سعد زغلول ينعي لبنان!

8-8-2020 | 16:55

 

ماذا ينتظر لبنان حتى ينهار؟ يتساءل كثيرون.. انفجار ميناء بيروت ليس سوى عرض لمرض لعين ينخر بقوة فى جسده. هناك تراكم مروع للكوارث: أزمة اقتصادية طاحنة أسقطت غالبية اللبنانيين إلى تحت خط الفقر، وفوضى سياسية يبتز فيها زعماء الطوائف المواطنين، ثم انفجار أفقد العاصمة ميناءها، وسيعقبه خلال أيام حكم قضائى دولى بمنزلة زلزال عن اغتيال رفيق الحريرى . لكن لمن قال إن لبنان لم يسقط، يرد الباحث السياسى اللبنانى فواز جرجس. لقد انهار فعلا. لبنان كان بيتا من زجاج، فتحطم بما يفوق أى قدرة على الترميم.


العطب لم يصب تفاحة واحدة أو أكثر، يضيف ربيع علم الدين فى الواشنطن بوست، بل الحقل بأكمله. هناك مؤسسات تحاكى الديمقراطية لكنها لا تمثل الناس. أصبح النظام السياسى قائما على توزيع المغانم حسب قوة زعماء الطوائف. لم تنجح التحركات الجماهيرية الهائلة بأكتوبر الماضى فى خلخلة مؤسسات الحكم. بالعكس زادت قوة على أساس أن البديل هو الفوضى.

جاء كورونا، فتوقف حديث تغيير حكومة حسان دياب، لأن البلد فى أزمة صحية، ووقع انفجار بيروت، 11 سبتمبر لبنان، أو كارثة تشرنوبيل أو تفجير هيروشيما ، سمه ما شئت.. المهم أنه لن يحدث تغيير. حسب علم الدين، فإن الفصائل التى خاضت الحرب الأهلية (1975 ــ 1990) لم تتوقف عن القتال إلا عندما أدركت أن بإمكانها سرقة أموال أكثر إذا تعاونت مع بعضها البعض. وهذا ما يحدث حتى الآن.

المفارقة أن كل القيادت الحاكمة والمعارضة طالبت بمحاسبة المسئولين عن الانفجار. هذه القوى التي تغافلت عن التخزين غير القانوني للمواد المتفجرة، هى التى تطالب بالمحاسبة. هل هذا سلوك سياسيين راشدين؟. إنه أقرب لتصرفات المافيا، يصرخ لبنانيون.

كان الزعيم سعد زغلول يرد على من يسألونه قبل ثورة 1919، متى سيتحرك الناس قائلا: لابد من قارعة، أى حدث مهول. فى لبنان، الأحداث المهولة شبه يومية.. السؤال ليس هل ستقع القارعة، وينفجر البلد لينضم إلى سوريا الشقيقة وليبيا العزيزة واليمن السعيد والعراق الجميل، بل متى ستقع؟.. أخشى أن الوقوع أقرب مما نتصور.

aabdelsalam65@gmail.com

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

خذلان طه حسين!

عظماء كثيرون يستحقون الاحتفاء والإشادة فى ذكراهم، إلا طه حسين. لا يليق به ولا يجدر بنا اليوم، فى ذكرى مرور 47 عاما على رحيله، الاكتفاء بتعداد مناقبه ومحاسنه.

«أبو دم» ثقيل يكسب!

حسب الأرقام الرسمية، نحو 60% من المصريين تحت سن 35. من المفترض أن هذه الشرائح العمرية، فى مرحلة الأمل والطموحات التى لا سقف لها سوى السماء. همومها، بالمقارنة

أمتار ترامب الأخيرة!

حسب غالبية الاستطلاعات، لو جرت انتخابات الرئاسة الأمريكية اليوم، سيفوز بايدن، وربما باكتساح. لكن لأن الانتخابات بعد 9 أيام، يعتقد معسكر ترامب أن بإمكانه عكس اتجاه الريح، تماما كما حدث قبل 4 سنوات أمام هيلاري كلينتون.

تبرعوا لجونسون!

لديه 6 أطفال، أصغرهم عمره ستة شهور. يدفع نفقة شهرية لزوجته السابقة. إذا أدخل نجله الصغير المدرسة، التى تعلم هو فيها، عليه دفع 42 ألف جنيه إسترلينى سنويا. راتبه الشهرى 15 ألفا. لا يستطيع العيش به، لذا يعتزم الاستقالة.

إسرائيل والمتاجرة بالمرض!

حسب استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الأمريكية، تبين أن غالبية الشباب العربي؛ خاصة في مصر والسعودية والإمارات، تؤيد تحركات السلام الأخيرة، وبينها خطة ترامب للسلام.

عصابة ساركوزي والإرهاب!

هل هناك صلة بين توجيه النيابة الفرنسية التهم للرئيس الأسبق ساركوزي بتشكيل عصابة إجرامية للحصول على تمويل من القذافي لحملته الرئاسية 2007، وبين حادث ذبح

المرشد الروحي للإعلام!

أصبح الأمر بمثابة قاعدة غير مكتوبة: لن يصل حزب للحكم ببريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة الصن الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

نحن وبايدن!

نحن وبايدن!

الأكثر قراءة

[x]