قصيدة «بيروت تسرح حزنها» لمحمد عبدالله البريكي

10-8-2020 | 17:51

الشاعر محمد عبدالله البريكي

 

ماذا هناكَ الآنَ؟

يسألُ كاسَهُ

ويشدُّ عن غبَشِ السُّؤالِ نعاسَهُ

ويقولُ:

يا بيروت ُ، طاولةُ الهوى

سَرَقت من الوقتِ الشقيِّ نواسَهُ

ماذا هناكَ،

وجارُ هذا البحرِ هلْ

أخفَوْا عن الموجِ الوديعِ أساسَهُ؟

ولِمَ الهدوءُ اليومَ

غادرَ أرضَهُ؟

ومن الذي أهدى الضجيجَ حماسَهُ؟

فوضى، وأجسادٌ تطيرُ، ورِعشةٌ

في الأرضِ، والجاني يُمَسِّدُ فاسَهُ

حُمّى،

انفجارٌ خائنٌ، وخديعةٌ

حزنٌ يوزِّعُ في المدى أنفاسَهُ

ليسَ انفجاراً،

إنَّما هُوَ خائبٌ

شَبَّ الدُّخانَ لكي يرى إفلاسَهُ

يلهو على عَصَبِ الجياعِ

وكلما أنُّوا من الفوضى، يميِّلُ راسَهُ

بيروت ُ،

يا شمساً تسرّحُ حزنَها

للريحِ، هَلْ فَقَدَ النهارُ مِراسَهُ؟

لا سُكْرَ بعدَ اليوم، فانتبهي على

حاناتِ من سلبوا الجمالَ وناسَهُ

هم يا صلاةَ الموجِ والأزهارِ

مَنْ سرقوا مِنَ الطفلِ اليتيمِ لباسَهُ

هم أيقظوا

ذئبَ الكلامِ فشوّهوا

للحقلِ في وَضَحِ الطريقِ غِراسَهُ

الأرز ، يا غصنَ الحياةِ وطيرَهُ

يشكو إلى الحقلِ الخصيبِ يباسَهُ

الأرْزُ مُخْتَطَفٌ،

فمن سيُعيدُهُ

كوناً يَقيسُ على النقاءِ قياسَهُ؟

لا تسألوا لبنان َ

أينَ سيحتفي

إلا إذا لبنان ُ أيقظَ باسَهُ

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]