«سى.إن.إن» ورحلة «الملك توت» حتى المستقر الأخير

10-8-2020 | 17:12

توت عنخ آمون

 

محمد شرابي

«داخل المستقر الأخير لثروات توت عنخ آمون»، عنوان موجز لتقرير مطول، حاول من خلاله صحفى موقع «سى.إن.إن» الإخبارى نيك جلاس، ربط الماضى بالحاضر واستشراف ما سيكون عليه مستقبل الملك الصغير، بتأكيد أنه ظل «واجهة» مصر القديمة على مدى نحو قرن من الزمان.


أشار تقرير «سى.إن.إن» إلى أن مقتنيات مقبرة «توت عنخ آمون» سيكون لها مستقر لائق من حيث الفخامة والمكانة داخل المتحف المصرى الكبير والمنتظر افتتاحه قريبا. وذلك المستقر المستحق يأتى بعد عقود من السفر والترحال بين متاحف العالم. ينقل التقرير عن الأثرى الكبير ووزير الآثار المصرى السابق زاهى حواس تعليقه الملخص، قائلا: «إذا سألت طفلا فى عمر الثامنة عن مصر، سيبادرك بالإجابة الملك توت». ويشير التقرير إلى ما كان من بداية الأسطورة، عندما قام عالم الآثار البريطانى هاورد كارتر باكتشافه التاريخى لمقبرة الملك الصغير بوادى الملوك بالضفة الغربية قرب مدينة الأقصر. كان كارتر وقتها فى عمر الـ 48، وأنفق السنوات بين 1922 و 1932 فى إخلاء المقبرة المتخمة وتوثيق مقتنياتها.

وقد التزم الأثرى البريطانى الكبير بتقنيات وآليات خاصة فى عملية إخلاء المقبرة، تعد «استثنائية» بالنسبة لعهده. فقد تم رش «تمثال» حارس المقبرة الشهير بلونيه الذهبى والأسود بشمع البارافين لحمايته، كما أن التابوت الخارجى للملك الشاب تم تعقيمه بالبخار ضد الحشرات، حتى إن تجهيز التابوت وحده للتخزين استغرق نحو ثمانية أشهر. هذه المقتنيات وغيرها، كانت بطلة لجولات عالمية منذ ستينيات القرن الماضى. ونجحت هذه الجولات فى تمجيد الملك الشاب الذى توفى فى عمر صغير ما بين 18 و 19 عاما، وجعله مصدرا للإبهار. ولكن الحفاظ على ذاك الإبهار لم يكن هينا، فيتطرق التقرير الموسع إلى دور مركز «الترميم» التابع للمتحف المصرى القديم، والذى يعد الأكبر من نوعه فى منطقة الشرق الأوسط. ويضم المركز عشرة معامل كبرى. ووفقا لتقرير «سى.إن.إن»، فإن المركز وعناصره الخبيرة تعمل حاليا على صيانة وترميم نحو خمسة آلاف قطعة تخص «مقتنيات توت عنخ آمون» وحده. والأكثر إثارة للاهتمام، إن بعض هذه القطع يتم ترميمها وإعدادها للعرض للمرة الأولى على الإطلاق منذ اكتشاف المقبرة الشهيرة. ويشير التقرير إلى أن جولات الملك الشاب الخارجية طوال السنوات الأخيرة كانت مصدرا أساسيا لتمويل هذا المركز وإعداده، وذلك بحصيلة نحو 120 مليون دولار، ولكن المسألة لم تتوقف على الخبرات المصرية فقط، فقد تمت الاستعانة بخبرات يابانية متخصصة لإنقاذ وترميم المنسوجات التى تم العثور عليها داخل مقبرة الملك الشاب. وذلك وفقا لشهادة ميا أيشى، مدرس مساعد بجامعة ساجا فى اليابان، والمتخصصة فى المنسوجات القديمة. فقد تم العمل على فحص وترميم نحو 100 قطعة منسوجات تم إخراجها من المقبرة الشهيرة.

أما عن المستقر الأخير للملك ومقتنياته، فيحكى التقرير عن ما كان من سنوات طوال للتوصل إلى التصميم المطلوب للمتحف الكبير، وتنفيذ هذا التصميم على مساحة نحو نصف مليون متر مربع، سيشغل منها الملك توت نحو 7 آلاف متر مربع.

وكانت «سي.إن.إن» قد أطلقت فيلما دعائيا عن المتحف المصري الكبير ، في إطار شراكتها مع وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والتي تهدف إلى الترويج للسياحة في مصر.

ويوضح المهندس أحمد يوسف، رئيس الهيئة أن الفيلم يستعرض مميزات المتحف، من إطلالته المتميزة على أهرامات الجيزة، والسمات المميزة لقاعات العرض والدرج العظيم والبهو، حيث يقف الملك رمسيس الثاني يستقبل الزائرين، وعرض لقاءات حوارية مع اللواء عاطف مفتاح المشرف العام على مشروع المتحف، والدكتور الطيب عباس مدير عام المتحف للشئون الأثرية، وعالم الآثار الدكتور زاهي حواس.

ولم تغفل «سي. إن.إن» الإشارة إلي الإجراءات الاحترازية والوقائية التي بدأ المتحف في تطبيقها.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]