أمنيات لبنانية

9-8-2020 | 16:04

 

منذ اجتاحت « كورونا » العالم توقف رؤساء الدول عن زيارة الدول الأخري، ولهذا كان خروجا على القاعدة أن يهرع الرئيس الفرنسى ماكرون إلى زيارة لبنان بعد ساعات من كارثة الانفجار شبه النووى الذى تعرضت له بيروت تأكيدا للعلاقة الخاصة بين فرنسا ولبنان منذ وضع لبنان تحت الانتداب الفرنسى فى العشرينيات من القرن الماضى إلى أن تحقق استقلاله فى عام 1943 لكن علاقة البلدين لم تنقطع. بدا ماكرون خلال الزيارة وكأنه الأب الروحى للبنانيين إلى درجة أنه نزل إلى الشارع فى بيروت وراح يصافح ويعانق المواطنين الذين التقاهم دون مراعاة لاحتياطيات ال كورونا التى كان صارما فى تطبيقها مع المسئولين الحكوميين ولم يصافح الرئيس اللبنانى ميشال عون.


وقد كسب ماكرون بزيارته تأييد اللبنانيين خاصة أنهم يعانون الفساد والتدهور الاقتصادي. ووصل التأييد إلى درجة أن تمنى بعضهم عودة الانتداب الفرنسى ليخلصهم من الكابوس الذى يعيشونه فى الوقت الذى راج فيه أن ماكرون قدم إلى الحكومة اللبنانية عدة طلبات مهمة منها إعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح من حزب الله، وتفكيك جميع مخازن ومؤسسات الحزب فى بيروت والضاحية الجنوبية، وانتشار قوات الأمم المتحدة فى بيروت وجبل لبنان،واستقالة مجلس النواب وعلى رأسه نبيه بري، وإجراء انتخاب لرئيس الجمهورية فورا، وطرد الأسماء المشبوهة انتماءاتهم وتطهير الأجهزة. وأضاف البيان الذى تأكد أنه بيان غير صحيح وأنه يعبر عن أمنيات الذين كتبوه وروجوا له، أنه فى حال رفض المسئولين هذه المطالب سيصدر قرار من مجلس الأمن خلال عشرة أيام يقضى بتكليف حلف الناتو بتولى فرض الأمن فى لبنان وتنفيذ النقاط التى وردت فى البيان .

وأمنية الذين كتبوا البيان تحرير لبنان من حزب الله. وهى أمنية بالغة الصعوبة إلا أن المؤكد أن أزمة الانفجار ستنتج مايمكن أن نسميه لبنان الجديد غير الذى كان قبل انفجار 4 أغسطس، وأن لبنان السهرات والحفلات والحياة اللاهية سيصبح أكثر صلابة وحزما فى مواجهة الفساد وعصاباته وهو بالفعل مانتمناه للبنان الجديد!

نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]