ماجرى في بيروت

7-8-2020 | 15:20

 

اهتز العالم على هذا الزلزال التفجيرى الذى ضرب لبنان مساء الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى كارثة حقيقية دفع ثمنها شعب لم يخرج بعد من أزمته الاقتصادية وانهيار الليرة، وقتل وأصيب عدة آلاف من اللبنانيين، مازال الناس ينتظرون نتائج التحقيقات للكشف عن الأسباب الكارثية التى أدت إلى دمار بيروت وضواحيها وانهيار المنازل وتدميرها وإحراق مئات السيارات، علامات استفهام تطرح حول ما حدث بالفعل فى ميناء بيروت هل سببه كما تداول بعض اللبنانيين أن باخرة كانت تحمل شحنة متفجرة « نيترات الأمونيوم » وتم كشفها قبل سنوات ووضعت داخل مخازن كبيرة فى الميناء وظلت على حالها، وقامت لجنة فنية قبل 6 أشهر، وأجرت معاينة للمخازن وكتبت تقريرا حذرت فيه من إمكانية انفجار المتفجرات وفى حالة حدوث ذلك سيدمر بيروت. تم ذلك قبل 6 أشهر كما تداول لبنانيون فى مقاطع مسجلة عن خطورة تلك المتفجرات فى هذا المكان والتى تهدد العاصمة وسكانها، والسؤال، من المسئول عما حدث ولماذا لم يتحرك أحد طوال السنوات الماضية للتخلص من المتفجرات بالطريقة المناسبة؟.


وهل هناك صلة بين هذا الانفجار وتأثيراته الداخلية والخارجية.. والحكم الذى كان مقررا صدوره اليوم وتم تأجيله ليوم 18 أغسطس إلا أنه تم تأجيله من المحكمة الدولية الخاصة فى قضية اغتيال رفيق الحريرى ، وهناك اتهامات وربما أحكام ستصدر بحق قتلة رفيق الحريرى وهم من كوادر حزب الله ، ويرفض الحزب تسليم عناصره إلى المحكمة الدولية والتى أنشئت بموجب قرار مجلس الأمن تحت الفصل السابع، وربما سيكون هناك توجهات مختلفة فى التعامل مع حزب الله ، ودفع رفيق الحريرى ثمن وقوفه أمام تمدد وسيطرة حسن نصر الله على مقدرات الشعب اللبناني .

وحتى تظهر الحقيقة كاملة، فكل شيء ممكن حدوثه ولا يستبعد أى اشتباه، فقد يكون الكيان الصهيونى هو من دمر تلك المخازن المتفجرة، سبق أن نشر نيتانياهو تغريدة على «تويتر» حذر فيها حزب الله ، بعد تحديد مواقع وصفها نيتانياهو بأنها مخازن للأسلحة والمتفجرات تخص حزب الله ، وهو نفس المكان الذى شهد التفجير الهائل، فهل نفذ الكيان الصهيونى جريمته أم هناك أياد داخلية تعبث بأمن واستقرار لبنان قامت بالجريمة نفسها، قبل ثلاثة أيام من الحكم على قتلة الحريري.

من له مصلحة فيما تعرض له لبنان من هذا الخراب والدمار والأعداد الكبيرة من القتلى والمصابين، فى انفجار سمع صوته شهود عيان فى قبرص - حسبما أوردت وكالة الأنباء الفرنسية - وهو ما يؤكده مرصد الزلازل الأردني، الذى وصف قوة التفجير بما يعادل 4.5 درجة على مقياس ريختر، وهو مايشبه تفجيرا نوويا محدودا والوصف الدقيق جاء على لسان محافظ بيروت عندما قال: التفجير يماثل ما حدث فى هيروشيما ونجازاكي ، بعد قيام الولايات المتحدة الأمريكية فى يومى 6 و9 أغسطس عام 1945، بإلقاء قنابل نووية على سكان المدينتين اليابانيتين، لاجبار اليابان على الاستسلام وكانت نهاية الحرب العالمية الثانية، بعد استخدام السلاح النووى لتدمير البشرية وخلفت وراءها مئات الآلاف من الضحايا والمصابين.

