب كارلوس مكانة مميزة وحظي باحترام واسع على المستوى الشعبى بسبب دوره فى طي صفحة الحكم الفاشى وبناء الديمقراطية الإسبانية الراهنة. ولكنه لم يحافظ على هذا الاحترام، وتلك المكانة، بسبب سلوكه الشخصى الذى نُظر إليه بوصفه خروجا على التقاليد الملكية، خاصة علاقاته النسائية التى كثرت الروايات عنها منذ تسعينيات القرن الماضى.

ولكن الأمر بقى فى حدود الروايات التى يمكن نفيها، أو التشكيك فى صحتها، إلى أن حدث ما كان مستحيلا إخفاؤه عندما سقط كارلوس وكُسرت فخذه خلال رحلة صيد رافقته فيها صديقته الدنماركية كورينا لارسين عام 2012. وأدى كشف النقاب عن تلك العلاقة إلى تداعيات أسفرت عن اضطرار كارلوس إلى التنازل عن العرش عام 2014 لابنه فيليب السادس، الذى سعى إلى ترميم صورة عائلة كُسرت مع فخذ والده.

غير أنه لم يكد يطمئن إلى تحسين هذه الصورة حتى تسبب كارلوس فى أزمة جديدة تواجه هذه العائلة الآن، بعد ظهور دلائل أولية على تورطه فى قضية فساد، وإيداعه مبالغ مالية كبيرة فى أحد الملاذات الضريبية، وإحالته وهو الذى يحمل لقب الملك الفخرى إلى التحقيق، وترجيح إحالته إلى المحكمة العليا.

وخرج الملك السابق من إسبانيا الأسبوع الماضى، بعد تعهده بالمثول أمام المحققين عند استدعائه، وهو الذى كان مفترضًا أن يدخل تاريخها من أنصع أبوابه كزعيم قاد تحولها إلى الديمقراطية، تاركًا الملك فيليب يسعى إلى إنقاذ سمعة العائلة المالكة للمرة الثانية، وربما تحدد الطريقة التي سيتصرف بها مصير آل بوربون في آخر معاقلهم.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]