جيل كورونا الضائع!

10-8-2020 | 15:03

 

يحكى الشاعر الراحل صلاح عبدالصبور أن شبان الأربعينيات، كان يحلو لهم الوقوف على نواصى الشوارع مرددين شطر بيت شعرى، من قصيدة الجندول لعلى محمود طه التى شدا بها عبدالوهاب: أنا من ضيع فى الأوهام عمره. كل جيل يعتقد أنه ضائع، لكن التاريخ احتفظ بالصفة لأجيال قليلة انطبق عليها الوصف.


المصطلح ظهر خلال الحرب العالمية الأولى وصفا لجيل مات كثيرون منهم بالقتال، ومن نجا ضاع حاضره ومستقبله، وعبرت عنه أغنية فرنسية تقول: وداعا للحياة، وداعا للحب، وداعا لكل النساء. لقد انتهى كل شيء. قُضى علينا للأبد بسبب هذه الحرب اللعينة. ثم جاءت الحرب العالمية الثانية لتضيف جيلا آخر. بالطبع كل بلد خاض حربا لديه جيله الضائع.

الجيل الحالى ينطبق عليه الوصف لكن لأسباب أخرى. نعاين يوميا أو نقرأ عن محلات تجارية يتم إغلاقها وشركات تتوقف عن العمل وحركة سياحة تصاب بالشلل وعشرات الأنشطة الأخرى تتعرض للتجميد بسبب كورونا. الخاسر الأكبر ليس صاحب العمل أو المستهلك، رغم التأثير السلبى المؤلم عليهما، ولكن الشباب الذى يقبع الآن بمنزله انتظارا للفرج. نعم، الوباء استهدف المسنين الذين هم أكثر عرضة للإصابة، لكن خسارة الشباب مصادر رزقهم وربما مستقبلهم، تعنى أننا أمام جيل يتلقى الضربة تلو الأخرى. قبل 12 عاما، وقعت الأزمة المالية العالمية، فكانوا أول الضحايا، ثم فاقت تداعيات كورونا الخيال، مما يجعلهم الجيل الأكثر ضياعا وظلما.

عبر أنحاء العالم، يحكى شباب قصصا حزينة عن تبخر وظائفهم واضطرارهم لطلب المساعدة من الأسرة بعد أن شرعوا بتأسيس عالم خاص بهم. بعضهم حصل للتو على عمل مؤقت لمدة 6 شهور، وآخرون كانوا يسعون. تحطمت كل الآمال. حسب إحصاءات منظمة العمل الدولية، نحو 17% من الشباب بين 18 و29 عاما خرجوا من سوق العمل. غالبية الذين احتفظوا بوظائفهم، انخفضت ساعات عملهم ومرتباتهم.

الجيل الذى أتقن لغة العالم الجديدة، وهى التكنولوجيا صانعة مليارات الوظائف ، يجد نفسه غير قادر حتى على التسكع وترديد نغمة ضياعه فى الوهم، لأن كورونا من أمامه والبطالة والتشرد من ورائه.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

المرشد الروحي للإعلام!

أصبح الأمر بمثابة قاعدة غير مكتوبة: لن يصل حزب للحكم ببريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة الصن الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

نحن وبايدن!

نحن وبايدن!

السياسة سم قاتل!

السياسة سم قاتل!

يا أهل المغنى .. دماغنا!

ليست هناك مهنة معصومة من الخناقات بين أبنائها، المشاحنات بين أبناء الكار الواحد أشد وأقسى من النزاعات مع الآخرين، وفي زمن كورونا، الذي أجلس كثيرين ببيوتهم وضيق عليهم فرص العمل، لم نعد نسمع سوى جعجعة ولا نرى طحنًا، كما يقول المأثور العربي عمن يكثرون الكلام ولا ينجزون شيئًا.

الجوع أهم من الصحة!

الجوع أهم من الصحة!

أيام المجد والبراءة!

في كل أسرة مصرية، تقريبا، «ريحة» من أكتوبر العظيم. ابن عمي الراحل شارك في الحرب والمرحوم ابن عمتي تعرض للأسر. أختي سماها المرحوم والدي(انتصار)، تيمنًا بالنصر المجيد. حتى لو لم تكن لنا صلة مباشرة، نحاول جاهدين أن نبحث عنها. إنه نصرنا وفخرنا، نباهي به أنفسنا والعالم.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]