تفجيرا بيروت أصابا الجميع سواء داخل لبنان أو خارجها بالفزع والرعب؛ نتيجة لحجم الكارثة وما لحق بالشعب اللبنانى من خسائر بشرية ومادية وعجز المستشفيات عن استيعاب الأعداد الكبيرة من الإصابات والقتلى بسبب انفجار 2750 طنا من المواد الشديدة الانفجار.

ما يتعرض له لبنان سواء حاليا أو فى السنوات الماضية من حالة عدم الاستقرار نتيجة للصراعات الحزبية وسيطرة حزب الله على القرار فيما يتعلق بإدخال لبنان فى قضايا لاعلاقة له بها مثل مشاركة عناصر من حزب الله فى سوريا وجر لبنان لأتون الحروب والصراعات والتى يدفع ثمنها الشعب، وتخلت بعض الدول التى كانت داعمة بقوة للاقتصاد اللبناني، بسبب الدور الكبير ل حزب الله وتحكمه فى الوضع الداخلى وتهديد كل خصومه.

ما ينتظر لبنان سيكون صعبا فى ظل تردى الأوضاع الاقتصادية وماشهدناه من طوابير للخبز أعادت أجواء ما كان يجرى وقت الحرب الأهلية، الجميع يتمنى السلامة للشعب اللبناني، وأن ينجحوا فى تجاوز هذه المحنة، كما تجاوزوا السنوات الصعبة، وتعود بيروت التى نحبها.

* نقلًا عن صحيقة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

سفراء يتجاوزون مهامهم

سفراء يتجاوزون مهامهم

أوروبا حاضنة الإرهاب

أوروبا حاضنة الإرهاب

دفاعا عن نبي الرحمة

على مدى الـ 15 عاما الماضية، يخرج علينا موتورون من الدنمارك وحتى فرنسا فى حملات ممنهجة تستهدف فى المقام الأول الإساءة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه

بايدن رئيسا.. ماذا سيحدث؟!

السيناريوهات المتوقعة، أن يكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية المرشح الديمقراطى جو بايدن، فى ظل ما يتداول من استطلاعات للرأى، والسؤال المباشر

جواسيس هيلاري كلينتون..!

جواسيس هيلاري كلينتون..!

الجيش العظيم

نحتفل هذه الأيام بمرور 47 عاماً على أعظم انتصار حققته الأمة العربية على إسرائيل، عندما اتخذ الرئيس السادات قراره التاريخي، بأن مصر سوف تحارب وتسترد أراضيها

دماء على قناة الجزيرة

دماء على قناة الجزيرة

الشعب أسقط دعاة الفوضى

لن تتوقف دعوات الفوضى وهدم مصر، لأن هناك من لا يريد لهذا الوطن أن يكون مستقرًا، فعلوها قبل 9 سنوات، ويكررونها منذ ثورة 30 يونيو قبل 7 سنوات، لتحقيق هدفهم

معركة الوعي وجرائم الإخوان

قبل 2011 وتحديدًا منذ 2004، بدأت عمليات تسخين الأرض واستخدمت فيها صحف مصرية خاصة وقنوات إعلامية منها ما هو مصرى وعربى وأجنبى، لحرق الأرض وتثوير الناس،

لن ننسى خيانتهم

منذ فوضى 2011 ـ التى كان هدفها إسقاط الدولة المصرية وتدمير مؤسساتها، وحتى قيام الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو 2013 ـ لم تتورع جماعة الإرهاب الإخوانى ومعهم

الإرهابي محمود عزت

بداية علينا تقديم الشكر إلى السيد محمود توفيق وزير الداخلية ولرجال الأمن الوطني، الذين استطاعوا الوصول لأكبر رأس يدير جماعة الإخوان الإرهابية الإرهابى

ليبيا والمصالحة الوطنية

مر أسبوع كامل على المبادرة التى أعلنها فايز السراج رئيس المجلس الرئاسى الليبى المنتهية ولايته منذ عام 2017، والمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى

[x]