بعد تراجع أعداد الإصابة.. «كورونا» يعيش أيامه الأخيرة في مصر و6 أخطاء تسبب عودة الفيروس مرة أخرى

6-8-2020 | 18:48

كورونا

 

إيمان فكري

تواصل معدلات الإصابة والوفيات ب فيروس كورونا التراجع بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت مصر 123 إصابة فقط أمس الأربعاء، كأقل نسبة إصابات منذ أكثر من 100 يوم، الأمر الذي أصبح مبشرا وعزز حالة التفاءل في اقتراب موعد الوصول لمعدل الصفر إصابات بكورونا، وأن هذه الأيام الأخيرة ل فيروس كورونا  في مصر.

وأشاد عدد من ممثلي البنك الدولي خلال اجتماعهم أول أمس، مع وزير التنمية المحلية محمود شعراوي، بتعامل الحكومة المصرية مع جائحة كورونا، ووضع خطة واضحة للمواجهة ومساعدة الفئات التي تضررت من الآثار السلبية لكورونا.

وكانت الحكومة قد سمحت مؤخرا باستقبال الجمهور بالمقاهي والكافيتريات والمطاعم حتى الساعة 12 منتصف الليل وزيادة نسبة الإشغال لتصل إلى 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية، مع التأكيد على تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية كافة، فضلا عن السماح بإمكانية عقد المؤتمرات الرسمية والاجتماعات، بحيث يكون الحد الأقصى لعدد المشاركين 50 شخصا.

هل يعني انخفاض إصابات كورونا اقتراب موعد الوصول للصفر إصابات وانتهاء الوباء في مصر والعودة للحياة الطبيعة؟، وهل يمكن ظهور الموجة الثانية من الفيروس مثل ما حدث في بعض الدول؟، وما هي الإجراءات التي يجب إتباعها لعدم عودة كورونا بشكل أشرس؟، هذا ما يجب عنه بعض الأطباء في التقرير التالي:

أسباب تراجع الإصابات

يؤكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة ، أن تراجع أعداد الإصابات ب فيروس كورونا يبشر ببداية انحسار الفيروس والذي من الممكن ينتهي في نهاية شهر سبتمبر القادم، ويرجع هذا لاهتمام القيادة السياسية المبكر بمكافحة كورونا الذي انتشر في 213 دولة وتبين أن يستهدف أصحاب الأمراض المزمنة، ولكن تشديد الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، وبدء مبادرة 100 مليون صحة لعلاج الأمراض المزمنة قلل شدة الفيروس في مصر.

ويرجع الدكتور مجدي بدران، أسباب انخفاض الإصابات إلى زيادة وعي المواطنين خلال الفترة الأخيرة، حيث إنه هناك التزام واضح باستخدام الكمامة والكحول، وارتفاع أعداد المتحولين من إيجابي إلى سلبي، كما أن هناك نجاح لبروتوكولات العلاج المصرية لعلاج فيروس «كوفيد-19»، والإثبات على ذلك ارتفاع أعداد المتعافين من كورونا في مصر، وساعد في ذلك أيضا ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة.

ونوه أن كل المؤشرات تشير إلى أن الفيروس بدأ يضعف مقارنة بالأشهر الماضية من ناحية العدوانية والمضاعفات، والحاجة للاحتجاز بالمستشفيات، والحاجة للتهوية الميكانيكية والتنفس الصناعي، وانخفاض معدل الوفيات، وانخفاض التزاحم على مستشفيات العزل، وعودة مستشفيات العزل إلى طبيعتها قبل كورونا، واستبسال الجيش الأبيض في حرب كورونا بدءا من رجال الإسعاف ومرورا بكافة الأطقم الطبية والممرضات والممرضين، ونهاية بالصيادلة والأطباء.

الاستهتار بالفيروس

وحذر عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة ، من الاستهتار ب فيروس كورونا خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن معركة كورونا لم تنته بعد ومازال الفيروس يعصف بالدول، وفي حالة الغرور والاستهتار بالفيروس وعدم تطبيق التدابير الوقائية يسبب تصاعد منحنى الفيروس وتسارع وتيرة العدوى، وزيادة الأعداد والدخول في السيناريو الأمريكي لعدوى «كورونا» ربما لنهاية العام.

الكرة في ملعب المواطن

وأكد أن الكرة لازالت في ملعب المواطن، من خلال التزامه، حيث إن الفيروس مازال على استعداد لانتهاز فرص تراخي أي فرد في المجتمع عن واجبه، فعلينا التعلم من السيناريوهات المختلفة للدول، والاقتداء بالدول التي نجحت في قهر كورونا كالصين، والبعد عن السيناريوهات المأساوية كالسيناريو الأمريكي.

