فن الإحباط و"كسر الخاطر"!!

10-8-2020 | 12:18

 

في حياة كل منا بعض الأشخاص قد يكونون اقتحموا حياتنا بالصدفة، أو أن الأقدار ساقتهم في طريقنا لحكمة لا يعلمها إلا الله، هؤلاء الأشخاص لا عمل لهم في الحياة إلا نشر الإحباط وإفساد الطاقة الإيجابية التي بداخلنا لتحل محلها روح اللامبالاة والسلبية التي بكل تأكيد تغتال معنوياتنا بكل سهولة وتجعلها في "الحضيض".


هولاء الناس أخطر على المجتمع من الأمراض والأوبئة ؛ بل إن تأثيرهم على مناعة الجسم أكبر بكثير من تأثير فيروس كورونا على رئة مريض مصاب ب التهاب حاد في الشعب الهوائية .. تلك النوعية من الأشخاص يمتلكون مفاتيح مخازن الطاقة السلبية ، حيث تجدهم لا عمل لهم سوى أنهم يندبون حظهم العاثر صباح مساء، معلقين فشلهم على شماعة القسمة والنصيب، بينما هم في الحقيقة - وحسب طبيعة البشر - يمتلكون القدرة على تغيير واقعهم نحو الأفضل في حالة ابتعادهم عن ممارسة " فن الإحباط " وتصدير الطاقة السلبية للآخرين.

هذه النوعية من عديمي "الطموح" يذكرونني بحكاية قديمة تقول إن نسرًا كان يضع عشه على قمة إحدى الأشجار، وكان هذا العش يحتوي على 4 بيضات، وذات يوم حدث زلزال عنيف هز الأرض فسقطت بيضة واحدة من العش، وتدحرجت إلى أن استقرت في "بيت الدجاج"، وظنت الدجاجات بأن عليها أن تحمي هذه البيضة وتعتني بها؛ احترامًا للنسر وربما خوفًا من بطشه، فتطوعت دجاجة كبيرة في السن بمهمة العناية بالبيضة إلى أن تفقس.

وبالفعل فقست هذه البيضة وخرج منها نسر صغير بدأ يتربى ويكبر على أساس أنه مجرد دجاجة، وظل يمارس نفس الطقوس اليومية للدجاج، ولكنه ذات يوم - وبينما كان يلعب في الساحة المجاورة لبيت الدجاج - شاهد مجموعة من النسور تحلق عاليًا في السماء، فتحركت مشاعره الصغيرة وتمنى لو يستطيع الطيران عاليًا مثل تلك النسور التي أبهرته بقدرتها على التحليق في السماء.. لكنه فوجئ بضحكات الاستهزاء من الدجاج قائلين له: "لن تستطيع التحليق عاليًا مثل النسور؛ لأنك مجرد دجاجة مثلنا لا حول لك ولا قوة".

ومارسوا عليه كافة فنون الإحباط ، فما إن سمع منهم هذا الكلام حتى تسرب إليه اليأس وتوقف عن حلم "التحليق" في السماء، وامتلأ قلبه بالإحساس بكسر "الخاطر" وظل حزينًا ومقهورًا إلى أن مات بعد حياة طويلة عاشها مثل بقية الدجاج.

هكذا يفعل كثير من الناس في أنفسهم، وخاصة الشباب حينما يتركون ضعاف النفوس يحركونهم ويرسمون لهم حياتهم، فإذا كنت نسرًا وتحلم بأن تحلق عاليًا في سماء النجاح لا تستمع لكلام المحبطين، واحرص على أن تكون كما تحب.

اختار وبمحض إرادتك.. إما أن تكون "نسرًا" فيصبح مكانك الطبيعي في عنان السماء، وإما أن تكون "دجاجة" فيصبح مكانك "سيخ" ماكينة الشواء في مطعم يبيع "الفراخ المشوية".

amofeed@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

"تعويذة" هدم الدولة!!

علينا أن نعترف بأننا نعيش الآن ظروفًا معيشية قاسية.. فلا أحد ينكر تلك الحالة الصعبة التى "تعصر" الجميع دون استثناء فى ظل ارتفاع جنونى فى أسعار كل شيء،

"غشاوة" العيون!!

