سلام لبيروت

8-8-2020 | 16:36

 

مُفجع حجم الدمار الذى ترتب على الانفجار فى ميناء بيروت البحرى، دمار أتى على جزء معتبر من وسط المدينة، وامتدت الخسائر المترتبة عليها في معظم أحيائها، عدد الضحايا والمفقودين النهائى لم يتضح بعد، وقد مضى على الانفجار المشؤوم ثلاثة أيام.


الذهول هو أقل ما يشعر به المرء، وهو يتابع صور الدمار الذى صدم محبى لبنان فى كل مكان فأغرقهم فى دوامات حزن عميقة، خاصة من زاروا لبنان كثيرًا، وعرفوا بيروت، ومعالمها الأساسية، وجالوا في شوارع يحبونها في وسط المدينة، وأحياء أخرى صارت مألوفة لهم.

أشاهد صورًا وفيديوهات لتداعيات الانفجار ، فأرى هول ما آلت إليه أماكن زرتها، وفى مخيلتى ما كان عليه هذا المكان أو ذاك، فيزداد الحزن أضعافًا.
لا يكفى القول إن بيروت مدينة منكوبة ، معنى النكبة لا يتسع للتعبير عن حجم الكارثة التى ألمت بها، وأضافت إلى متاعب اللبنانيين معاناة جديدة.

تأتى هذه الكارثة فى ظرف اقتصادى مالى هو الأصعب فى تاريخهم، لم تبلغ أي أزمة سابقة هذا المبلغ الذى هوى بمستوى معيشة قطاع واسع منهم، وغير بعض أنماط حياتهم حال لبنان فى أتون هذه الأزمة غير مسبوق حتى خلال الحرب الأهلية التى استمرت 15 عامًا.

إنه العام الأسوأ فى تاريخ لبنان قاطبة، أزمة صحية عامة نتجت عن تفشي فيروس كورونا، وفاقمت آثارًا سلبية لا يمكن تجنبها لأى احتجاجات شعبية من النوع الذى كان قد بدأ فى أكتوبر 2019، وأدت إلى أزمة اقتصادية مالية كبرى ولا يعلم أحد بعد المدى الذي ستصل إليه الأزمة بعد الخسائر المهولة الناتجة عن الانفجار فى الميناء.

ومن تصاريف القدر أن يحدث هذا كله فى عام كان مفترضًا أن يُحتفل فيه بالمئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير.

وفى هذا الظرف العصيب نستحضر أغنية الفنانة الكبيرة فيروز سلام لبيروت : (لبيروت من قلبي سلام لبيروت /وقُبل للبحر والبيوت/لصخرة كأنها وجه بحار قديم ..لبيروت بحر من رماد لبيروت/من دم لولدٍ حُمل فوق يدها/أطفأت مدينتى قنديلها/أغلقت بابها/أصبحت فى السماء وحدها وليل/أنتِ لى أنتِ لى..أزهرت جراح شعبى/أزهرت دمعة الأمهات/أنتِ بيروت لى...).

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]