وأكدت جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، أن وفيات كورونا في الولايات المتحدة الأمريكية تخطت حصيلة القتلى الأمريكيين بحرب فيتنام، وتخطت الوفيات أعداد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا على مدى عقدين في فيتنام، حيث حصدت حرب فيتنام "1955 - 1975" أرواح 58 ألفا و220 عسكريا أمريكيا.

نصائح للوصول للحالة صفر

ويوجه الدكتور مجدي بدران بعض الإرشادات التي يمكن اتباعها خلال الفترة المقبلة للوصول إلى الحالة صفر وتسطيح منحنى كورونا وهي:

1- الحفاظ على التباعد الاجتماعي.

2- تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص الذين يعانون من التهابات الجهاز التنفسي الحاد.

3- غسل الأيدي بالماء والصابون باستمرار.

4- ممارسة آداب السعال، والحفاظ على مسافة مترين من الآخرين عند العطس.

5- التخلص من المنديل المستخدم أثناء العطس والكحة بطريقة صحية.

6- ارتداء الكمامات باستمرار.

7- عدم التدخين.

8- تقوية المناعة، لأنها سر الخلاص من الفيروسات.

9- النوم جيدا.

10- التغذية الصحية.

11- الاهتمام بالرياضة.

هل يمكن ظهور موجة ثانية

يجيب عضو الجمعية المصرية على السؤال، مؤكدًا أن فيروس كورونا جديد وغامض وذكي وسريع الانتشار، وربما بعد عدة أسابيع يعود الفيروس للاندلاع، وتتسارع معدلات العدوى من جديد وتكون الموجة الثانية للوباء، وترجع أسبابها في حال ظهورها إلى:

1- اختفاء التباعد الاجتماعي.

2- استئناف الأنشطة المعطلة وافتتاح المصانع.

3- عودة الطلبة للمدارس.

4- حدوث طفرة جينية في الفيروس.

5- عدوى فئات أخرى من المجتمع ليس لديها مناعة ضد الفيروس.

6- تحالف الفيروسات.

الالتزام بالإجراءات الوقائية

واتفق معه الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، حيث أرجع سبب تراجع الإصابات ب فيروس كورونا في مصر إلى عدد من الأسباب، أبرزها الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة وطبقتها منذ بداية الجائحة بالدولة، والتي تغيرت وفقا لتداعيات انتشار الفيروس التاجي، مثل الفرض الإجباري لارتداء الكمامة في الأماكن العامة ووسائل المواصلات.

متى تنتهي كورونا؟

ويؤكد «الحداد»، أن تراجع الإصابات بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية يدل على أن مصر في اتجاهها لتسجيل صفر إصابة ب فيروس كورونا في نصف شهر سبتمبر القادم، ولكن من الصعب أن نتوقع موعد الانتهاء الحقيقي لهذا الفيروس، لأن هناك موجات ارتدادية حدثت في بعض الدول، فالصين حتى وقتنا هذا تسجل إصابات بشكل يومي.

ويؤكد أن تراجع الإصابات بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، يدل على أن مصر في اتجاهها لتسجيل صفر إصابة ب فيروس كورونا ، حيث إن وعي المواطن وحرصه على اتباع تعليمات وزارة الصحة لعب دورا هاما في الحد من انتشار الفيروس وانتقاله بين الأشخاص، مما ساعد على تراجع معد الإصابات اليومي ب فيروس كورونا ، ولكن من الصعب أن نتوقع موعد الانتهاء الحقيقي لهذا الفيروس.

انحسار الموجة الأولى

وتوقع الدكتور أحمد شاهين أستاذ علم الفيروسات، أن يكون شهر أغسطس بداية انحسار الموجة الأولى ب فيروس كورونا في مصر حال استمرار المواطنين بالالتزام بالإجراءات الاحترازية، فعلى الرغم من تسجيل أقل معدل إصابات بفيروس كروونا في الأيام الماضية لأول مرة منذ أكثر من 100 يوم، إلا أنه يجب الانتباه واتخاذ الحذر في الفترة المقبلة.

وأكد أن الالتزام باتباع الإجراءات الوقائية في الأماكن العامة وأماكن العمل يجعلنا نستطيع السيطرة بشكل جيد على الفيروس والتمكن من القضاء عليه نهائيا بلا عودة، منوها أن أعراض الإصابة بالفيروس في هذه الفترة تتراوح من الخفيفة والمتوسطة، أي أن الحالات الحرجة قلت بشكل كبير والإثبات على ذلك هو انخفاض حالات الوفيات.

ويوضح الدكتور أحمد شاهين، أنه من الممكن أن يكون سبب انخفاض حالات الإصابة خلال هذه الفترة هو ضعف الفيروس وانخفاض درجة تأثيره، وبذلك يمكن أن نصل إلى الحالة صفر ب فيروس كورونا في منتصف شهر سبتمبر القادم.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]