منذ عدة سنوات، وبينما كنت أسير في أحد شوارع مدينة شتوتجارت المعروفة بقلعة الصناعة في ألمانيا، لفت نظري حالة الانبهار التي شاهدتها في وجه صديق صحفي كان معي ضمن الوفد الإعلامي المشارك في لقاء مهم نظمته وكالة التعاون الدولي لمقاطعة بادن فورتمبرج، بالتنسيق مع الجامعة الألمانية بالقاهرة،

"جريمة" الدكتورة إيناس!

من حق الجماعات الإرهابية ودعاة الفكر المتطرف أن يكرهوا الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، كرهًا يفوق كراهية "الذئب" لضوء "النار"، فكما هو معروف أن ضوء النار يرعبه ويجعله يكاد يموت في جلده من شدة الخوف؛ مما يدفعه للهروب بعيدًا.

المرار "الطافح"!!

هل أفرط "البسطاء" في أحلامهم المشروعة بأن الرئيس السيسي، الذي جاء بإرادة شعبية غير مسبوقة سوف ينقلهم ـ وبقدرة قادر ـ إلى دنيا غير الدنيا وإلى مستوى من

"وقاعين الشيل" الجدد!!

كتبت من قبل عن تلك النوعية من الناس الذين كنا نطلق عليهم فى قريتنا بسوهاج أيام زمان اسم "وقاعين الشيل" هؤلاء الناس كانوا من محترفي إيذاء السيدات وخاصة

تحكم في "مودك" وحدد مستوى "طاقتك"!!

عجيب أمر تلك النوعية من الناس الذين حينما يصيبهم اليأس ويتملكهم الإحباط تضيق عليهم الدنيا وينظرون إليها من "خرم إبرة"؛ بينما لو فكروا قليلًا سوف يكتشفون

"غبي منه فيه"!!

لماذا يصدق الناس من يقوم بخداعهم ويضللهم ويضحك عليهم، هل يحدث ذلك نتيجة غباء فطري أم أنهم ونتيجة "الغباء الجماعي" أصبحوا يتفننون في الجري وراء أية أفكار غريبة وغير معتادة دون أدنى تفكير وكأن العقول قد أخذت إجازة مفتوحة.

فن "سرقة" العقول

قرأت منذ أيام قليلة مقالاً مهماً للخبير الإستراتيجى اللواء د. سمير فرج تناول فيه تحليلاً فى منتهى الروعة لحروب الجيلين الرابع والخامس وكيف تركز هذه الحروب

نظرية "هز الفئران"!!

كثيرون منا يقعون فى أخطاء فادحة نتيجة التسرع والحكم على الأشياء والمواقف بالأخذ بالظاهر، على الرغم من أننا لو فكرنا قليلاً وبحثنا عن تفسير لما نراه فإننا لن نقع فى المحظور بإساءة الظن بالآخرين، فكما نعلم سوء الظن يؤدى دائمًا إلى ارتكاب المزيد من الحماقات.

"الورقة" التي لم تسقط!!

هل فكرت أن تكون كما تريد أنت لنفسك وليس كما يريدك الناس، وهل اتخذت يومًا ما قرارًا بمحض إرادتك دون أن يكون ذلك من أجل إرضاء الآخرين؟

"شمس" قلبي و"ضله"

بعد مرور ١٤ يومًا داخل غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى حضرت زوجتي أمل علوي إلى المستشفى، واتفقت مع الدكتور حسين خميس مدير وحدة الحالات الحرجة على أن أستكمل علاجي في البيت.. وهو ما حدث بالفعل؛ لأنه كان يدرك أنني أمتلك عزيمة وإرادة تجعلني قادرًا على أن أستكمل العلاج في أى مكان بكفاءة عالية.

"شهقة الموت" تفضح "الأكسجين"

بعد نجاحاتي المتكررة في الخروج من المعارك مع ميليشيات كورونا منتصرًا معركة تلو الأخرى شعرت بأن الله جل شأنه مازال يمنحني كل يوم بعضًا من فضله الواسع وارتبطت أكثر وأكثر بسورة يس التي أصبحت تمثل بالنسبة لي بوابة الدخول إلى عالم الأسرار المليء بعجائب بقدرة الله.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]